موسكو قلقة اثر تلويح تركيا باستدعاء قوات ‘الناتو’ لمواجهة تهديدات سورية

حجم الخط
0

موسكو ـ دمشق ـ القاهرة ـ وكالات: عبرت وزارة الخارجية الروسية الخميس عن القلق إزاء ما أعلنه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان مؤخراً من إمكانية استعانة بلاده بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لمواجهة ‘التهديدات’ الآتية من سورية، في الوقت الذي دعا فيه المجلس الوطني السوري المعارض الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن غداة قصف الجيش مدينة حماة رغم وجود مراقبين دوليين اثنين فيها، فيما نفذت القوات النظامية عمليات عسكرية وامنية جديدة في مناطق عدة من البلاد.

يأتي ذلك غداة تلويح باريس بالعمل على استصدار قرار ملزم من مجلس الامن تحت الفصل السابع لوقف العنف في سورية. ونقلت وكالة أنباء ‘نوفوستي’ الروسية عن المتحدث باسم الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله إن تصريحات أردوغان بأن تركيا تحتفظ بحقها في طلب المساعدة من (الناتو) بموجب المادة 5 من معاهدة واشنطن الخاصة بالدفاع الجماعي لأعضاء الحلف، نظراً إلى التهديدات الآتية من الأراضي السورية، ‘أثارت قلقنا’. وكان أردوغان أعلن في وقت سابق من نيسان (أبريل) الجاري أن أنقرة قد تطلب تفعيل المادة الخامسة من اتفاقية الحلف التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو فيه يعد هجوماً على جميع دوله، مضيفاً أن مسؤولية (الناتو) حماية حدود تركيا.

وقال المتحدث الروسي إن المطلوب من المجتمع الدولي الآن أن يؤيد مساعي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية كوفي عنان، مشيراً إلى ‘أننا نرى ضرورة أن يلعب مجلس الأمن الدولي دوراً رئيسياً في عملية التسوية’ في حين أن ‘انجرار اللاعبين الآخرين ينذر بزلزلة الوضع وتفاقم التوتر وتراجع عملية التسوية’. وأضاف أن تنفيذ خطة عنان وإطلاق الحوار السياسي داخل سورية في أسرع وقت ‘سيضمنان أمن جيران سورية كافة بمن فيهم تركيا’. وأكد أن روسيا تعارض إقامة مناطق عازلة عند حدود سورية ‘تحت ذريعة’ إيصال المساعدة الإنسانية، مشيراً إلى أن موسكو ترى ضرورة تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة الطرف المتلقي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت الخميس أن المجموعة الأولى من مراقبي الأمم المتحدة أدّت دورها في تثبيت الهدنة في سورية.

وقال المتحدث باسم الخارجية إن ‘المجموعة الأولى من المراقبين التي وصلت إلى سورية ومن ضمنها ضابط روسي، أدّت دورها في تحقيق الاستقرار. ونأمل أن تبلغ بعثة المراقبين قريباً حجمها العددي المقرر، أي 300 شخص’. وذكر لوكاشيفيتش أن المراقبين كانوا قد زاروا ‘بؤر النزاع الأساسية’ في سورية، مشيراً إلى أن ‘مستوى العنف في البلاد تدنى إلى حد كبير مما يبرر القول إن الوضع في سورية يتغيّر رويداً نحو الأفضل، وإن كان ذلك يمثل نزعة هشّة’. ومن جهته طالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الخميس ‘بعقد جلسة عاجلة من اجل اصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري’. وحمل البيان ‘مسؤولية ما يجري في الاراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الامم المتحدة ومجلس امنها’ رافضا ‘استمرار اعطاء مهل القتل من قبل المجتمع الدولي للنظام المجرم’. ميدانيا، نفذت القوات السورية النظامية الخميس عمليات عسكرية وامنية في عدد من المناطق السورية اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص حتى بعد ظهر الخميس بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ففي ريف دمشق، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في بلدة زملكا اسفرت عن مقتل عسكري منشق، كما دارت اشتباكات في عين ترما، بحسب المرصد.

من جهة اخرى، قالت وكالة سانا السورية الرسمية ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ قتلت مدير مدرسة في حلب بتفجير سيارته ‘في اطار استهدافها للكفاءات الوطنية’. وقالت ايضا ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ قتلت اربعة مواطنين من عائلة واحدة في عربين بريف دمشق. ومن القاهرة اكد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في افتتاح اعمال الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة الخميس انه بعث برسالة الى الامين العام للامم المتحدة يطالبه فيها بسرعة نشر المراقبين الدوليين في سورية.

وقال العربي ‘العالم كله يتوقع وقف اطلاق النار في سورية ونشر المراقبين الدوليين وللاسف لم يتوقف القتال ولم يتوقف العنف وكل يوم يسقط ضحايا’. واضاف ‘الامم المتحدة متعثرة في ارسال مراقبين وصباح امس اتصلت بـ(موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية) كوفي عنان ووضعته في نفس وضع الضيق الذي استشعره واتفقنا على ان اخاطب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون’. وتابع ‘وبالفعل ارسلت خطابا الى الامين العام للامم المتحدة اكدت فيه ضرورة (تحقيق) الانتشار السريع للمراقبين في سورية واقترحت عليه الاستفادة من مراقبي الامم المتحدة الموجودين في المنطقة’. واكد العربي ان ‘المهم هو وقف اطلاق النار وهذا لن يتحقق الا بوجود عدد كاف من المراقبين’ على الارض. واعتبر عنان الثلاثاء ان ‘الانتشار السريع لبعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سورية امر مصيري’ حتى وان ‘كان اي حل لا يخلو من المخاطر’. واضاف امام اعضاء مجلس الامن ‘نحن في حاجة الى ان تكون لدينا عيون واذان على الارض قادرة على التحرك بحرية وسريعا’. وذكر دبلوماسيون الاربعاء ان الجنرال النرويجي روبرت مود سيعين الجمعة رئيسا لبعثة الامم المتحدة للمراقبة في سورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية