موسكو ترفض الطلب الامريكي وقف التعاون مع طهران وتنتظر تقرير الوكالة الدولية لتحديد موقفها

حجم الخط
0

القوي العظمي تفشل في التوصل الي اتفاق حول ايران.. ووزير دفاعها يستبعد هجوما امريكيا

موسكو ـ باكو ـ اف ب ـ رويترز: رفضت موسكو امس الخميس الطلب الامريكي بوقف تعاونها النووي مع ايران ولا سيما في محطة بوشهر معلنة ان لكل دولة حرية اختيار الطرف الذي تريد التعاون معه، وفق ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كمينين في البيان ان كل دولة لها الحق في اختيار الدول التي تريد التعاون معها وطريقة التعاون.

واضاف كامينين في هذا الرد الرسمي علي نائب وزيرة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز ان قرار الزام (دولة ما) بالحد من تعاونها مع دولة اخري في اي مجال كان هو من صلاحية مجلس الامن الدولي حصرا.

وكان المفاوض الروسي في الملف النووي الايراني سيرغي كيرينكو اعلن في وقت سابق ان محطة بوشهر التي تبنيها روسيا في ايران لا تهدد نظام منع انتشار الاسلحة النووية، رافضا ضمنا الطلب الامريكي بوقف العمل علي هذا المشروع.

ودعا بيرنز روسيا وسائر البلدان مساء الاربعاء لوقف اي تعاون نووي مع طهران بما في ذلك في محطة بوشهر.

وتسعي واشنطن منذ فترة لاقناع موسكو بالتخلي عن مشروع بوشهر جنوب ايران، معتبرة ان هذه المحطة قد تستخدم ستارا لمشروع نووي عسكري، وهو ما رفضته موسكو علي الدوام.

وقال كمينين ان بناء روسيا محطة نووية في بوشهر في ايران تخضع بالكامل لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يندرج حصرا في اطار واجباتنا الدولية.

ووجه بيرنز نداءه من موسكو بعد مشاركته الثلاثاء في اجتماع لممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا خصص لبحث الازمة الايرانية وفي اجتماع الاربعاء لدبلوماسيين من دول مجموعة الثماني (المانيا وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا واليابان وروسيا) طرح خلاله ايضا الملف النووي الايراني.

وذكرت وكالة انباء ايتار ـ تاس ان وفدا ايرانيا اجري امس الخميس محادثات في موسكو مع مسؤولين روس حول الازمة بشأن برنامج طهران النووي.

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر ايراني قوله ان الوفد الايراني موجود في موسكو. وتابع المصدر ان لقاء مقرر اليوم مع موظفين روس.

ومساء الاربعاء عقد الوفد لدي وصوله الي موسكو لقاء مفاجئا مع دبلوماسيين كبار في الترويكا الاوروبية (المانيا وبريطانيا وفرنسا). وتولي رئاسة هذا الوفد الرجل الثاني في المجلس الاعلي للامن القومي جواد واعظي ونائب وزير الخارجية عباس ارغشي.

واعلن مسؤول كبير في الدبلوماسية الروسية امس الخميس ان روسيا ستحدد موقفها من البرنامج النووي الايراني وفقا لمضمون تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

ونقلت وكالة الانباء الروسية ايتار-تاس عن نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك قوله ان هذا التقرير سيرفع في نهاية الشهر.

واضاف بعدها نجري مشاروات دون تحديد الجهة التي ستستشيرها موسكو.

ولم يعلق كيسلياك علي هذا النداء. وقال سنحدد ردنا وفقا لمضمون التقرير. اننا نأخذ هذه المسالة علي محمل الجد. وتابع ان الوكالة لديها فكرة عما يحصل في ايران. وسنستند الي تقديراتها.

ومن جهته قال وزير الدفاع الايراني مصطفي محمد نجار امس الخميس ان الحديث عن امكانية استخدام الولايات المتحدة القوة لوقف البرنامج النووي لطهران هو مجرد تهديد أجوف.

ويقول الرئيس الامريكي جورج بوش انه يستخدم الدبلوماسية للحد من طموحات ايران النووية لكنه لم يستبعد الخيار العسكري بما في ذلك توجيه ضربة نووية لمنع الجمهورية الاسلامية من امتلاك اسلحة نووية.

وقال نجار خلال زيارة لجمهورية اذربيجان المجاورة الولايات المتحدة تهدد ايران منذ 27 عاما وهذا ليس جديدا علينا. ولذلك نحن لا نخشي ابدا التهديدات الامريكية. اذا اخذت في الاعتبار انهم لم يفعلوا شيئا.. هذا يثبت انه مجرد كلام.

وأضاف وزير الدفاع الايراني نحن مستعدون لحسم كل القضايا من خلال التفاوض (لكن) اذا واجهنا شيئا سنكون مستعدين للتعامل معه.

ودعا المسؤول السابق عن الملف النووي الايراني حسن روحاني الي مقاربة اكثر توازنا مع الغرب حول البرنامج النووي الايراني، معتبرا ان سياسة الرئيس محمود احمدي نجاد ستكلف ثمنا باهظا.

وقال روحاني كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية حان الوقت لنجري مقاربة اكثر توازنا في قراراتنا ونتحرك في طريقة اكثر عقلانية واقل تهورا.

واضاف انه قبل عام توصلنا الي نقطة مع الاوروبيين قبلوا فيها ان نواصل انشطتنا في مصنع تحويل (اليورانيوم) في اصفهان ومنشآت التخصيب في نطنز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية