أغنيته ‘عصفور الدوري’ حلّت اولى في الاذاعات اللبنانيةبيروت ‘القدس العربي’ من زهرة مرعي: يسير الفنان موسى بخطى ثابتة نحو هدفه الفني، ويعتبر أغنياته نقطة في طريقه نحو الخطوة الأولى. جديده أغنية عصفور الدوري التي حلّت أولى في الإذاعات اللبنانية على مدى أسابيع. عمر الاحتراف الفني لموسى ليس كبيراً، إنما أغنياته المتتالية تركت أثراً طيباً لدى الجمهور وشجعته للمزيد من الالتزام بصوته وفنه.مع موسى كان هذا الحوار:*جديدك أغنية عصفور الدوري هل فاجأك أن تحتل المرتبة الأولى على صعيد الإذاعات اللبنانية؟* بصراحة نعم. إحساسي أن ليس هذه الأغنية وحدها السبب في هذا النجاح. بل ذلك عائد لتراكم حضوري، ومحبة الناس. ولا شك بأن الأغنية ناجحة بحد ذاتها والتقت مع معرفة الناس باسمي لتعطي هذا النجاح.*نجاح الأغنية ألا يحمسك لتقديم أغنية تليها مباشرة؟* بل هو أمر يخيفني. أحرص دائماً على موضوعات مختلفة ومتنوعة. وكل أغنية أوجهها لفئة من الناس. وهي سياسة أعتمدها ليكون لي لاحقاً سي دي منوع في الموضوعات والموسيقى. لا أرغب بأن أكون من الفنانين الذين يقدمون نسقاً واحداً من الغناء كما هو حاصل مع العديد من الفنانين بحيث نسمع أغنية وكأننا سمعنا كافة الأغنيات. لهذا أرى في عملي المقبل تنويعاً كبيراً، واهتماماً بكافة الفئات والأعمار من البشر. ورغم كوني بدأت انتشاراً إلى الدول العربية، إلى أن هاجسي الأكبر يبقى تأكيد حضوري في لبنان. بشكل عام لا أشعر بوجود قانون يحتم هذه الأغنية أو تلك، إنما هناك طبعاً موضة ونسقاً للأغنية. من جهتي أسير وفق مخطط وقوانين وضعتها لنفسي، وأطلب من الله أن يوفقني.*وهل جاءت عصفور الدوري اختياراً شخصياً أم أشار أحدهم إلى أهميتها؟* قدمت أغنيات السلو، الدانس، إضافة لأغنية الأطفال. وجدت ضرورة لتقديم أغنية من اللون البلدي اللبناني. ومع هذه الأغنية وجدت نفسي أتجه إلى حد ما في الطريق الذي ينتهجه زياد الرحباني مع حفظ مقامه الفني. في هذه الأغنية قدمت فكرتي الفنية وكانت هذه الموسيقى التي يمكن سماعها في السيارة، والتي تتضمن كلاماً لذيذاً ومهضوماً. ويمكن سماعها في المرابع الليلة لأنها كذلك تحمّس على الرقص.*هل تشعر أن عصفور الدوري ستأخذ بيدك إلى مراتب متقدمة؟* أبداً. أشعر أن كل ما قدمته هو بداية لأول خطوة في حياتي. حتى أني لم أصل إلى أول خطوة بعد. كثر قدموا أغنية جميلة أو أكثر ولا زلنا نرددها حتى اللحظة، لكن أصحابها ليسوا في مراتب متقدمة مطلقاً. ليس لي الفرح بأمجاد الحاضر فالمستقبل صعب ومخيف. أن نشتغل للمستقبل أمراً ليس بسهل. ولهذا أعمل للمستقبل ولأغنيات تعيش. ولهذا لا تزال أغنيتي الأولى ‘نفس المكان’ مطلوبة حتى الآن رغم مرور ثلاث سنوات عليها. وفي أغنياتي الثلاث المتتالية وهي نفس المكان، الحب بعينينا والبنت الأمورة تعاونت مع الشاعر منير بوعساف، والملحن وسيم بستاني وتوزيع طوني بو خليل.*توجهت إلى الدراسة الموسيقية منذ صغرك ألم تلفتك برامج الهواة الكثيرة على الشاشات؟ ومن وجهك؟* شغلتني برامج الهواة لأكون متفرجاً عليها فقط. ومنذ صغري كنت أهدف أولاً لدراسة أصول الغناء، إنما صغر سني حينها منعني من ذلك. وبحكم جيرتنا مع الفنان مارسيل خليفة فقد حملني والدي إليه. وكانت نصيحته لوالدي بالدرس في المعهد الموسيقي، ومن ثم يكون القرار لي في مرحلة النضوج. وهكذا بدأت تعلم عزف العود. وفي كل مرة كان يعود فيها مارسيل من السفر كان يطمئن إلى مسيرتي الدراسية، ولا يبخل علي بالنصائح. وهكذا درست آلة العود بانتظار نمو صوتي لأدرس لاحقاً الغناء الشرقي. نلت دبلوماً بدراسة العود، وأنهيت حوالي ست سنوات من دراسة الغناء الشرقي.*درست في المعهد الموسيقي الأصيل والتراثي من الغناء. فكيف تستفيد منه في حياتك الاحترافية الآن؟* لا شك أن هذا الغناء هو أساس لمسيرتي. دراسة أصول الغناء تبدأ بالتدريج من الأسهل إلى الأصعب. هي مواد نظرية وعملية تساعد في تنمية الأذن إلى جانب تنمية الصوت. من المهم جداً أن يسمع أحدنا ذاته يخطئ أو يصيب في العزف، وفي الغناء.*قررت الإنتاج الذاتي فيما يتمهل المحترفون منذ سنوات في ذلك. فما الذي شجعك؟*لا شك بصعوبات الإنتاج، ومع ذلك اشدد على ضرورة أن ينتج الفنان لنفسه في حال عدم وجود إنتاج يتبناه كصوت. منذ ثلاث سنوات حتى الآن أنتجت أربع أغنيات مع تصويرها فيديو كليب. وبحوزتي حالياً أغنيتين جاهزتين للصدور. أحرص على أغنيات متباعدة، تحمل تطوراً عن التي سبقتها. الحمد لله عملي متواصل ومنه أصرف على أغنياتي الجديدة.*منذ خطواتك الأولى قدمت أغنية للأطفال وأخرى للتوعية من مخاطر المخدرات. لماذا هذا الاتجاه الذي لا يقدمك بشكل واسع للجمهور؟* أردت منذ البداية أن يكون الحب هدفاً في مسيرتي الفنية. الحب كلمة أشمل وأكبر من حب الحبيب والوطن. ولفتني في الأغنيات الماضية أنها كانت تغني الحب في المطلق وليس الحبيبة أو الحبيب تحديداً. وهكذا جسدت في الكليب الأول التضحية بالذات من أجل من نحب. وفي الأغنية الثانية قلت بأننا قادرون على تغير حياتنا وإصلاح المسار الخاطئ عندما يكون موجوداً، وكانت الأغنية الخاصة بالمخدرات التي تشدد على ضرورة مساندة من نحبهم والذين أصابتهم آفة المخدرات.*ربما نجد مبرراً لأغنية توعية عن المخدرات. إنما من الغريب أن تكون لك أغنية للأطفال قبل أن تتزوج وتنجب؟* أحب الأطفال كثيراً. ومن المؤكد أن المغنيات اللواتي تقدمن أغنيات للأطفال بعد الإنجاب تكنّ في شغف للأمومة. بكل بساطة كل ما أنفذه في حياتي الفنية سبق لي رؤيته من قبل ماثلاً أمامي. ربما هي إشارات من الله، أو هي الحياة التي تضع هذه الأهداف أمامنا.*هل تجد ترحيباً من الملحنين بك كجديد في المهنة؟ وهل يعطونك المميز لديهم؟* في الحقيقة أن بعضهم يفضل المغني المشهور وهم قد يعطونه لحناً مجاناً. بعد أول أغنية تمّ الترحيب بي لأنها حققت شهرة كبيرة. كثر من الملحنين والشعراء لديهم الموهبة الكبيرة ويحق لهم طلب المبلغ الذي يريدون. إنما بعضهم تحول إلى تاجر.*هل لا تزال حدود حفلاتك لبنان فقط؟* لكن الموسيقى التي نقدمها تصل لجميع الشعوب العربية. وعندما سافرت لإحياء حفلات في المغرب وجدت أغنياتي وقد سبقتني. وكذلك الأمر في الأردن. والأهم أني حيث غنيت تلقيت الكثير من الدعم والتشجع.