استمرار الخلافات حول فرض عقوبات علي طهران.. ونجاد يهدد
موسكو ـ واشنطن ـ اف ب: اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددا امس الثلاثاء ان التوصل الي توافق في مجلس الامن الدولي حول برنامج ايران النووي لا يزال ممكنا بينما ابقت موسكو الاثنين معارضتها لبعض العقوبات.
وقال لافروف تم الاخذ بمقاربتنا بشكل كبير في مشروع القرار الجديد الذي اعدته (الترويكا) الاوروبية والذي يناقش حاليا في مجلس الامن الدولي.
واضاف نعتبر انه يمكننا التوصل علي هذا الاساس الي قرار بالتوافق في مجلس الامن يحث الايرانيين علي الجلوس الي طاولة المفاوضات ويضمن تعاونا نشطا وكاملا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول كل المسائل العالقة المتعلقة بالنشاطات النووية الايرانية.
وصرح وزير الخارجية الروسي السبت ان التوافق لا يزال ممكنا قبل نهاية السنة في حال انتهج المفاوضون مقاربة واقعية.
واضاف ان المشروع (القرار) يشدد علي كل جوانب النشاط النووي التي تثير قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تخصيب اليورانيوم ومعالجة (الوقود المستخدم) وبرامج المفاعلات بالمياه الثقيلة فضلا عن الحد من حصول ايران علي معدات وتقنيات متعلقة بصناعة اسلحة نووية.
وادلي لافروف بهذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات في الامم المتحدة حول مشروع القرار اذ عارضت موسكو مجددا الاثنين فرض عقوبات فردية علي خبراء في المجال النووي الايراني.
وبعد اجتماع لسفراء الدول الست في الامم المتحدة (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) المكلفة البحث عن حل للازمة الناجمة عن مواصلة ايران برنامجها لتخصيب اليورانيوم، اعلنت روسيا استمرار معارضتها لفرض عقوبات فردية الامر الذي ما زالت واشنطن تدافع عنه.
وقال سفير روسيا لدي الامم المتحدة فيتالي شوركين نعتقد ان منع السفر لا يمشي مع العقوبات وانه ليس ضروريا وهو لن يساعد بشيء. وذكر باتفاق موسكو حول العلاقات الاقتصادية الوثيقة مع طهران، الذي يحول دون فرض عقوبات مالية مرتبطة بالبرنامج النووي الايراني.
ومن ناحيته، اعتبر مندوب الولايات المتحدة لدي الامم المتحدة اليخاندرو وولف ان منع السفر هو خيار وعنصر مهم في القرار الذي يتم تداوله. واعربت الولايات المتحدة الاثنين عن رغبتها في ان تتبني الامم المتحدة عقوبات علي ايران خلال الايام المقبلة.
والتقي ممثلو الدول الست الاثنين لمدة ساعتين وقرروا عقد اجتماع اخر الثلاثاء.
وفي محاولة لتذليل مثل هذه العقوبات، اجرت رايس اتصالا هاتفيا صباح الاثنين بلافروف. واعرب عدد من مسؤولي وزارة الخارجية الامريكية عن تفاؤلهم حيال هذا الامر.
ومن ناحيته، قال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز ان مجلس الامن الدولي سيتبني فرض عقوبات علي ايران خلال ايام ردا علي رفض طهران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
واضاف بيرنز انه بعد اشهر من المفاوضات المكثفة، تقترب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اضافة الي المانيا من الاتفاق علي نص قرار فرض العقوبات.
وقال بيرنز لشبكة سي ان ان الاخبارية نأمل التصويت في وقت قريب جدا. حان الوقت للتصويت.
واضاف ستفرض عقوبات في الامم المتحدة علي ايران خلال الايـــام المقبلة.
وجاءت تصريحات المسؤول الامريكي اثر الاعلان عن توقيع الرئيس جورج بوش اتفاقا لتزويد الهند التي تمتلك اسلحة نووية، بالتكنولوجيا للاستخدام للاغراض المدنية.
وتقود الولايات المتحدة الجهود لفرض عقوبات علي ايران بسبب رفضها تنفيذ قرار مجلس الامن الذي يطالبها بوقف عملياتها لتخصيب اليورانيوم.
الا ان روسيا الحليف المقرب من ايران في مجال الطاقة والاقتصاد، اعترضت علي مسودة القرار الاولية التي وصفتها بانها قاسية للغاية.
غير ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح ان التوصل الي توافق في مجلس الامن الدولي حول البرنامج النووي الايراني يمكن ان يتم قبل نهاية السنة في حال اعتمد المفاوضون نهجا واقعيا.
ونقلت وكالة الانباء الروسية ريا نوفوستي السبت عن لافروف قوله آمل في التوصل الي توافق خلال الايام المتبقية قبل السنة الجديدة اذا اعتمد شركاؤنا نهجا واقعيا ولم يصروا علي بعض المواقف التي ليس لها علاقة من وجهة نظرنا بالمهمة التي تنتظرنا وهي حث ايران علي التفاوض وليس محاولة معاقبتها.
وعبر لافروف عن تفاؤل حذر بخصوص المحادثات الجارية. وقال كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي نتمكن من تقريب مواقفنا، العملية مستمرة لكن مشاكل تظهر علي الطريق.
وتحتوي مسودة مشروع القرار في ملحقها قائمة باسماء 12 مسؤولا لفرض حظر السفر عليهم بمن فيهم عدد من المسؤولين المرتبطين بمنشأة نطنز لمعالجة الوقود النووي وكذلك بمفاعل آراك الايراني الذي يعمل بالمياه الثقيلة، اضافة الي قائد الحرس الثوري الجنرال يحيي رحيم صفوي.
وترفض طهران مطالب الامم المتحدة بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان ينتج عنها الوقود النووي لاستخدامه في المفاعلات النووية والذي يمكن كذلك استخدامه لصناعة قنبلة نووية.
ومضت اكثر من ثلاثة اشهر علي الموعد النهائي الذي حدد لايران، 31 اب (اغسطس)، لتعليق تخصيب اليورانيوم تحت طائلة فرض عقوبات عليها.
ومن جهته اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء ان ايران لن تقف مكتوفة الايدي اذا فرضت عليها عقوبات دولية بسبب برنامجها النووي.
وقال الرئيس الايراني في خطاب في محافظة كرمنشاه نقله التلفزيون الايراني علي الدول الاوروبية ان تعلم انها اذا ما اصرت علي منع ايران (من التقدم في برنامجها النووي) فاننا سنعتبر مثل هذا التصرف عملا عدوانيا سنرد عليه بالشكل المناسب.
واضاف متوجها ان نصيحتي لكم هي ان اقامة علاقات صداقة مع الشعب الايراني من مصلحتكم.