نجاد لا يأخذ تصريحات كوشنير علي محمل الجد.. الصين تعارض التهديدات بالتحرك عسكريا ضد طهران
موسكو ـ طهران ـ بكين ـ ا ف ب ـ رويترز: ابدت روسيا قلقها الثلاثاء اثر تحذير وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من مخاطر نشوب حرب مع ايران، فيما دعا الاخير الي التفاوض و فرض عقوبات لتجنب الاسوأ.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام لقاء مع كوشنير في موسكو ان روسيا قلقة لورود عدة تقارير تفيد انه يجري النظر جديا في فرض عقوبات عسكرية علي ايران.
وحذر من الانعكاسات المحتملة لعملية عسكرية في المنطقة، مذكرا بما نتج عن التدخل الامريكي في العراق.
وعبرت الصين مثل روسيا، وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، عن معارضتها لـ التهديدات المستمرة بالتدخل العسكري ضد ايران.
وبعدما اثار كوشنير موجة مخاوف وانتقادات حين دعا الاسرة الدولية الاحد الي الاسوأ اي احتمال نشوب حرب مع ايران اذا لم تكن العقوبات كافية لاقناع طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم، قدم توضيحات في موسكو بدون ان يعود عن مواقفه.
وقال يجب بذل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب يجب التفاوض والتفاوض والتفاوض، بدون توقف وبدون صد الاخر، مؤكدا انه يعطي الاولوية للعملية الدبلوماسية.
لكنه اضاف قلت ان الحرب ستكون اسوأ الاحتمالات لا يمكن الدعوة الي السلام اكثر من ذلك، لكن علينا ان نكون واقعيين، مؤكدا بذلك ان الحرب تشكل بنظره الخيار الاخير في حال لم تنجح العقوبات في اقناع طهران بتعليق نشاطاتها النووية الحساسة.
لكنه عاد وخفف من حدة موقفه قائلا انه ليس هناك خطر نشوب حرب، اقله من جانب فرنسا.
من جهته عارض لافروف فرض عقوبات من طرف واحد علي ايران خارج اطار الامم المتحدة، وهو ما دعا اليه كوشنير علي مستوي الاتحاد الاوروبي.
وتساءل ما جدوي عقوبات احادية ان كنا اتفقنا علي العمل جماعيا في اطار مجلس الامن الدولي؟ وشدد علي وجوب المضي في المفاوضات مع ايران داعيا الي استئناف الاتصالات في اسرع وقت ممكن بين كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
واشار كوشنير الي خلافات في وجهات النظر مع نظيره الروسي، وشدد علي ضرورة ان تفرض الاسرة الدولية عقوبات جديدة علي ايران لتؤكد لها تصميمها في هذا الملف ولتدفعها الي التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال ان العقوبات تثبت جديتنا والاهتمام الذي نعلقه علي تسوية سلمية للمشكلة.
ورفض سولانا الثلاثاء اعلان موقف ازاء احتمال فرض عقوبات اوروبية علي ايران خارج اطار الامم المتحدة، موضحا انه لم يتم تقديم اي عرض بشكل رسمي.
وفي اشارة تحد جديدة، صرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء انه لا ينظر بجدية الي تصريحات كوشنير وقد جاءت في سياق المواقف التي اعلنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في نهاية اب (اغسطس). وقال احمدي نجاد للصحافيين بعد ان القي كلمة في البرلمان اننا لا نأخذ هذه الاقوال علي محمل الجد. التصريحات الاعلامية تختلف عن المواقف الحقيقية. ورفض الادلاء بأي تعليق اخر علي هذا الموضوع.
وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان مساعد علي لاريجاني امين المجلس الاعلي للامن القومي طلب الثلاثاء من الحكومة الفرنسية مراجعة موقفها.
وقال عبد الرضا رحماني فضلي ان تصريحات برنار كوشنير مرفوضة بالنسبة للايرانيين.
وطالب المسؤولين الفرنسيين بـ اجراء تقييم حقيقي ومنطقي للوضع.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني الاثنين ان تصريحات كوشنير تسيء الي مصداقية فرنسا.
واعرب عن امله في ان تكون هذه التصريحات شكلية ولا تعكس مواقف فرنسا الحقيقية والاستراتيجية، ملمحا الي احتمال ان تكون ناتجة عن اقتراحات خاطئة ومعلومات غير دقيقة امده بها اطراف اخرون في تلميح الي الولايات المتحدة.
من جهته اعلن علاء الدين بوروجردي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشوري الايراني الاثنين انه اذا استمرت الحكومة الفرنسية في موقفها غير المنطقي حيال ايران، فان البرلمان سيقر اجراءات شديدة ضد باريس، علي ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وتابع من غير المفيد في ظل مثل هذه المواقف اقامة حركة تجارية بقيمة مليارات اليورو مع فرنسا. علي باريس ان تقدم اعتذارات الي الشعب الايراني.
ورأت الصحف الالمانية ان تصريحات كوشنير تهدف الي ممارسة ضغط علي شركاء فرنسا الغربيين بدءا بالمانيا، المترددين في تبني موقف اكثر تشددا حيال طهران.
وحذر رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان كوشنير من توجيه اشارات سيئة قد تشجع ادارة الرئيس ي جورج بوش علي سلوك طريق تحرك عسكري.
الي ذلك عبرت الصين امس الثلاثاء عن معارضتها لـ التهديدات المستمرة بالتدخل العسكري ضد ايران، ردا علي تصريحات وزير الخارجية الفرنسي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو اننا نعتقد ان المفاوضات الدبلوماسية تبقي الوسيلة الفضلي لتسوية المشكلات.
وتابعت ردا علي اسئلة حول تصريحات كوشنير خلال مؤتمر صحافي اننا نعارض التهديدات المستمرة باللجوء الي القوة في الشؤون الدولية.