القاهرة – أ ش أ: أجلت محكمة جنايات القاهرة الاثنين قضية الاعتداء على المتظاهرين السلميين يومي 2 و3 شباط/فبراير الماضي والمعروفة إعلاميا باسم ‘موقعة الجمل’ إلى جلسة امس لبدء الاستماع إلى أقوال شهود الاثبات في القضية.
وكانت المحكمة قد اختتمت في جلسة امس عرض اللقطات المصورة في القضية والتي جاءت في 16 اسطوانة مدمجة حملت مقاطع مصورة وصورا فوتوغرافية تتعلق بالاعتداءات التي وقعت بحق المتظاهرين.
وواجهت المتهمين بالاسطوانات المدمجة (سي دي) المُسجل عليها وقائع ذلك اليوم والتي يزيد عددها عن 15 أسطوانة، وتم عرضها على شاشات داخل قاعة المحكمة أمام كافة الحضور.
واحتوت الاسطوانات العشر على لقطات مصورة من برامج حوارية بالفضائيات ولقطات من أحداث موقعة الجمل وما سبقها من اعتداءات بحق المتظاهرين يوم جمعة الغضب 28 يناير الماضي واليوم الأول للثورة في 25 يناير، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية للمصابين في أحداث الثورة وطبيعة الإصابات التي لحقت بهم خاصة المصابين في يومي 2 و3 فبراير الماضي.
وتضمنت الاسطوانات مداخلة هاتفية لمرتضى منصور المحامي وأحد المتهمين في القضية يوم 3 فبراير الماضي مع احد البرامج اتهم فيها مرتضى منصور كافة المتواجدين والمعتمصين في ميدان التحرير بالعمالة لجهات أجنبية، وأن هناك من غير الجنسيات المصرية من يحرضونهم للاعتصام ضد نظام مبارك. كما ظهر مرتضى في لقطة أخرى مصورة متهما قيادات الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بتعاطي الخمور والمخدرات.. مشيرا إلى أنه وأنصاره المتواجدين بميدان مصطفى محمود يمنحون المتظاهرين بميدان التحرير مهلة حتى مساء الخميس للرحيل أو إخراجهم بالقوة من الميدان. وعقب مرتضى منصور أمام المحكمة على تلك اللقطات، مشيرا إلى أن كافة ما ذكره بشأن قيام بعض الجماعات والمنظمات بالحصول على تمويل لنشاطاتها من الخارج ذكره وزير العدل ومنشور بالصحف الصادرة صباح اليوم وقدم للمحكمة مجموعة من الصحف تحتوي على تصريحات لوزير العدل بشأن حصول بعض منظمات المجتمع المدني على أموال من جهات خارجية.. غير أن رئيس المحكمة رفض قبول تلك الصحف محذرا مرتضى من مغبة مقاطعة المحكمة أثناء استعراضها للأحراز. وقررت المحكمة حظر البث التلفزيوني لوقائع المحاكمة وشهدت مثول أكبر عدد من المتهمين من الحزب الوطني المنحل في جريمة الهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير، وأرجع المستشار مصطفى حسن عبد الله رئيس الدائرة الأولى بالمحكمة التي تنظر القضية القرار إلى الحرص على سير العدالة.
وكان رئيس المحكمة قام بالنداء على المتهمين قائلا ‘اللي انده عليه يطلع يوريني نفسه’، فتدخل مرتضى منصور قائلا ‘القفص ضيق ومش هانعرف نتحرك واحد واحد يطلع قدام’. كما حضر عدد من المحامين المتطوعين للدفاع عن المحاميين المتهمين في القضية ليتم إخراج عائشة عبد الهادي من قفص الاتهام لمواجهتها بالصور التي أرسلتها صحفية والمبلغة ضدها، وتم عرض 8 صور تخص عائشة، وأمرت المحكمة بتحريز الصور مرة أخرى وإعادة المتهمة للقفص، وعقب ذلك تم عرض سيديهات القضية على ‘بروجيكتور’ بالقاعة والبالغ عددها 9 سيديهات، تضمنت تصريحات مرتضى منصور أثناء حواره مع عمرو أديب ذكر فيها ‘مصر بتتباع والموجودين في ميدان التحرير يحملون جنسيات غير مصرية’ .. فيما رد مرتضى بعد أن تم إخراجه من قفص الاتهام بناء على طلبه أن الأحراز مفتوحة وغير موجود بها أختام وقد تم التلاعب فيها، وهنا اشتبك معه القاضي قائلا ‘الأحراز مختومة وأنا اللي فتحتها بنفسي قبل الجلسة مباشرة’. وتضم لائحة المتهمين في القضية 25 متهما على رأسهم رئيس مجلس الشورى السابق أمين عام الحزب الوطني (المنحل) صفوت الشريف ورئيس مجلس الشعب السابق الدكتور أحمد فتحي سرور إلى جانب أمين التنظيم السابق بالحزب ماجد الشربيني ووزير الإنتاج الحربي السابق أمين عام الحزب بالقاهرة محمد الغمراوي ورجل الأعمال عضو مجلس الشعب السابق محمد أبوالعينين وآخرون.