موسكو تدعو الاصدقاء الايرانيين الي العمل علي خفض التوتر بشأن الملف النووي
طهران تهدد باستئناف تخصيب اليورانيوم في حال احيل ملفها الي مجلس الامنموسكو تدعو الاصدقاء الايرانيين الي العمل علي خفض التوتر بشأن الملف النوويموسكو ـ طهران ـ ا ف ب ـ رويترز: دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الاثنين الاصدقاء الايرانيين الي العمل علي خفض التوتر الذي يثيره برنامجهم النووي لدي استقباله نائب وزير الخارجية الايراني مهدي صفري.ونقلت وكالة الانباء الروسية انترفاكس عن لافروف قوله عند بدء اللقاء مع صفري نأمل ان يتمكن اصدقاؤنا الايرانيون من اعتماد موقف يساهم في خفض التوتر واستئناف المفاوضات .واضاف لافروف اعتزم درس ما يعرف بالمشكلة النووية الايرانية التي تتفاقم . وقال وزير الخارجية الروسي مصالحنا تتلاقي في ما يتعلق بتعزيز الاستقرار الاقليمي اكان الوضع في الشرق الاوسط او العراق او افغانستان مشيرا الي تطابق في وجهات النظر بشأن مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات .ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن صفري قوله ان طهران وموسكو ستواصلان الحوار بشأن المشكلة النووي . واضاف نأمل ان يتواصل هذا الحوار .وفي المقابل اعلنت السفارة الروسية في طهران ان المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني سيزور موسكو الثلاثاء لدرس الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن فياتشيسلاف موشكالو المستشار في السفارة الروسية في طهران قوله ان هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة سكرتير مجلس الامن الروسي ايغور ايفانوف وردا علي زيارة ايفانوف لايران في تشرين الثاني (نوفمبر) .ولاريجاني هو ايضا امين عام المجلس الاعلي للامن القومي.واعلن رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيرينكو الجمعة ان ايران مستعدة لدرس بالتفصيل الاقتراح الروسي لتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.وذكر الرئيس فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي ان الاقتراح الروسي الذي قد يشكل مخرجا للازمة الحالية، ما زال مطروحا وان طهران لم تستبعد قبوله.وقال سفير ايران في موسكو غلام رضا انصاري الاربعاء ان ايران لم ترفض الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا ولا تزال تدرس المسألة بعناية مؤكدا ان طهران تبقي مستعدة للحوار .ومن جهته اعلن مسؤول ايراني كبير امس الاثنين ان ايران ستوقف عمليات التفتيش المباغتة لمواقع نووية التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستستأنف كل انشطتها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم علي نطاق واسع في حال احيل ملفها النووي الي مجلس الامن الدولي.وقال حسين انتظامي الناطق باسم المجلس الاعلي للامن القومي المكلف الملف النووي لوكالة فرانس برس اذا احيل ملفنا الي مجلس الامن وبغض النظر عن القرارات التي ستتخذ فيه (…) ستستأنف الحكومة بموجب قانون صوت عليه مجلس الشوري كل الانشطة النووية المعلقة طوعا لا سيما تخصيب اليورانوم علي نطاق واسع .واضاف ان طهران ستوقف التطبيق الطوعي للبروتوكول الاضافي الذي ينص علي عمليات تفتيش مباغتة لمواقعها النووية .وتابع انتظامي نتعرض لضغط في داخل البلاد من قبل بعض المجموعات للانسحاب من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن الحكومة تصر علي التوصل الي حل منطقي وسلمي ولذلك نحن ندعو الاوروبيين الي التفاوض .وقال آمل الا يتحول السيناريو الثاني (احالة الملف الي مجلس الامن واحتمال فرض عقوبات اقتصادية) ابدا الي واقع لانها ستكون لعبة يكون الكل فيها خاسرين.. نريد اعطاء الافضلية للدبلوماسية .لكنه اكد ان موضوع المفاوضات لا يمكن ان يكون الا تخصيب اليورانيوم بكميات صناعية . واضاف انه لا يمكن ان يحصل تحول في انشطة الابحاث في المختبرات .وقد اثار استئناف ايران انشطة الابحاث النووية في العاشر من كانون الثاني (يناير) ردود فعل شديدة اللهجة من قبل المجموعة الدولية.وطلبت الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) اجتماعا طارئا لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني من شباط (فبراير) لاتخاذ قرار حول احالة الملف النووي الايراني الي مجلس الامن.وتابع المسؤول الايراني اذا كان هناك قلق حول تحويل الانتاج الصناعي للوقود النووي، فان الجمهورية الاسلامية مستعدة للتعاون في اطار معاهدة الحد من انتشار الاسلحة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاعطاء كل الضمانات اللازمة .وقال لو كان لايران هدف عسكري لما انضمت الي معاهدة حظر الانتشار الاسلحة النووية. لقد علقنا طوعا انشطتنا لمدة سنتين ونصف السنة .واضاف لا نطالب باكثر من الحقوق الواردة في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل اعضائها .من جهة اخري حذر انتظامي اسرائيل من اي عمل عسكري محتمل ضد ايران.وقال ان كل حكومة لا سيما الحكومة الاسرائيلية، اذا ارادت التصرف بذكاء لا تقوم بمثل هذا الامر لان ذلك سيغير كليا الوضع في المنطقة ولن يروق لكل العالم، لا سيما الاوروبيين .من جهة اخري، قال انتظامي ان تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اكد ان فرنسا تحتفظ بحق الرد بطريقة غير تقليدية اي نووية علي قادة الدول الذين يلجأون الي وسائل ارهابية ، تثير قلقا علي السلام .وقال ان استخدام السلاح الذري او التهديد باستخدامه، انها لغة من العصر السابق .ومن جهة اخري قال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الامريكية ان البرنامج النووي الايراني ربما يمثل خطرا علي امن الطاقة الدولي بمرور الوقت ويتعين ايقافه.ولكن زوليك قال اثناء زيارة لليابان انه حتي لو احيلت القضية الي مجلس الامن فلن يكون ذلك نهاية للجهود الدبلوماسية لحل المواجهة.