موسي يحذر الولايات المتحدة من عواقب الهجوم علي ايران
طهران تعلن استعدادها لمواجهة اي هجوم.. وباريس تشدد علي منطق عقوبات وليس منطق حرب موسي يحذر الولايات المتحدة من عواقب الهجوم علي ايراندافوس (سويسرا) ـ طهران ـ باريس ـ واشنطن ـ رويترز ـ اف ب: قال عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية امس الاربعاء ان التهديد بشن هجوم أمريكي علي ايران خطير جدا ويهدد بنشر العنف الطائفي في ارجاء الشرق الاوسط.وقال موسي لرويترز في اجتماع المنتدي الاقتصادي العالمي في دافوس ان احتمالات شن هجوم علي ايران تتساوي مع احتمالات عدم شن الهجوم. ومضي قائلا نأمل ألا يحدث ذلك. فالهجوم علي ايران سيأتي بنتائج عكسية . وتحدث الرئيس الامريكي جورج بوش في خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء عن خطر متصاعد من المتطرفين الشيعة وان كثيرين منهم يتلقون توجيهات من ايران.ووصفهم بوش بأنهم خطرون علي الولايات المتحدة تماما مثل تنظيم القاعدة. ودعا موسي الي الحوار بدلا من العمل العسكري لحل التوترات في كل من العراق والعلاقات الامريكية الايرانية. وقال موسي اذا اندلعت الحرب سيخرج مردة اخرون من القمقم. لا يمكننا تخيل التأثير علي دول الخليج وعلي دول البحر المتوسط . وشارك رجال الاعمال والمعلقون السياسيون الامين العام للجامعة العربية قلقه من مواجهة أمريكية ايرانية تلوح في الافق وذلك خلال الجلسة الافتتاحية المخصصة للشرق الاوسط في المنتدي الاقتصادي العالمي وهو تجمع سنوي يضم الاثرياء وأصحاب النفوذ من انحاء العالم.وقال البعض ان تلك المواجهة تهدد بامتداد الانقسامات الطائفية الي دول أخري وتمزيق نسيجها الاجتماعي مثل لبنان والبحرين والسعودية. كما أنه يقوض أيضا النمو الاقتصادي القوي الذي حققته العديد من الدول العربية في السنوات الثلاث الماضية. وأضافوا أن هذا النمو مهم لتحقيق الاستقرار في المنطقة.وقال أحد المشاركين ان الخطر الحقيقي سيكون احداث انهيار في أسعار النفط الخام بترتيب من المملكة العربية السعودية للضغط علي مالية ايران كوسيلة لتركيعها. وتعتمد ايران كمنتج رئيسي للنفط بشدة علي عائدات النفط. وتزايدت تلك العائدات منذ أن تضاعفت أسعار الخام تقريبا في السنوات الثلاث الماضية لتصل الي نحو 80 دولارا للبرميل في الصيف الماضي قبل أن تتراجع لتتراوح حول 55 دولارا في الوقت الحالي.وقال موسي أيضا ان خطة بوش لزيادة القوات الامريكية في العراق ومواصلة الحل العسكري لن يحل مشكلة الاشتباكات الطائفية التي تمزق البلاد. وأضاف العراق ينهار .واقترح موسي حلا دبلوماسيا داعيا الي استصدار قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة يقضي بعدم تقسيم العراق والتوصل الي اتفاق يحقق المصالحة وتعديل دستور العراق.ومن جهة اخري قال وزير الدفاع الايراني مصطفي محمد نجار ان القوات المسلحة الايرانية مستعدة لمواجهة اي هجوم علي بلاده، علي ما اوردت امس الاربعاء وكالة ايسنا الايرانية للانباء.وقال الوزير ان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية في اوج قوتها وتراقب عن كثب كافة التحركات للرد بطريقة مدوية علي ادني اعتداء او تهديد .و نصح ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بالتحلي بالذكاء والتفكير في مصالح شعبها في الوقت الذي اشارت فيه معلومات صحافية الي احتمال هجوم امريكي علي المنشآت النووية الايرانية.واضاف الوزير الايراني نحن نراقب عن كثب الخليج الفارسي وحدودنا البحرية والجوية والبرية وخاصة مضيق هرمز .وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكد الثلاثاء ان واشنطن غير قادرة علي المساس ببلاده وقال ان ضغطهم نفسي بحت .من جانبه قال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية نيكولا بيرنز الثلاثاء في الامارات ان الولايات المتحدة لن تسمح لايران بمراقبة منطقة الخليج الغنية بالنفط مضيفا لذلك نشرت الولايات المتحدة سفينتين حربيتين في الخليج في الاسابيع الاخيرة .وكان يشير الي نشر حاملة الطائرات جون سي ستينيس التي تنضم الي دوايت دي ايزنهاور في الخليج.وصوت مجلس الامن الدولي في كانون الاول (ديسمبر) علي قرار يفرض عقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي.ومن جهته قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس الثلاثاء انه لا يتوقع هجوما أمريكيا علي ايران لان هناك الكثير من العقلاء في الولايات المتحدة ولن يسمحوا بحدوث ذلك.وتخوض ايران مواجهة مع الولايات المتحدة بسبب برنامج طهران النووي الذي تقول واشنطن انه واجهة لصنع القنابل وبسبب الموضوع العراقي حيث يقول مسؤولون أمريكيون ان ايران تغذي أعمال العنف الطائفية.وتنفي ايران هاتين التهمتين. وتقول واشنطن انها تريد حل الازمة النووية من خلال الوسائل الدبلوماسية ولكنها لم تستبعد شن ضربات اذا أخفقت.وقال الرئيس في مقابلة أذاعها التلفزيون الايراني ليسوا في موقع يؤهلهم لتنفيذ هذا الاجراء علي الرغم من انهم قد يودون ذلك.. لان هناك الكثير من العقلاء في أمريكا ممن سيمنعون حدوث ذلك . وقال أحمدي نجاد الذي وصف الهجوم بأنه حلم أمريكي ان الرئيس الامريكي جورج بوش يريد التسبب في مشاكل كي يساعد ذلك في حل ما يقاسيه من مصاعب. وأضاف السيد بوش معني باثارة جلبة كي ينقذ نفسه ولكن الظروف لا تسمح له بذلك . وأبدي بعض الساسة الايرانيين قلقا من ان الولايات المتحدة قد تدرس شن هجوم لانها تشعر بأنها لا تستطيع حل المشاكل في العراق الا من خلال استهداف ايران.الي ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي الاربعاء ان المجتمع الدولي يعمل في اطار منطق عقوبات لحمل ايران علي وقف انشطتها النووية الحساسة، وليس منطق حرب .