موسي انتقل من التشاؤل الي التفاؤم ويزور دمشق اليوم.. حزب الله: اخترنا التظاهرات والمشاركة لانقاذ البلد

حجم الخط
0

التقدم زاد واحداً في المئة… ولحود سيكمل ولايته

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:

ينتقل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي اليوم من بيروت الي دمشق علي أمل أن يعود ليعلن شيئاً يتعلق بالتوافق في ما يخص الازمة اللبنانية بعدما تبادل مع الرؤساء والشخصيات السياسية التي التقاها الافكار والاقتراحات توصلاً الي ايجاد مخرج للمأزق الراهن وانهاء الاعتصام في الشارع والعودة الي طاولة الحوار.

وفي وقت تتفاوت الآراء حيال مسعي الامين العام بين التقدم او مكانك راوح، ابدي الامين العام للجامعة نفسه امله في ان ينتقل من التشاؤل الي التفاؤم فالتفاؤل.

وأفيد ان الامين العام نجح في هذه الجولة في زيادة نسبة التفاؤل واحدا في المئة علي نسبة التقدم بحيث اصبحت 51 في المئة بعدما كانت خمسين. ورأت مصادر ديبلوماسية ان موسي اعاد توضيح اطار المسعي الذي يقوم به وإستمع بدوره لمطالب فريقي 8 و 14 آذار (مارس)، لافتة الي انه يركز في مسعاه علي موضوعي المحكمة والحكومة، حيث باتت اللجنة السداسية المشتركة المؤلفة من قضاة وقانونيين علي قاب قوسين او ادني من تسمية اعضائها وبدء عملها لدرس التعديلات المقترحة علي بعض بنود آلية عمل المحكمة، وكذلك بات موضوع التوسيع الحكومي بدوره قاب قوسين او ادني من الاعلان بعد جوجلة التفاهم مع المعنيين علي شخصية الوزير الملك.

ولفتت المصادر الي انه وعلي رغم كل ما قيل عن عدم نجاح وكذلك عدم فشل المسعي العربي الذي يقوده موسي، فان الامين العام استأنف مسعاه من النقطة التي كان توصل اليها الاسبوع الفائت قبل مغادرته وكانت اساساً لقيام هدنة الاعياد وهي المحكمة والحكومة وهما العنوانان الاقرب الي التنفيذ راهناً.

وأشارت الي انه بعد زيارة موسي لدمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد العائد من موسكو، فإن ملامح المرحلة المقبلة ستتبلور بشكل اوضح وتكون بمثابة البوصلة التي تؤشر الي منحي المرحلة المقبلة ومسارها سلباً او ايجاباً.

وأفادت معلومات ان موضوع بقاء رئيس الجمهورية العماد إميل لحود حتي نهاية الولاية قد حسم من دون ان يعني ذلك امكان التفاهم بين القيادات اللبنانية علي انتخاب رئيس جديد قبل نهاية ولاية الرئيس لحود حيث يحضّر الرئيس الجديد ـ في حال انتخابه ـ نفسه ويبدأ التعاطي مع الملفات المطروحة للحوار بين القادة اللبنانيين كي يبدأ التنفيذ فور تسلّمه سلطاته الدستورية من دون اي اشكاليات.

وقد ألمح موسي في تصريح رسمي الي بقاء الرئيس لحود لاكمال ولايته ورداً علي سؤال عن ان لحود لن يترك قصر بعبدا قال موسي للرئيس فترة ولاية والمفروض ان يبقاها. أما الاتفاق علي رئيس جديد للجمهورية فهذا الموضوع جزء من اطار زمني، ولا بد من التشاور في مرحلة ما حول الرئيس القادم والتوافق حوله. لكن هذا لا يعني ان يترك الرئيس منصبه.

واذا كان يحمل من رسائل من المسؤولين اللبنانيين الي سورية؟ اجاب: انا لا احمل رسائل.

والي اي مدي يلعب التقارب المصري السعودي مع سورية دورا في الحل؟ اجاب: موضوع لبنان اشبه ببناء من أدوار عدة. دور لبناني محلي وآخر عربي وثالث اقليمي ورابع دولي، ونحن نتحدث في الدور اللبناني.

الي ذلك علم ان الرئيس نبيه بري خلال لقائه بالامين العام شكا امامه من تصرف الاكثرية وارتكابها المخالفات الدستورية من خلال نشر موضوع المحكمة الدولية في الجريدة الرسمية، وقال له إن الأكثرية باتت تعتبر هذا المشروع قانوناً وصار علي مقربة من مجلس النواب.

في هذه الاثناء، أعلن حزب الله اصراره علي المشاركة وقال نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم نحن مصرون علي المشاركة، واصبحنا بين خيارين لا ثالث لهما: اما ان نتفرج علي انهيار البلد اقتصادياً وسياسياً وامنياً بادارة فاشلة، واما ان نضغط بالوسائل المشروعة وعبر التظاهرات والاعتصامات وغيرهما لانقاذ البلد بتكاتف الايدي مع بعضها، وقد اخترنا الثاني ولا عودة عن هذا الخيار مهما كانت الصعوبات.

ولفت الي ترحيب المعارضة بالمبادرة العربية عبر السيد عمرو موسي مشيراً الي ان المعارضة تعطي اجابات مقنعة ثم يرفض رئيس الحكومة اللادستورية مبدأ مناقشة المحكمة الدولية بطريقة دستورية ولا يقدم اجابات واضحة ونهائية حول المشاركة فيخل بالتوازن الذي دعا اليه ومبدأ الحوار البناء الذي نسمع سمفونيته صباحاً ومساء.

من جهتها، اعتبرت كتلة نواب القوات اللبنانية ان رفض رئيس الجمهورية توقيع مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية الي ملء الفراغ الذي احدثه اغتيال الوزير والنائب الشيخ بيار امين الجميل في دائرة المتن الشمالي محاولة حثيثة لتعطيل الحياة السياسية الطبيعية في البلاد وادخالها من جديد في اجواء الفوضي واللاشرعية التي سادت خلال اعوام الحرب.

كما رأت في هذا الرفض جزءاً لا يتجزأ من جريمة الاغتيال ذاتها، لانه يأتي مكملا اياها علي المستويين الدستوري والسياسي.

وتعليقاً علي قول موسي ان رئيس الجمهورية باق حتي نهاية ولايته اكدت الكتلة ان ما يرسم مصلحة لبنان ومستقبله وامكان استمرار رئيس الجمهورية في ولايته حتي النهاية ليس المبادرون ولا الافرقاء بل اللبنانيون انفسهم وهم المعنيون بايجاد الحلول المناسبة للجميع. ومن هذه الحلول وما يراه الكثير من اللبنانيين عبر تقصير ولاية رئيس الجمهورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية