غريفيثس متفائل بعد اتفاق السويد.. ولوكوك يحذر من أكبر مجاعة بشرية في اليمن

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: أكد المبعوث الدولي الخاص لليمن مارتن غريفيثس، على الحاجة العاجلة لإنشاء نظام مراقبة رادع ومزود بالقدرات اللازمة في الحديدة لضمان امتثال الأطراف لتعهداتها بالانسحاب التدريجي في إطار وقف إطلاق النار بأنحاء المحافظة.

وفي إحاطة عبر دائرة تلفزيونية لمجلس الأمن الدولي، قال غريفيثس إن الطرفين، الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله، أكدا له أنهما سيرحبان بوجود هذا النظام.

وقال غريفيثس: “بناء على توجيهات الأمين العام، تعمل الإدارات المعنية في نيويورك وغيرها على وضع الخطط للانتشار العاجل بناء على القرارات التي سيتخذها مجلس الأمن. لقد كانت الحديدة محل الاهتمام العالمي على مدى عام، وكان لذلك أسباب وجيهة. إن الحديدة شريان حياة حيوي للبرنامج الإنساني الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين. التوقعات المروعة بحدوث المجاعة، جعلت حل مسألة الحديدة أمرا عاجلا وضروريا. لذلك، تدور طبيعة ما اتفق عليه من انسحاب (القوات) حول الاحتياجات الإنسانية، ويعد السماح للأمم المتحدة بالقيام بدور رئيسي في الميناء خطوة أولى حيوية”.

وأكد غريفيثس أهمية أن يحدث ذلك خلال أيام. وذكر أن الأمم المتحدة ستقوم بدور رئيسي في دعم شركة اليمن لموانئ البحر الأحمر في عملية الإدارة والتفتيش في الحديدة والصليف ورأس عيسى. وسيشمل ذلك مراقبة محسنة من آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش. وقد وضع فريق الأمم المتحدة في اليمن خطة تتطلب دعما محددا من الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن الترتيبات تتعلق بمنظومة الحوكمة ووضع جدول زمني وليس إدارة جديدة وإنما خطة لإنقاذ الأرواح والسماح بمرور أمن للسلع والناس.

وقال إن الاتفاق، كما اتفاقات سابقة، يشمل إطلاق سراح السجناء. وتحدث عن تبادل الطرفين قوائم السجناء وعبر عن أمله أن تتم عمليات التبادل لأكثر من أربعة ألاف سجين وسط يناير.

ولم يتم الاتفاق حول فتح مطار صنعاء والتدابير المطلوبة للوصول إلى البنك المركزي اليمني لدفع المرتبات، مشيرا إلى أن الأطراف ستلتقي مجددا نهاية الشهر القادم.

وأكد غريفثس أن الجولة القادمة سيكون إطارها مبادرات الخليج، وثائق للحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وقال إن لقاء السويد ركز على الوضع الإنساني وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية لكن أمام الجميع مهمة شاقة وأساسية لإنهاء الصراع في اللقاء القادم.

منسق شؤون الإغاثة الطارئة مارك لوكوك

لوكوك: اتفاقات ستوكهولم ليس لها أثر حتى الآن على اليمنيين

من جهته رسم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، صورة مرعبة للأوضاع على الأرض وتمنى أن يترجم الاتفاق الأخير الذي توصل إليه الأطراف في اليمن بشكل إيجابي.

وقال لوكوك: “إن اليمن يشهد أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. التقارير التي أصدرناها تمثل أفضل مسح مفصل حول وضع الأمن الغذائي في اليمن وجمعنا بيانات عن 330 مقاطعة وتؤكد النتائج أن اليمن ينحدر نحو المجاعة لا محالة. الأرقام صادمة حيث يعاني أكثر من عشرين مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي ومن بينهم عشرة ملايين يمني يعانون من انعدام حاد في الأمن غذائي. وهو أكثر من ضعفي الأرقام التي شهدناها منذ أربعة أعوام”.

وأضاف: “هذه أول مرة يتضمن التقرير تصنيف خطر المجاعة المرحلة الخامسة المعروفة بالمستوى الكارثي ووجود فجوة غذائية حادة وارتفاع كبيرة في مستوى سوء التغذية. إضافة إلى ربع مليون يمني على حافة الجوع”.

وأشار لوكوك إلى الأزمة الاقتصادية التي تركت ملايين اليمنيين غير قادرين على تحمل تكاليف الغذاء الذي تضاعفت أسعاره. وقال إن الأمم المتحدة تعمل على درء وقوع كارثة المجاعة.

وذكر لوكوك مجلس الأمن بالتدابير الخمسة التي طالب باعتمادها لمنع انتشار المجاعة في اليمن قائلا: “أول هذه التدابير وقف الأعمال العدائية حيث لم نشهد حتى اليوم وقفا ملموسا للأعمال العدائية وخلال الأسبوع الماضي شهدنا تصعيدا في النزاع”.

وعبر لوكوك عن أمله أن يؤدي التوصل لاتفاق لخفض حالة النزاع وبشكل سريع وخاصة أن ثلث تلك الأعمال القتالية في الحديدة وحولها. وقال إن القيود المفروضة تشكل تحديا أساسيا، فيما يتعلق بتوفير الحماية لإمدادات الغذاء والاحتياجات الأساسية. ويشمل ذلك تيسير عمليات تقديم المساعدات الإنسانية بما فيها فتح جميع الموانئ، وتيسير دخول البضائع ورفع القيود على الحركة وتيسير أعمال الطواقم الإنسانية. وأكد أن الحكومة اليمنية رفعت بعض القيود المفروضة على استيراد الغذاء.

كما ناشد الحكومة اليمنية “برفع القيود المفروضة على استيراد الوقود والذي نحتاجه لتوفير الطاقة للمولدات الكهربائية في المستشفيات وشبكات المياه وغيرها من الخدمات الأساسية”.

وتحدث المنسق عن الإفراج عن 1400 حاوية خاضعة لبرنامج الأغذية العالمي محجوزة منذ أشهر في ميناء عدن”. وقال إن هناك تقدما على صعيد دفع المعاشات ولكن ما زال هناك حاجة ماسة لإحراز تقدم إضافي وواسع في هذا المجال.

وفيما يخص النقطة الرابعة المتعلقة بتقديم الدعم المادي للمنظمات الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة قال إن الحاجات الإنسانية ازدادت مقارنة بالعام الجاري. ومن المتوقع أن تقدم الأمم المتحدة مساعدة لقرابة 15 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي في اليمن العام المقبل، إضافة إلى المساعدات الإضافية لمحاربة الكوليرا وغيرها من البرامج الإنسانية. وأكد لوكوك أن الأمم المتحدة بحاجة إلى 4 مليارات دولار العام القادم للاستجابة إلى تلك الاحتياجات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية