موسكو- كييف: لا يزال بدء المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا غير واضح، بحسب بيانات روسية، رغم التوقعات بانطلاقها اليوم الإثنين.
وقال رئيس وفد المفاوضات الروسي، فلاديمير ميدينسكي، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس” اليوم: “نحن ننتظر”. ونقلت وكالة الأنباء الروسية الحكومية “تاس” عنه قوله صباح اليوم، إنه من المتوقع وصول وفد الدولة المجاورة في غضون ساعة ونصف إلى ساعتين. وبحسب وكالة “بيلتا” الحكومية البيلاروسية، قال الجانب الأوكراني إن المحادثات ستبدأ في وقت مبكر قبل ظهر اليوم.
وكتب السياسي الأوكراني ديفيد أراخاميا على موقع “فيسبوك”: “سنستمع إلى المقترحات. وبعد ذلك سنناقش ما إذا كان الأمر يستحق أم لا”.
وتم الاتفاق على الحدود الأوكرانية- البيلاروسية كمكان للاجتماع. ووفقا لمعلومات واردة من كييف أمس الأحد، لا توجد شروط لعقد الاجتماع، كما تولى حاكم بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، مسؤولية ضمان بقاء جميع الطائرات والمروحيات والصواريخ المتمركزة في بيلاروسيا على الأرض أثناء وصول الوفد الأوكراني.
وكان الطرفان يعتزمان في الأساس عقد الاجتماع أمس الأحد. ولم يتضح لفترة طويلة متى ستبدأ المحادثات. وبحسب تقارير إعلامية، تأخر انطلاق المحادثات بشكل كبير لأن الرحلة من أوكرانيا صعبة بسبب القتال.
وكان موقع “أوكرانيسكا برافدا” الإخباري في أوكرانيا، ووكالة أنباء “تاس” الروسية، قد ذكرا أنه من المتوقع أن تعقد موسكو وكييف مفاوضات سلام صباح اليوم الاثنين.
ونقلت “تاس” عن مصدر، لم تفصح عن هويته، القول إن مسائل لوجستية متعلقة بالجانب الأوكراني كانت السبب وراء تأخير بدء المفاوضات.
وذكرت تقارير أن الوفد التفاوضي الروسي قد غادر بالفعل مينسك، عاصمة بيلاروسيا، إلى الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا، بالقرب من نهر بريبيات، حيث من المقرر عقد اللقاء.
ووافقت أوكرانيا أمس الأحد على إطلاق محادثات سلام مع روسيا، رغم استمرار المعارك في العديد من المدن الأوكرانية الرئيسية، وإصدار الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أمرا بوضع “قوات الردع النووي” الروسية في أقصى درجات التأهب.
وفي وقت سابق، قال مكتب الرئيس زيلينسكي، الأحد، إن مسؤولين أوكرانيين وروساً سيجتمعون لإجراء محادثات في مكان على الحدود بين بيلاروسيا وأوكرانيا.
وأضاف أن المحادثات، وهي الأولى منذ أن بدأت روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا الأسبوع الماضي، ستُعقد دون شروط مسبقة وهي نتيجة مكالمة هاتفية بين زيلينسكي ورئيس روسيا البيضاء.
وقال في بيان: “اتفقنا على أن يجتمع الوفد الأوكراني مع الوفد الروسي دون شروط مسبقة على الحدود بين أوكرانيا وروسيا البيضاء بالقرب من نهر بريبيات”.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقا إنه سينتهز كل فرصة تسنح لتحقيق السلام.
وأضاف: “لا أثق حقيقة في نتيجة هذا الاجتماع، لكن فلندعهم يحاولون حتى لا يكون لدى أي مواطن أوكراني بعد ذلك ذرة شك في أنني كرئيس حاولت منع الحرب حتى عندما كانت الفرصة ضئيلة لكن سانحة”.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا أن بلاده لن “تستسلم” لموسكو خلال المفاوضات معها، منددا بوضع قوة الردع النووية الروسية في حالة تأهب، معتبرا أن ذلك يشكل محاولة “للضغط” على كييف.
وقال كوليبا خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو: “لن نستسلم ولن نذعن ولن نتنازل عن شبر واحد من أراضينا”.
وفي وقت سابق، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا بـ”إهدار الفرصة” لإجراء محادثات في بيلاروسيا، البلد الذي نفّذت منه روسيا جزءا من غزوها لأوكرانيا.
وقال بوتين في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن “الوفد الروسي موجود في مدينة غوميل البيلاروسية ومستعد للتفاوض مع ممثلي كييف، وهؤلاء لم ينتهزوا هذه الفرصة حتى الآن” بحسب بيان للكرملين.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد رفض العرض الروسي بإجراء محادثات في بيلاروسيا، قائلا إن مينسك نفسها متواطئة في الغزو الروسي، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إجراء مفاوضات في مناطق أخرى.
وقال في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت: “وارسو وبراتيسلافا وبودابست واسطنبول وباكو. اقترحنا كل هذه المدن. وأي مدينة أخرى ستكون مناسبة لنا”.
زيلينسكي في كلمة جديدة: نقترح التفاوض مع #روسيا في اسطنبول أو وارسو أو باكو أو بودابست بدلا من بيلاروسيا pic.twitter.com/kSbcpvRl2r
— قناة الجزيرة (@AJArabic) February 27, 2022
وفي وقت سابق، الأحد، صرّح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن وفدا روسياً وصل إلى بيلاروسيا، وأنه جاهز لإجراء محادثات مع الجانب الأوكراني.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن المتحدث القول إن الوفد الروسي يضم ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، وإدارات أخرى، من بينها الرئاسة.
وأضاف: “سنكون جاهزين لبدء هذه المحادثات في مدينة غوميل” البيلاروسية.
ونقلت وكالة “إنترفاكس” عن المتحدث باسم الكرملين قوله: “أوضحنا للجانب الأوكراني أنه لن يتم تعليق العمليات العسكرية الروسية أثناء إجراء محادثات”.
وأعلن زيلينسكي أن الليلة الماضية كانت “قاسية” في أوكرانيا، متّهما موسكو بقصف مناطق سكنية.
وقال: “كانت الليلة الماضية قاسية، إطلاق نار جديد وقصف جديد على أحياء سكنية وبنى تحتية مدنية. ليس هناك ما لا يراه المحتلّ اليوم هدفا مشروعا له”.
وأضاف: “هذا ترويع. سيقصفون مدننا الأوكرانية أكثر وسيقتلون أطفالنا بمهارة أكبر. هذا هو الشر الذي حل على أرضنا ويجب تدميره”.
وأكد: “أفعال روسيا الإجرامية ضد أوكرانيا تحمل سمات الإبادة الجماعية”.
كما حثّ الرئيس زيلينسكي العالم على حرمان روسيا من حق التصويت في مجلس الأمن الدولي.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا دعوته كييف اليوم الأحد إلى الجلوس وإجراء محادثات مع روسيا حتى لا تفقد أوكرانيا كيانها كدولة.
(وكالات)