موسكو ـ يو بي اي: أعلن وزير الدفاع الروسي أناتولي سيرديوكوف امس الاثنين أن بلاده ستتخذ تدابير تهدف إلى تعطيل شبكة أوروبية للدفاع الصاروخي في حال فشل المباحثات المتعلقة بإنشاء نظام دفاعي موحد يحمي القارة الأوروبية كلها بما فيها روسيا. ونقلت وسائل إعلام روسية عن سيرديوكوف قوله ‘علينا أن نضع في أية حال نظاما قادرا على اختراق شبكة أوروبية مضادة للصواريخ’. وأضاف في معرض تعليقه على ما ذكرته وثائق دبلوماسية امريكية كشفها موقع ويكيليكس عن قيام حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإعداد خطط عسكرية للدفاع عن جمهوريات البلطيق من هجوم محتمل من روسيا، ان بلاده تأمل في ألا تكون هذه الوثائق تعكس الحقيقة، إلا انه حذر من ان نشر اية قوات أجنبية قرب الحدود الروسية سيثير قلق موسكو وسيدفعها الى اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وقال سيرديوكوف انه في حال عدم موافقة الناتو على إشراك موسكو في عملية بناء الدرع الصاروخية الأوروبية كشريك متكافئ، فإنها ستكون مضطرة لاتخاذ إجراءات تفقد المنظومة الأوروبية فعاليتها، وألمح الى إمكانية تعزيز قدرات الردع الروسية في مقاطعة كالينينغراد أو في اية منطقة روسية أخرى. من ناحية أخرى لفت وزير الدفاع الروسي إلى أن الولايات المتحدة تعمل في اتجاه التصديق على معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية (ستارت2) المبرمة مع روسيا، وان الأخيرة لا تشعر بأن واشنطن تتلكأ في التصديق على هذه الاتفاقية. وقال ‘هناك صعوبات ولكن الولايات المتحدة سائرة، مع ذلك، على هذا الطريق’، آملاً بأن يصدق على المعاهدة في أقرب وقت.
إلى ذلك، أكد سيرديوكوف أن بلاده لن ترسل قوات إلى أفغانستان. وقال إن روسيا أعلنت سابقا أنها لن تشارك في العمليات العسكرية هناك، ولكنها مستعدة لتقديم أية مساندة تتعلق بنقل الأسلحة والعتاد العسكري، ‘لأن مصلحتنا في استقرار الوضع في أفغانستان وتحجيم تهريب المخدرات’. ولفت إلى أن موسكو تسمح بنقل ما تحتاجه قوات التحالف الدولي في أفغانستان عبر أراضيها، كما تدرس إمكانية إرسال طائرات نقل مروحية إلى هناك.