الحريري وموغيريني يفتتحان المقر الجديد للاتحاد الأوروبي في لبنان
بيروت – «القدس العربي»: خطفت جولة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فريدريكا موغيريني على المسؤولين اللبنانيين الأضواء خصوصاً أنها تزامنت مع القرار البريطاني بتصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية وحظره بشكل كامل.
وفي وقت اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري «أن هذا القرار يخص بريطانيا ولا يخص لبنان»، اغتنم وزير الخارجية جبران باسيل فرصة اللقاء مع المسؤولة الأوروبية ليردّ على قرار بريطانيا بالقول «ان هذا التصنيف لن يكون له أثر سلبي على لبنان، وهو امر اعتدنا عليه من الدول الأخرى» كاشفاً ان «بريطانيا أبلغت لبنان الحرص على العلاقات الثنائية». وقال «لو وقف العالم بأجمعه وقال إن المقاومة إرهاب، فهذا لا يجعل منها إرهاباً بالنسبة إلى اللبنانيين». مؤكداً انه «طالما أنّ الأرض محتلة تبقى المقاومة محتضنة من مؤسسات الدولة وكلّ الشعب اللبناني».
اما موغيريني فرأت أن «موقف بريطانيا بشأن «حزب الله» هو شأن سيادي خاص بها ولا يؤثر على موقف الاتحاد الأوروبي تجاه الحزب».
وفي اليوم الثاني من جولتها،ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الممثلة الأوروبية « ان لبنان سيواصل العمل لاعادة النازحين السوريين إلى المناطق الامنة في سوريا ولن ينتظر الحل السياسي للأزمة السورية الذي قد يطول»، مشيراً « إلى حرص لبنان على عدم تعريض السوريين العائدين لاية مخاطر، علماً ان المعلومات التي ترد إلى بيروت تشير إلى ان العائدين يلقون رعاية من السلطات السورية التي وفّرت لهم منازل جاهزة وبنى تحتية ومدارس، وهذا ما يمكن للاتحاد الأوروبي وغيره من المنظمات الدولية التأكد منه».
ولفت الرئيس عون نظر موغيريني «الى وجود مقاربتين متناقضتين لمسألة النزوح السوري، فالاتحاد الأوروبي يتخذ قرارات سياسية، في حين ان قرارات لبنان اسبابها اقتصادية- اجتماعية». وجدد «تأكيد التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والامنية على لبنان بفعل استمرار وجود مليون و 500 الف سوري على اراضيه»، مقترحاً «ان يصار إلى دفع المساعدات الدولية إلى النازحين بعد عودتهم إلى ارضهم تشجيعاً لعودتهم، لان توزيع المساعدات على النازحين في لبنان، اضافة إلى الاعمال التي يقومون بها وينافسون اليد العاملة اللبنانية من دون ان يرتب ذلك اي موجبات للدولة اللبنانية، فكل ذلك يدفعهم إلى البقاء حيث هم، ويؤدي إلى تزايد هجرة الشباب اللبناني إلى الخارج». وزارت موغريني والوفد المرافق الذي يضم السفيرة كريستينا لاسن، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي والتطورات الراهنة. وفي خلال اللقاء اعربت موغيريني عن استعداد الاتحاد الأوروبي لمزيد من التعاون مع لبنان، وخصوصاً بعد تشكيل الحكومة على صعيد الاصلاحات والاقتصاد.
وأثار الرئيس بري موضوع الحدود البحرية كون لبنان على تخوم الاتحاد الأوروبي، مؤكداً «ان استكشافه واستثماره لثرواته هو الأمل الأكثر جدوى لنهوض لبنان اقتصادياً وسداد دينه». وطالب «الاتحاد بلعب دور فاعل في هذا الخصوص لتحديد الحدود البحرية»، مشدداً «على ضرورة تفهم الموقف اللبناني في حاجته مع الاخوة السوريين لاعادتهم».
الى ذلك، افتتح الحريري وموغيريني المقر الجديد للاتحاد الأوروبي في لبنان، وأعلن ان «لبنان كان دائماً باب أوروبا للبلاد العربية وبالعكس، والاتحاد الأوروبي شريكنا بالازدهار والنمو».