موسكو ـ يو بي آي: قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، إن موسكو لا ترى أي بديل عقلاني عن الحوار بين السلطة والمعارضة في سورية، مشيراً إلى أن موسكو لا تدعم كل أفكار المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي حول تسوية الأزمة بهذا البلد. وقال لوكاشيفيتش بمؤتمر صحافي في موسكو، الخميس، إنه من ‘النتائج الهامة للقاءات ميونيخ تأكيد معاذ الخطيب رئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض على الإستعداد لإجراء اتصالات مع دمشق.. ومن المهم أن المنبر الديمقراطي المعارض أيد هذه المبادرة أيضاً’.وأضاف أن موسكو ترحب بـ’عزم قوى المعارضة السورية على الدخول بحوار مع الحكومة السورية.. فروسيا كانت ولا تزال تدعو إلى مثل هذا الحل باعتباره السبيل الواقعي الوحيد للتسوية والذي قد يتيح للسوريين تحديد مصيرهم بأنفسهم.. نعتبر أنه يجب استغلال هذه الفرصة بأقصى قدر ممكن’.وقال لوكاشيفيتش إن ‘روسيا ستواصل إجراء اتصالات مكثفة مع السلطات السورية وقوى المعارضة البارزة على حد سواء، وستسهم بذلك في البحث عن نقاط التقاء بهدف خروج هذا البلد من نزاع دموي مزمن.. نستمر بشكل متتالي على المسار المبدئي للتسوية السياسية للأزمة من خلال حوار سوري داخلي على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي وبيان جنيف’.وشدد على أن روسيا لا ترى ‘أي بديل عقلاني آخر لمثل هذا المجرى للحوادث’. وأشاد المسؤول الروسي بالدور الذي يقوم به الإبراهيمي في سورية، وأكد أن روسيا دعمته ‘وستواصل تقديم الدعم الثابت والشامل له’.غير أنه أضاف أن ‘هذا الدعم ليس من دون شروط.. ولا يبدو أن هناك إجماعاً على جميع أفكار المبعوث’.وقال ‘بعد أن تحدث (الإبراهيمي) بالإجتماع التشاوري بمجلس الأمن في نيويورك، لم تفز هذه الأفكار بالدعم القائم على التوافق، لذلك فإن جميع المشاركين في جهود تسوية النزاع السوري، وربما روسيا بالمرتبة الأولى، يعملون على ذلك’.وتابع لوكاشيفيتش ‘إذا قارنا ديناميكية موقف قيادة الائتلاف، فإنها تشكلت على أساس رفض أي حوار مع السلطات وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ولكن التصريحات الأخيرة بشكل عام تعكس، على ما يبدو، تحليلاً واقعياً أجراه جزء من قيادة الإئتلاف’. وأضاف ‘نأمل أن تسود الواقعية في ذلك’. وعلق لوكاشيفيتش على رأي الخبراء بأن مواقف اللاعبين الدوليين بدأت تتغير لصالح عملية التفاوض قائلا ‘إذا كان الحديث يجري عن تغيير المواقف بشكل جذري، لكان الجميع قد ارتاح.. توجد لدينا وثيقة أساسية وقع عليها جميع اللاعبين الرئيسيين، بمن فيهم الولايات المتحدة، وهي بيان جنيف’.وأضاف ‘اقترحنا وضع هذه الوثيقة في إطار قرار مجلس الأمن الدولي.. للأسف لم يقدم شركاؤنا على ذلك’.وتابع قائلاً ‘في الآونة الأخيرة نلاحظ بعض الإشارات، إلى أن الوضع قد يتغير، ولكن ذلك تفاؤل حذر.. ومع ذلك، فإن المزيد من القوى الدولية تخرج برأي أن العنف وإراقة الدماء لن يؤديا إلى تسوية الأزمة السورية’.وأضاف ‘نحتاج إلى جهود تفاوضية، وهو ما يقوم به المبعوث الدولي – العربي الأخضر الإبراهيمي الذي ندعمه بنشاط’. وكان رئيس الإئتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب التقى السبت على هامش المؤتمر الأمني في ميونخ كلا من وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي، ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف لبحث الأزمة السورية.ورحب لافروف بإعلان الخطيب استعداده للتحاور مع ممثلين للنظام السوري، معتبراً أنها خطوة بالغة الأهمية، ولافتاً إلى أن هناك أفكاراً بدأت تسلك الاتجاه الصحيح.qarqpt