موسي يشترط لعودته الي بيروت ارادة سياسية للحل وافادة ونفعا نواب المستقبل يتحدثون عن جنازير وهراوات لدي المعتصمين في بيروت
بري يحتفظ بقدر معقول من التفاؤل ويربط لقاءه مع السنيورة بنتائج ايجابيةموسي يشترط لعودته الي بيروت ارادة سياسية للحل وافادة ونفعا نواب المستقبل يتحدثون عن جنازير وهراوات لدي المعتصمين في بيروتبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في وقت تعيش بيروت نوعا من الهدنة الامنية بعد المواجهات التي حصلت الاسبوع الفائت بين قوي المعارضة والموالاة ، يبدو أن هناك اتصالات عربية واقليمية لاعادة اطلاق المسعي الذي كان قام به الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي والموفد الرئاسي السوداني مصطفي اسماعيل علي خلفية المرحلة التفاوضية التي كان موسي بلغها مع افرقاء الصراع في خلال زيارته الاخيرة لبيروت. ولفتت في هذا الاطار المساعي المكوكية التي يجريها السفير السعودي لدي لبنان عبد العزيز خوجة الذي زار منذ بضعة ايام رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة في وقت زار السفير السوداني جمال محمد ابراهيم امس رئيس الجمهورية العماد اميل لحود والامين العام لوزارة الخارجية هشام دمشقية، ونقل الي رئيس الجمهورية رسالة من رئيس القمة العربية عمر حسن البشير أكد فيها أنه يبذل جهودا لمعالجة بعض القضايا العربية الساخنة ومنها الوضع في لبنان، وطلب الرئيس لحود من السفير ابلاغ الرئيس البشير أن أي حل للازمة اللبنانية يجب أن ينبع من الداخل اللبناني لكنه رحّب بكل تحرك عربي يصب في هذا الاتجاه.وتردّد ان عمر موسي يتهيأ للعودة الي بيروت بعد الانتهاء من مؤتمر قمة الدول الافريقية الذي ينعقد في اثيوبيا وكذلك البحث في قضية دارفور، وهو اجري اتصالات مع رئيسي الحكومة والمجلس النيابي وسيعاود الاتصال بهما لتحديد موعد هذه العودة بعد ان تكون الاجواء الداخلية بدأت تهدأ وأن يكون تم تنفيس الاحتقان السياسي القائم بعدما نجح الجيش في ضبط الشارع، وكان موسي اشترط لعودته الي بيروت ان تكون نافعة ومفيدة وقال في حديث تلفزيوني لست مستعدا للعودة لاحكي فقط، يجب ان أتأكد من ان الارادة السياسية للحل موجودة .ولفت أمس أن الرئيس بري وبحسب معلومات لـ القدس العربي احتفظ بقدر معقول من التفاؤل المبني علي معطيات نتيجة الاتصالات السعودية ـ الايرانية التي يأمل أن تحدث كوة في جدار الازمة وتؤسس لموافقة لبنانية ـ لبنانية علي جدول اعمال مشترك يمكن أن يدعو في ضوئه الي طاولة حوار جديدة.وذكرت مصادر الرئيس بري أن لا مشكلة في اللقاء بين الرئيسين بري والسنيورة وأن رئيس البرلمان مستعد ليزور الرئيس السنيورة في منزله اذا كان سينتج عن اللقاء نتائج ايجابية .وقد زارت سفيرة بريطانيا في لبنان فرانسيس غاي امس رئيس مجلس النواب للاستفسار منه عن سبب تفاؤله وفق ما أوردت بعض وسائل الاعلام. غير أن هذا التفاؤل من قبل رئيس المجلس تعاكسه وقائع محلية وحال الحذر المتواصلة بدليل اقفال الكليات الجامعية والمدارس منذ الجمعة الفائت حتي صباح غد الاربعاء لتفادي المواجهات بين الطلاب، وإصدار رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور زهير شكر امس مذكرة ادارية حملت الرقم 6 طلب فيها من المسؤولين عن الامن والحراسة في فروع الجامعة اللبنانية كافة اخضاع الطلاب والسيارات الي التفتيش، وكذلك التأكد من سيارات الاساتذة خوفا، من ادخال اسلحة او خلافه الي حرم الكليات .اما علي الصعيد السياسي فبرغم موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا فيه الي التهدئة وضبط النفس وعدم الذهاب الي اقتتال داخلي، بدت مواقف قياديين آخرين في حزب الله تصعيدية خصوصا ضد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع اللذين يتهمهما مسؤولو المعارضة بأنهما يعيشان علي الفتنة لتكبير حجمهما .ويسألون من نصّبهما أخذ دور الاجهزة الامنية حتي حوّلوا السلطة الي ميليشيا .وفي موقفه الاسبوعي لجريدة الانباء الاشتراكية ردّ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط علي حزب الله ومما جاء في الرد: يقولون إنهم ضد الفتنة والحرب الداخلية، ثم يحرّضون في اتجاههما، ويقولون انهم مع الدولة ثم يرسلون عصاباتهم المسلحة الي الشوارع. إنهم يريدون تخريب لبنان والقضاء علي مقوماته السياسية ونظامه الديمقراطي لانه تحرر من الوصاية السورية بعد عقود من الهيمنة والسيطرة، ولان أبناءه قرروا حماية استقلاله وسيادته والشروع في مشروع بناء الدولة .واضاف إنهم لا يريدون الدولة لانها بكل بساطة تجهض مشروع دولتهم الخاصة التي قاموا ببنائها خلال السنوات الماضية وفيها السلاح والترسانات والتمويل والمؤسسات والجيش والعسكر والاعلام، وقيام الدولة اللبنانية الفعلية من شأنه ان يقوّض كل ذلك. من هنا نفهم خطابهم المتوتر، ومن هنا ندرك أسباب التحريض المتواصل الذي يمارسونه، ومن هنا أيضا وهو الاهم، نعرف لماذا استقالوا من الحكومة ولماذا أرادوا إنجاح الاضراب عنوة عن اللبنانيين في يوم الثلاثاء الأسود، وهو كان الخطوة التنفيذية الاولي من مشروعهم الانقلابي الذي يريد تغيير وجه لبنان .الي ذلك، لا يزال اعتصام المعارضة في ساحة رياض الصلح يحتل الاهتمام في ضوء أسئلة تطرح عن مصيره في حال قررت قوي 14 آذار إحياء الذكري الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.وأثار تصريح لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد التباسا عندما قال من يريد أن يعتصم أو يتظاهر فهناك شوارع كثيرة في البلد .واوضح مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله حسين رحال ان تصريح النائب رعد والذي قال فيه: ان تنظيم اعتصامات او تجمعات بالقرب من اعتصام المعارضة في وسط بيروت سيؤدي الي الفتنة والتقاتل الداخلي. لا علاقة له بذكري احتفال 14 شباط وإنما بما كانت تعده وفق معلومات صحافية وغير صحافية من تظاهرات واعتصام في مواجهة اعتصام المعارضة في بيروت والقيام ببعض التحرشات او ببعض الاعتداءات علي الخيم او علي الاعتصام في بيروت .أضاف رحال هناك معلومات وردت ان هناك نية وتحريضا من قبل النائب وليد جنبلاط علي الخيم اقتلعوا الخيم من بيروت مثلما فعلتم في الطريق الجديدة .في المقابل،كشف النائبان في تيار المستقبل وليد عيدو ومصطفي هاشم عن تزويد المعتصمين المعارضين في وسط بيروت بهراوات وجنازير وعصي لشن هجمات وغارات وقال عيدو بعد احداث الاسبوع الاسود، وتصريحات التهدئة التي صدرت عن اقطاب المعارضة، أعتقدنا (عن خطأ) ان هناك عودة للعقل، وان معسكر رياض الصلح قد ينتهي من قلب العاصمة لمصلحة حوار ودور للمؤسسات الدستورية. لكن صيحات التهديد والوعيد عادت امس لتطل برأسها. وبدل انهاء الاعتصام تم تزويد المعتصمين بالسلاح والهراوات والجنازير تمهيدا ربما لاحداث شبيهة بأحداث شارع المصارف يوم الخميس الاسود، وذلك في وزارتي المالية والاتصالات ضربا لمؤتمر رفيق الحريري باريس ـ 3، او ربما تمهيدا لافتعال احداث في قلب العاصمة علي مسافة من ذكري اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط المقبل .