موسكو ما زالت متحفظة علي عقوبات بحق ايران وواشنطن تضغط من اجل قرار هذا الاسبوع

حجم الخط
0

طهران تدعو الامم المتحدة لحمل اسرائيل علي التخلي عن الاسلحة النووية

نيويورك (الامم المتحدة) من جيرار ازياكو:

فشلت الدول الكبري مجددا في التوصل الي اتفاق حول رزمة اوروبية من العقوبات المحددة الاهداف بحق ايران لرفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة وسط ضغوط امريكية قوية من اجل التوافق بهذا الصدد قبل نهاية الاسبوع.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الاربعاء ان فرض قيود علي مسؤولين ايرانيين في قرار للامم المتحدة حول الملف النووي لطهران، يعادل عقوبة وهذا لا يمكن قبوله. وبحثت الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن الثلاثاء في نسخة معدلة لمسودة قرار تنص علي عقوبات بحق ايران، كما استمعت الي عرض قدمه واضعو الوثيقة.

غير ان موفدي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) والمانيا لم يتمكنوا بعد جلستي مفاوضات غير رسميتين من الاتفاق علي عنصرين جوهريين في المسودة.

وقال المندوب الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين ما زلنا نواجه بعض المشكلات التي يتحتم حلها، مبديا معارضته لادراج بند في المسودة يحظر السفر علي 12 مسؤولا علي علاقة مباشرة ببرنامجي ايران النووي والبالستي.

وقال تشوركين معلقا علي البند نعتقد انه لا يتناسب مع مفهوم القرار ولن تكون له اي فائدة علي صعيد منع انتشار الاسلحة النووية، انه مجرد عامل ازعاج غير ضروري.

واضاف سنجتمع (الاربعاء) لكن لا يسعني ان اتكهن بما سيحمله الغد.

وتطالب روسيا ايضا بالحد من مدي العقوبات المالية التي ستفرض علي 11 هيئة مشاركة في هذين البرنامجين.

من جهته اكد المندوب الامريكي بالوكالة اليخاندرو وولف وجود خلافات لا تزال قائمة مشددا علي اصرار واشنطن علي التوصل الي تسوية هذا الاسبوع. وقال اعتقد انه لم يبق امامنا سوي نقطة او نقطتي خلاف في نص القرار. ان الروس يعارضون حتي الان حظر السفر فيما نعتقد انه يتعين ادراجه في القرار.

واضاف ان النقطة الثانية تتعلق بـ طريقة تطبيق بند تجميد الاموال.

كذلك صرح المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير احرزنا تقدما لكن لا يزال الخلاف يتمحور حول فقرتين مضيفا ما زلنا نامل في تبني (قرار) بحلول نهاية الاسبوع.

وفي واشنطن المح المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك الي ان بلاده تواصل الضغط علي روسيا من اجل التوصل الي تبني قرار هذا الاسبوع.

وقال نريد تصويتا قبل عطلة نهاية الاسبوع. نعتقد ان الوقت حان لذلك.

واضاف اعتقد انه ما زال يتحتم علينا تسوية مسألتين في القرار، متحدثا غداة مباحثات اجرتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الاثنين مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف وتناولت فيها العقبات المتبقية.

وتوقع ماكورماك صدور قرار بالاجماع عن مجلس الامن بعد اشهر من المفاوضات الشاقة بين الدول الكبري الست سعت خلالها روسيا والصين اللتين تربطهما مصالح اقتصادية ضخمة بايران، الي التخفيف من حدة العقوبات.

وسئل عما اذا كان سيضغط من اجل التصويت علي النص هذا الاسبوع ولو تعذر تحقيق الاجماع فأجاب هدفنا هو التوصل (الي قرار) هذا الاسبوع.

وقال اعتقد انه لم يعد امامنا سوي موضوع او موضوعي خلاف. نامل ان تصوت روسيا بنعم، اننا نبذل كل ما في وسعنا للتوصل الي تصويت 15 مقابل صفر، لكنه لا يسعنا التصويت عن بلدان اخري، سيتحتم عليها ان ترفع يدها بطريقة او باخري.

ولفت ماكورماك الي انه في كل يوم يمر يعزز (الايرانيون) سيطرتهم علي تكنولوجيا تخصيب (اليورانيوم) . وكان لافروف اعلن في وقت سابق الثلاثاء ان المسودة المعدلة المطروحة حاليا في نيويورك تعكس الي حد بعيد مقاربتنا.

وتنص المسودة التي اقترحتها بريطانيا وفرنسا والمانيا علي فرض حظر الزامي علي المبادلات التجارية مع ايران في ما يتعلق بالمنتوجات والمواد المرتبطة بالبرنامج النووي وبرنامج الصواريخ البالستية، فضلا عن قيود مالية علي الاشخاص والهيئات الضالعة في هذين البرنامجين.

وتطالب مسودة القرار ايران بتعليق كل انشطة اعادة المعالجة والتخصيب بدون ابطاء بما في ذلك البحث والتطوير والعمل في كل المشاريع المتعلقة بالمياه الثقيلة.

كما تنص المسودة علي ان تضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا في غضون ستين يوما تحدد فيه ما اذا كانت ايران تجاوبت كليا مع مطالب الامم المتحدة، علي ان ترفع العقوبات حالما تتأكد من ان ايران التزمت بالكامل بواجباتها كما نصت عليها القرارات الدولية.

ويحذر النص من انه في حال رفضت ايران الامتثال فان المجلس سيتخذ اجراءات مناسبة اضافية بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، في اشارة الي عقوبات اقتصادية.

غير ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هدد مجددا الثلاثاء بأن بلاده سترد بالشكل المناسب علي اي عقوبات دولية تفرض عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال في خطاب نقله التلفزيون الايراني علي الدول الاوروبية ان تعلم انها اذا ما اصرت علي منع ايران (من التقدم في برنامجها النووي) فاننا سنعتبر مثل هذا التصرف عملا عدوانيا سنرد عليه بالشكل المناسب.

وانقضت في 31 اب (اغسطس) مهلة شهر حددها مجلس الامن الدولي لايران من اجل وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم الرامية الي انتاج وقود للمفاعلات النووية غير انه يمكن استخدامها للحصول علي قنبلة نووية.

وتشتبه الدول الغربية بأن البرنامج النووي الايراني يخفي شقا عسكريا، فيما تنفي طهران الامر مشددة علي ان طموحاتها النووية تقتصر علي الاستخدامات المدنية.

ومن جهتها دعت ايران مجلس الامن التابع للامم المتحدة الي اجبار اسرائيل علي التخلي عن اسلحتها النووية. جاءت الدعوة في رسالة بعث بها جواد ظريفي سفير ايران لدي الامم المتحدة الي المجلس المؤلف من 15 دولة بعد ان لمح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت للمرة الاولي. في مقابلة مع التلفزيون الالماني.. الي ان بلاده لديها اسلحة نووية.

وقال ظريفي ان تلميح اولمرت الي ان اسرائيل لديها ترسانة نووية أزال أي ذريعة.. اذا كانت هناك اي ذريعة علي الاطلاق.. لاستمرار المجلس في عدم اتخاذ اجراء في وجه هذا التهديد الفعلي للسلم والامن الدوليين.

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعلن الثلاثاء ان اسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا ستزول كما زال الفراعنة.

وقال احمدي نجاد في كلمة القاها في مدينة جوان رود الغربية ونقلتها وكالات الانباء الايرانية ان قوي الاستكبار ستزول فيما الشعب الايراني سيبقي لان اي قوة تقف الي جانب الله تستمر بينما القوي التي تبتعد عن الله تزول كما زال الفراعنة.

واضاف ان الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني مهددة اليوم بالزوال لانها ابتعدت عن تعاليم الله. هذا وعد الهي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية