موظفون يهود في “بي بي سي” يتقدمون بشكوى ضد لينكر بسبب منشوراته عن إسرائيل

حجم الخط
5

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا كشف أن الموظفين اليهود في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” قدموا شكوى ضد مقدم البرامج الرياضية الشهير في المؤسسة، ونجم منتحب إنكلترا السابق، غاري لينكر بسبب منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي. واشتكى الموظفون اليهود من أن شكاواهم من معاداة السامية قوبلت باللامبالاة وعدم الاهتمام. ونقلت الصحيفة  عن مصادر قولها إن الشكوى رسمية وقدمها موظفون يهود يشعرون بالقلق من عدة موضوعات، من طريقة تغطية المؤسسة للحرب في غزة إلى مزاعم تعرضهم لمعاداة السامية في مكان العمل.

واشتكى الموظفون من منشورات غاري لينكر على منصات التواصل الاجتماعي ودفاع بي بي سي عن مقدم برنامج “ماتش أوف ذا داي” (مباراة اليوم). وجاءت أخبار الشكوى بعدما شارك لينكر منشورا ثم حذفه دعا إلى منع إسرائيل المشاركة في المباريات الدولية، في وقت تتهم فيه “بي بي سي” بالتحيز في تغطيتها لحرب غزة، حسب الصحيفة اليمينية المعروفة بدعمها لإسرائيل. وقال أحد الذين قدموا الشكوى مع 22 موظفا إن الموظفين اليهود “يواجهون النار في كل مكان” و”الجميع غير راض”، وأضافوا أن التعبير عن مظاهر القلق من تزايد مشاعر المعاداة للسامية لم تؤخذ على محمل الجد من الإدارة. وحذر آخر من أن “الكثير من اليهود يعتقدون أنهم (بي بي سي) معادون للسامية وأن عددا كبيرا من الموظفين اليهود غير راضين”.

بعض عدم الرضا بين اليهود العاملين في الهيئة نابع من استمرار لينكر في عمله ودفاع “بي بي سي” عنه، رغم تفاعله على منصات التواصل الاجتماعي في موضوع إسرائيل

وقالت مصادر إن بعض عدم الرضا بين اليهود العاملين في الهيئة نابع من استمرار لينكر في عمله ودفاع “بي بي سي” عنه، رغم تفاعله على منصات التواصل الاجتماعي في موضوع إسرائيل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر شارك المذيع الشهير فيديو حاور فيه الصحافي أوين جونز أستاذ دراسات الهولوكوست في جامعة ستوكتون وناقش فيه الأكاديمي أن إسرائيل ترتكب “قتلا إباديا” في غزة. وأعاد نشر تغريدة في كانون الثاني/يناير تطالب بمنع إسرائيل من المباريات الدولية “بسبب انتهاكاتها الخطيرة للقانون الدولي”. ونشرت التغريدة الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، وشملت على بيان من اتحاد الكرة الفلسطيني الذي دعا الفيفا واللجنة الدولية الأوليمبية “تعليق عضوية ومنع إسرائيل من الألعاب والمباريات الدولية”. ويعتقد أن لينكر كان يشارك بالمنشور ولم يكن يدعو إلى المنع.

وتعرضت المؤسسة للنقد من ساسة وإعلاميين لعدم وصفها حماس بالإرهابية. وجاءت الشكوى، وسط أنباء عن منح الحكومة سلطة واسعة لمؤسسة التنظيمات الإعلامية “أوفكوم” لمراقبة أخبار بي بي سي بسبب ما ينظر له على أنه تحيز منها. وأعلنت بي بي سي عن لجان مساعدة للموظفين اليهود والمسلمين بعد هجمات تشرين الأول/أكتوبر. وقال متحدث باسم بي بي سي: “وضع موظفينا أمر بالغ الأهمية ولدينا عملية قائمة وقوية لمعالجة أي موضوع وقلق أو شكوى تقدم إلينا، إلى جانب الدعم المتوفر لأي شخص يحتاجه”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية