موقع إبداعي مصري على الإنترنت يفوز بجائزة ثقافية

حجم الخط
0

القاهرة رويترز: تدل اللوحات المرسومة على جدران في شوارع القاهرة على تدفق التعبير الإبداعي في مدينة شهدت شوارعها منذ العام الماضي العديد من المواجهات الدموية.

وفي أعقاب أحداث شارع محمد محمود في نوفمبر تشرين الثاني الماضي التي قتل خلالها ما لا يقل عن 40 شخصا أمر المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوضع جدار من الخرسانة لسد الشارع. ووضعت جدران مماثلة في عدد من الشوارع الأخرى حولها فنانون إلى لوحات تشكيلية يعبر بعضها عن الاحتجاج ويصور البعض الآخر أحداثا دامية منها المواجهات التي شهدها ملعب كرة القدم بمدينة بورسعيد والتي قتل فيها 74 شخصا في فبراير شباط الماضي.

وألهمت حيوية الموجة الجديدة من فن الشارع البريطاني كون أودونيل الذي يقيم في مصر منذ 18 عاما حيث يعمل في مجال الإعلام الرقمي فقرر تقديم طلب اشتراك في برنامج التحول الثقافي الذي ينظمه المجلس البريطاني.

ونظم المجلس البريطاني منافسات في مجال التحول الثقافي في كل من جوهانسبرج ولاجوس ونيروبي ثم استضافت القاهرة الحلقة الأخيرة من البرنامج الذي استمر أربعة أشهر. وفي قاعة كبيرة خيم عليها جو من التوتر وسط نشاط دؤوب وزودت بأجهزة الكمبيوتر ووسائل تكنولوجيا المعلومات قضى 60 شخصا اشتركوا في البرنامج 48 ساعة في تحويل مجموعة من الأفكار الإبداعية إلى نماذج أولية قابلة للتنفيذ على نطاق واسع ومتنافسين على عدد من الجوائز مجموعها 5000 جنيه استرليني.

الفكرة التي اشترك بها أودونيل مع فريقه في البرنامج كانت إنتاج ملابس تحمل بعض رسوم الجدران الموجودة في شوارع القاهرة وبيعها في أنحاء العالم. ويهدف المشروع لتحقيق دخل مالي لفناني الجداريات من مبيعات الملابس وتخصيص جزء من العائد لتنظيم مهرجانات لجسر الفجوة بين أولئك الفنانين ومجتمعهم.

وكان إنتاج قمصان عليها صور من لوحات الجدران الخطوة الأولى في مشروع أودونيل وفريقه.

وقال الشاب البريطاني ‘إنه فن الشارع. وفن الشارع مهدد هنا. الفن يصعد يوما ويهبط في اليوم التالي. ثمة صراع على المساحات (المتاحة للرسم على الجدران) في المدن. والفنانون مهددون بخطر جسدي ومهددون بالخطر أيضا من القانون. يقبض عليهم ويعتقلون وتجدث لهم أمور غير لطيفة عندما يعتقلون.’وتلقى المجلس البريطاني 500 طلب للاشتراك في البرنامج تضمنت جميعا التحديات الرئيسية التي تواجه مجال الإبداع في مصر. واختير 60 مشتركا في البرنامج ثلثهم في مجال الإبداع والثلث في مجال تطوير التقنيات وثلث أخير ذو توجه تجاري.

وقالت بياتريس بيمبروك مديرة برنامج اقتصاد الإبداع والثقافة بالمجلس البريطاني ‘برنامج اقتصاد الثقافة والإبداع يهدف لمساندة وتحفيز المجددين في مجال الإبداع بأنحاء العالم ومساعدتهم في إنشاء بنية أساسية مستدامة في مجال الإبداع. هذا المشروع المسمى التحول الثقافي يختص بجمع الناس من مجالات مختلفة للعمل معا من أجل التصدي لتحديات تواجه المجال الثقافي.’وفي ختام البرنامج بالقاهرة قدم كل فريق شرحا لفكرته أمام لجنة حكام اختير أعضاؤها من المجالين الإبداعي والاقتصادي. وكانت الفكرة التي فازت بالجائزة الأولى من نصيب فريق موقع (مشبك دوت كوم) على الإنترنت.

يستطيع أصحاب المواهب الإبداعية ووكلاء الفنانين والمشتغلين بالتقنية الرقمية والإعلامية التلاقي من خلال موقع (مشبك) للاشتراك في مشروعات فنية. ويعتزم المسؤولون عن الموقع توسيع نطاقه ليشمل مجالي الأدب والفنون المرئية وإطلاقه بكل إمكاناته في غضون أربعة أشهر.

وقالت ماريز قلادة عضو الفريق الفائز إن المجموعة لديها مكان بالفعل تعمل فيه داخل غرفة خالية في عيادة عضو آخر بالفريق؟ وأضافت أن كل عضو سيساهم بما يملك من أجهزة لاستخدامها في تجهيز الموقع وإطلاقه بالاشتراك مع مصممين ومطورين يضمهم الفريق بالفعل.

وحصل فريق موقع مشبك دوت كوم على 3000 جنيه استرليني بينما حصل مشروعان آخران هما ‘تراثنا’ و’قصة رحلة’ على 1000 جنيه استرليني لكل منهما علاوة على فرصة للحصول على مساندات من جهات راعية.

ولم يحصل مشروع اشترك في البرنامج عنوانه ‘حيطة وزيطة’ على جائزة لكن أعضاء فريق المشروع قرروا الاعتماد على إمكاناتهم الذاتية في تنفيذ فكرتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية