موسي مثار جدل بالاوساط الفلسطينية بين من يدعوه للتخلي عن اهوائه وبين من يعتبره صديقاً

حجم الخط
0

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: بات عمرو موسي امين عام جامعة الدول العربية منذ اجتماعات وزراء الخارجية العرب الاسبوع الماضي في القاهرة مادة للسجال الاعلامي في الاوساط السياسية الفلسطينية.

ففيما دعت مصادر فلسطينية مقربة من حكومة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض ومن الرئاسة الفلسطينية موسي التخلي عن اهوائه وعدم التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي دافعت مصادر اخري عن ذلك الرجل كونه من الامناء علي الشعب الفلسطيني ومصالحه.

وانهالت الانتقادات من بعض الاوساط الفلسطينية علي عمرو موسي بذريعة انحيازه الي الموقف السوري من مؤتمر السلام الذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش الخريف القادم وتم مناقشته في اجتماعات وزراء الخارجية العرب الاسبوع الماضي الامر الذي قاد وزير الخارجية السوري لعدم حضور الاجتماع فيما انسحب ممثل سورية في جامعة الدول العربية من الاجتماع. وقد رحب وزراء الخارجية العرب الاثنين الماضي بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط فيما تحفظت سورية بشدة علي هذا الموقف معتبرة ان التئام هذا المؤتمر في ظل الانقسام الفلسطيني الراهن من شأنه تصفية القضية الفلسطينية الامر الذي ايده عمرو موسي.

وكان المندوب الدائم لسورية لدي الجامعة العربية يوسف أحمد الذي ترأس وفدها الي اجتماع الوزراء العرب اعلن ان بلاده تحفظت علي اي ترحيب عربي بخطاب بوش الشهر الماضي والذي دعا فيه لعقد مؤتمر للسلام في الخريف القادم. وقال السفير السوري للصحافيين بعد مغادرته قاعة الاجتماع الاثنين الماضي تقدمنا باقتراح سوري للاعراب في بيان يصدر عن الاجتماع عن بالغ القلق لاستمرار حالة الانقسام التي تشهدها الاراضي الفلسطينية وتأكيد الالتزام العربي بالعمل علي تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية والحفاظ علي وحدة الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، ومضيفا لقد تحاورنا حول هذا الموضوع لمدة طويلة ويريدون (الوزراء) تجاوز الموضوع تماما كما تحفظت باسم بلادي علي عدم صدور هذا البيان ثم تحفظت علي كل ما من شأنه الترحيب بما يسمي بمبادرة بوش لاننا نعتقد في سورية بان مناقشة الوضع الفلسطيني في الاجتماع الذي يدعو اليه الرئيس الامريكي في ظل الانقسام الفلسطيني القائم لا يؤدي الي معالجة هذا الوضع وانما يؤدي الي تصفية القضية الفلسطينية. وتعليقاً علي الموقف السوري قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي في مؤتمر صحافي عقد بعد انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب ان القرار الصادر عن الوزراء العرب يرحب بالجوانب الايجابية التي تضمنها خطاب الرئيس بوش وتم تحديد هذه الجوانب التي يؤيدها المجلس، وطالما نحدد العناصر الايجابية التي نتفق عليها فهذا يعني ان الترحيب مقصور عليها. واشار عمرو الي ان الموقف العربي من اقتراح بوش يعتمد علي كثير من النقاط التي تتطلب ايضاحا والمتعلقة بالمشاركين فيه والهدف منه واجندته، ومتابعا ما هو مطروح هو النزاع العربي الاسرائيلي وتسويته تعني ان كل الاطراف يجب ان تكون موجودة وسورية لها ارض محتلة، ومشددا علي انه لكي يكون المؤتمر (القادم) حقيقياً وفاعلاً فان كل الأطراف يجب ان تشارك فيه. وعلي وقع تلك التصريحات الصادرة عن الامين العام للجامعة العربية فهمت بعض الاطراف الفلسطينية المقربة من فياض والرئيس الفلسطيني محمود عباس بان موسي يدفع باتجاه تبني وجهت النظر السورية حيث اعلنت تلك المصادر عن استغرابها من موقف موسي، وقالت في تصريحات صحافية: ان الكثير من تصرفات ومقابلات واقتراحات السيد موسي تأخذه بعيداً نحو الانفراد بمواقف تثير الغرابة وتشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية لصالح طرف عربي محدد يحاول استخدام القضية الفلسطينية ورقة لتحسين موقفه التفاوضي وله مواقف تخالف الإجماع العربي ويسعي لإثارة المشاكل والفوضي في بلادنا وغيرها من الأقطار العربية الشقيقة.

وأضافت المصادر قائلة: لقد حرصنا دائماً علي وضع السيد عمرو موسي في صورة أوضاعنا ومشاكلنا ونطلب نصيحته كأمين عام للجامعة، لكننا كنا نفاجأ بعد ذلك بتصريحاته الغامضة أحياناً والملتوية أحياناً أخري وفي كل الحالات كانت تصب في خدمة المخطط السابق وتثير الاستغراب والاستهجان وتضع أكثر من علامة استفهام. وطالبت المصادر الفلسطينية الرافضة لمواقف الامين العام عمرو موسي بأن يتخلي عن أهوائه ورؤاه الخاصة التي لا تستند لمنطق ولا تتفق مع الواقع ولا تلتزم بالإجماع العربي، وفق اقوال المصادر.

وعلي وقع تلك التصريحات ومساعي بعض الاوساط الفلسطينية المقربة من الرئاسة والحكومة في رام الله توجيه الانتقادات لعمرو موسي اصدر احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق مفوض عام حركة فتح تصريحا صحافيا امس اكد فيه بان عمرو موسي صديق صدوق للشعب الفلسطيني. وأضاف قريع نحن أبناء الشعب الفلسطيني بكل مكوناته الحزبية والتنظيمية والشعبية نكن كل الاحترام لعمرو موسي القائد القومي الكبير ولن ننسي مواقفه الجريئة المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية عندما كان وزيرا لخارجية مصر والتي جاءت كرد علي المماطلات الاسرائيلية في قضايا الحل الدائم وقضمها المتواصل للقدس وأراضي الضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات، كما اننا لن ننسي مواقفه الحازمة في مؤازرة الشعب الفلسطيني بصفته اميناً عاماً للجامعة العربية.

وأشار قريع الي انه في كل الأحوال فالسلطة الوطنية الفلسطينية ليست فوق النقد البناء ونحن نسمع دائما من الأصدقاء نصائح تتعلق بهذا الأمر او ذاك وعلي الأغلب نري فيها نصائح مفيدة اذ اننا وعبر تاريخنا النضالي الطويل نظرنا الي الصراع العربي الاسرائيلي من ناحية قومية شمولية كما اننا في حركة فتح نقف ضد فلسطنة الصراع ونؤيد أكبر مشاركة عربية في هذا المضمار، بل اننا نسعي الي تدويل القضية الفلسطينية ومفتاح هذا التدويل لن يكون الا من خلال الجامعة العربية بقيادة عمرو موسي.

وجاء تصريح قريع ردا علي تصريحات فلسطينية تقول بان عمرو موسي وجه انتقادات للسلطة الفلسطينية وخطوات الرئيس محمود عباس في رده علي سيطرة حماس علي قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية