موسكو توفد مبعوثين الي الرباط لبحث الصفقة

حجم الخط
0

موسكو توفد مبعوثين الي الرباط لبحث الصفقة

سعي المغرب لاقتناء محطة نووية روسية يثير قلق اسبانيا موسكو توفد مبعوثين الي الرباط لبحث الصفقةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:حل وفد روسي من شركة أتومستروييكسبورت بالرباط أمس الاثنين في محاولة لبيع محطة نووية لهذا البلد، بينما تتابع اسبانيا عن كثب هذه الزيارة بحكم أن الأمر يتعلق بالطاقة النووية وهو ما عكسته جريدة الباييس الواسعة الانتشار في صفحتها الأولي أمس كخبر رئيسي.ويعتبر المغرب من الدول العربية القليلة غير المنتجة للنفط ويعاني باستمرار من ارتفاع فاتورة الطاقة المستوردة وتبلغ سنويا قرابة أربعة ملايير يورو، الأمر الذي يثقل كاهل الميزانية المغربية ويسبب في خلل في الميزان التجاري بين الواردات المرتفعة والصادرات التي تقل سنويا.جريدة الباييس نقلت عن الناطقة باسم الشركة الروسية المذكورة، إيرينا ييسبوفا أن هناك احتمالا كبيرا لكي يقتني المغرب محطة نووية روسية جاهزة الاستعمال . ويري المراقبون أنه إذا جري الاتفاق فستكون أول محطة نووية في شمال افريقيا. ومن المنتظر أن يحتضن الساحل الأطلسي الواقع بين مدينتي أسفي والصويرة جنوب البلاد هذه المحطة.وأعلن المغرب منذ مدة نيته اقتناء محطة نووية للاستعمال السلمي وإنتاج الطاقة في المغرب مثل الكهرباء وتحلية المياه، لكنه كان دائما يلجأ الي نوع من التكتم والغموض لاسيما في ظل الجدال القائم حول الملف النووي الايراني. وراهن في البدء علي الولايات المتحدة، حيث قامت شركة جينرال إلكتريك بإقامة محرك تجريبي يستعمل في الأغراض العلمية المحدودة، وراهن علي فرنسا لاحقا. لكن يبدو أن المفاوضات والتحفظ الغربي بشأن تفويت الطاقة النووية حالا دون هذا المشروع. ونتيجة تماطل الغرب، اتجه المغرب نحو الصين وروسيا. وجري الحديث بقوة علي الاختيار الروسي خلال زيارة فلادمير بوتين الي المغرب خلال السنة الماضية. وخلال هذه الزيارة اعتبر المراقبون أن المغرب قد اتخذ القرار وسيختار محطة نووية روسية بسبب ليونة موسكو في تفويت التكنولوجيا والتمويل المالي.وكانت حكومة الرباط قد خططت في أواسط التسعينات لمحطة لتحلية المياه في منطقة طان طان بالجنوب المغربي، وترتب عن ذلك قلق اسباني كبير خاصة في منطقة جزر الخالدات القريبة من الجنوب المغربي. حكومة جزر الخالدات التي تتمتع بالحكم الذاتي طرحت علي المغرب استبعاد الاعتماد علي الطاقة النووية مقابل تمويلها لمشاريع مماثلة لتحلية المياه. وتتابع اسبانيا بقلق كبير الأخبار رهان المغرب علي الطاقة النووية، ويبقي إيلاء جريدة الباييس التي تعتبر بمثابة الناطق باسم مصالح حكومة مدريد الاشتراكية خير معبر ومؤشر عن هذا القلق. وعادت حكومة جزر الخالدات الي اعتبار موقع المحطة النووية ما بين آسفي والصويرة خطرا عليها. ونشرت جريدة دياريو دي لنسروتي أمس في موقعها علي شبكة الانترنت تصريحا لمصدر حكومي يصف القرار المغربي باختيار منطقة أسفي الصويرة خطرا علي جزر الخالدات .ومن جهة أخري، تفيد المعطيات أن إقدام المغرب علي اقتناء محطة نووية سيدفع الجزائر الي الرد مباشرة واقتناء محطة شبيهة أو أكثر تطورا، علما أن الجزائر تتوفر حتي الآن علي محركين، الأول صيني والثاني أرجنتيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية