الدوحة- “القدس العربي”:
عاد الجدل حول فعالية لقاحات كورونا إلى الواجهة مجدداً، والتشكيك في فعاليتها والكشف عن معلومات عما قيل إنها تبعات يعاني منها أشخاص كثر في مناطق مختلفة، وتزامن ذلك مع دخول الملياردير الأمريكي إيلون ماسك مالك تويتر، صلب النقاش وطرح علامات استفهام.
وبرز الموضوع بحدة أكبر على هامش الاجتماع الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس، وتحول مادة دسمة للنقاش واحتلت الصدارة في الأخبار المنتشرة في عدد من الدول.
وتفجرت القصة مع محاصرة صحافيين معروفين بإثارة القضايا النقاشية الشائكة، ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة فايزر الأمريكية، التي صنعت لقاحاً يحمل اسمها، في أحد شوارع سويسرا، حيث حضر المنتدى الاقتصادي العالمي.
وسريعاً، انتشر الفيديو بكثافة في مختلف المنصات. وتعمد عزرا لافنت وآفي يميني، مراسلا منصة “أخبار المتمردين” “روبل نيوز” طرح أسئلة مباشرة واستفزازية إلى الرئيس التنفيذي لشركة فايزر حول نجاعة اللقاح، وصلت حد التشكيك في نجاعته دون أن يتلقى أي رد من المسؤول الذي اكتفى بالصمت أو الابتسام، ولم يجب سوى بعبارة مجاملة. وسأل الصحافي الذي كان برفقة مؤسس ومدير الموقع رئيس فايزر: “متى علمت أن اللقاح لا يمنع انتقال العدوى؟ ومنذ متى علمت ولم تُفصح عن ذلك للعلن؟”. لكن المسؤول رفض الرد على الصحافي، واكتفى بالإجابة الوحيدة : “يوماً سعيداً”.
WE CAUGHT HIM! Watch what happened when @ezralevant & @OzraeliAvi spotted Albert Bourla, the CEO of Pfizer, on the street in Davos today.
We finally asked him all the questions the mainstream media refuses to ask.
Story: https://t.co/eIp37FWNtz
SUPPORT: https://t.co/aJiaQfYNuD pic.twitter.com/6jSVAzCB0d
— Rebel News (@RebelNewsOnline) January 18, 2023
وأضاف الصحافي لرئيس فايزر في مواجهة جرت في شوارع سويسرا: “نحن نعلم الآن أن اللقاحات لا توقف انتقال العدوى، على الرغم مما زعمت فايزر أنها تعمل بنسب شبه مطلقة. ثم توجه لرئيس الشركة المصنعة للقاح بسؤال عن سبب إخفاء تلك المعلومة عن العامة، واستكمل حديثه بتساؤلات طرحها بالجملة عن سبب رفض الاعتذار للعامة، وعن الأموال الضخمة التي جنتها الشركة وما إن كانت ستعوض الحكومات والأفراد. ولم ينتظر الصحافي ردود رئيس فايزر ليواجهه بحديث تضمن تلميحات واتهامات عن الأموال التي كدسها من الترويج لما اعتبره لقاحاً غير فعال ويتضمن أعراضاً يعاني منها البعض حتى الآن، بحسب تعبير آفي يميني.
ويعتبر الموقع الذي فجر الجدل الجديد مؤسسة يمينية معروفة بمواقفها التي يعتبرها البعض متطرفة ومعادية للمسلمين واللاجئين وتروج لأطروحات المجموعات العنصرية والقريبة من المجموعات المعروفة بقناعاتها مثل تفوق العرق الأبيض والنازيون الجدد.
كما واجه الموقع انتقادات حادة لما اعتبر تغطية متعاطفة للغاية لمظاهرة أنصار “تفوق العرق الأبيض” بولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة، وهي أيضاً تثير الجدل حول العديد من القضايا.
وكشف الصحافيان أن منصات عديدة على غرار فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب رفضت بثه، باستثناء تويتر التي نشرته كاملاً وحقق نسبة مشاهدات عالية مع تفاعل واسع.
ودخل الملياردير الأمريكي إلون ماسك دائرة النقاش بنشره الفيديو مع تغريدة جاء فيها أن تويتر هو مصدر الحقيقة.
Twitter is the source of truth
— Elon Musk (@elonmusk) January 21, 2023
وتنتشر عدد من نظريات المؤامرة حول اللقاحات وفعاليتها، وتجد رواجاً واسعاً لدى فئات متعددة، كما تتبنى مواقع مختلفة هذه الأفكار وتروج لها.
ويدحض علماء من تخصصات عدة تلك النظريات وينفون دقتها، مع الإشارة إلى أنها تستند لمقدمات غير دقيقة، ولا تبنى على أسس صحيحة.
ومؤخراً أعلن عن إصابة ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي ومدير شركة فايزر الأمريكية للأدوية بفيروس كورونا.
وذكرت الوكالات أن بورلا تلقى 4 جرعات من لقاح فايزر-بيونتك. وقال بورلا في بيان: ”صحتي جيدة، وأعاني من أعراض متوسطة للغاية”. وأضاف أنه بدأ في تناول أقراص باكسلوفيد. وأوضح أنه يخضع للعزل ويتبع الإجراءات الوقائية للصحة العامة.