بيروت ـ ا ف ب: شدد امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسي، الذي سبق له ان قام بوساطتين لم تؤديا الي نتيجة لحل الازمة في لبنان، علي ضرورة التركيز علي انجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد ان انتهت الانتخابات الفرعية.
وقال موسي في حديث نشرته الاربعاء صحيفة النهار الموالية للحكومة ان المطلوب التركيز من الان فصاعدا علي اسم الرئيس الجديد للجمهورية، هذا ما يجب ان يكون عليه العمل في لبنان بدعم عربي وربما دولي.
واضاف حان الوقت مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي لتؤدي الزعامات دورها في انقاذ الوطن لان الاستحقاق الدستوري يتعدي الموالاة والمعارضة وهو لمصلحة لبنان وليس لاي اعتبارات اخري تتعلق بهذا الطرف او ذاك.
واوضح موسي انه ينتظر انتهاء ذيول الانتخابات الفرعية ليجري اتصالات هاتفية بمسؤولين من الجهتين لاستكشاف ما يجب القيام به مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي الذي تبدأ مهلته الدستورية في 24 ايلول (سبتمبر) وتستمر لمدة شهرين.
وشهد لبنان الاحد انتخابات فرعية في بيروت ومنطقة المتن المسيحية لتامين بديلين لنائبين من الاكثرية جري اغتيالهما هما وليد عيدو الذي اغتيل في حزيران (يونيو) الفائت وبيار الجميل الذي اغتيل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2006. من جهة اخري، اوضح موسي انه سيتصل بوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للتشاور معه وتنسيق المساعي لتأمين الاستحقاق الرئاسي من دون اي تاخير لموعده مؤكدا ان الاستحقاق الرئاسي اصبح اولوية لا يمكن تجاهلها.
وكان كوشنير قام الشهر الماضي بمبادرة لم تؤد الي نتائج عملية لدفع الفرقاء اللبنانيين الي استئناف الحوار فيما بينهم.
واصطدمت الوساطة الفرنسية بالنقطة التي اصطدمت بها الوساطة العربية لموسي وهي وجود اولويتين متعارضتين: الغالبية تطالب بضمانات للاستحقاق الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، والمعارضة تطالب بحكومة وحدة وطنية دون ربطها باي التزام مسبق لاتمام انتخاب رئيس جديد.
ولفت امين عام جامعة الدول العربية الي ان اتصالاته مستمرة بوزيري خارجية مصر والسعودية احمد ابو الغيط وسعود الفيصل بهذا الشأن. يذكر ان سفير مصر حسن ضرار والسعودية عبد العزيز خوجة قاما بتحركات مكثفة سابقا في بيروت لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.
وكان الفيصل عبر الثلاثاء في مؤتمر صحافي عن امل بلاده في استجابة الاطراف اللبنانيين الي المبادرات الهادفة الي احتواء الازمة ومعاودة الحوار الوطني واحترام العملية السياسية الشرعية والامتناع عن اي نشاطات تزعزع امن لبنان واستقراره وتهدد استقلاله وسيادته ووحدته الاقليمية.
ويواجه لبنان منذ تسعة اشهر ازمة سياسية مستعصية بين المعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق والاكثرية النيابية المناهضة لسورية وذلك منذ استقالة وزراء الطائفة الشيعية الخمسة ووزير مقرب من رئيس الجمهورية في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.