مولدات الكهرباء تصبح بضاعة رائجة بالعراق

حجم الخط
0

مولدات الكهرباء تصبح بضاعة رائجة بالعراق

مولدات الكهرباء تصبح بضاعة رائجة بالعراق بغداد ـ رويترز: يعاني العراق الي جانب الوضع الامني المتدهور من الافتقار بشدة الي الخدمات الاساسية.ويضيف انقطاع التيار الكهربائي والماء بسبب الاهمال والتخريب بعدا جديدا لحالة البؤس التي يعايشها العراقيون في الوقت الذي يحاولون فيه خوض غمار حياة تحفها أعمال قتل وتفجيرات وخطف يومية. ولا تنتج شبكة الكهرباء العراقية التي انهكها طول الاهمال الا نصف الكهرباء المطلوبة رغم الجهود الدولية لاعادة بنائها. واصاب الدمار غالبية كابلات الشبكة اثناء الحرب ثم زادت اعمال النهب التي اعقبت الحرب الامر سوءا حيث تعرضت غالبية الادوات والمركبات المطلوبة لاصلاح الشبكة للدمار او للسرقة. واقام كثير من المنازل وأصحاب الانشطة الاقتصادية مولدات مستقلة لهم للحصول علي مصدر للكهرباء في مواجهة الانقطاع المزمن للتيار الكهربائي وادي هذا الي زيادة كبيرة في الطلب علي المولدات الكهربائية. وغالبية المنازل في بغداد اما تستخدم مولدات صغيرة تعمل بالبنزين، او انها متصلة بمولدات كبيرة بعيدة تملكها مجموعة من الافراد أو تابعة لمالك واحد.ودشن كثير من التجار نشاطا اقتصاديا جديدا لبيع المولدات التي تعتبر سلعة عليها اقبال كبير في العراق المتعطش للكهرباء في تجارة مربحة للغاية. وقال مهند احمد عباس وهو صاحب متجر بسبب انقطاع الكهرباء والانقطاع المستمر بدأ السوق يأخذ منحي اخر. الناس بدأت تتجه الي هنا لان الحاجة الي المولدات كثرت … وباعتباره سوقا رئيسيا لبيع المولدات اصبح سوقنا لا يختص بشيء آخر. شغلتنا الاولي كانت منظومات الحريق ومواد السلامة المهنية، لكننا تركنا هذه الشغلة واتجهنا الي سوق المولدات باعتبارها شغلة مربحة .ويستطيع من يسير في الاحياء الاقتصادية في العاصمة بغداد ان يري مولدات ملقاة علي الارصفة من المحلات التي تبيعها والمكتظة بها. وقال عباس اقبال المواطن لشراء المولدات شيء ملح لان الكهرباء شيء أساسي في كل بيت. في كل بيت الان مولدة والمولدات انواع منها الجيد ومنها غير الجيد، واسعارها تتراوح حسب المتانة. لكن مولدا من صنع نفس الشركة وبنفس الشكل تلقاه بـ110 دولارات او 100 دولار وتلقاه بـ180 دولارا بمكان آخر رغم انه بنفس المواصفات . وتعمل شبكة الكهرباء في بغداد هذا الصيف علي أساس مناوبة يصل خلالها التيار الكهربي مدة ساعة واحدة ثم ينقطع خمس ساعات. وتستطيع المستشفيات ومن يعيشون بالقرب منها وحدهم الاعتماد علي مصدر للكهرباء قد يعتمد عليه الي حد ما حاليا. واستعمل مئات من اصحاب الاعمال علي مدار العامين الماضيين مولدات كبيرة علي الارصفة وشوارع المدينة وظهرت مئات الاسلاك الكهربية الملونة علي امتداد المباني. وقال ابو احمد الذي يمتلك مولدا كبيرا خارج منزله في حي المثني ببغداد شركة الكهرباء الوطنية تعبانة الي درجة ان الكهرباء في بعض الايام تأتي لخمس ساعات في اليوم … ولمواجهة الحر نشغل مولدة وبنكة (مروحة) بعد ان اضطرينا الي ان نشترك مع من حولنا علي المولدات . وفي مدن مثل الموصل والناصرية والبصرة اصبحت شركات كهرباء يمتلكها شخص واحد قوام الحياة بالنسبة لغالبية التجمعات السكانية. وهذا الحل ليس رخيصا بالضرورة. فغالبية وسطاء الكهرباء يعملون بناء علي نفس النموذج الاساسي أي انهم يتقاضون رسوما شهرية وبمقدور السكان ان يشتروا ما يكفي من الكهرباء لانارة غالبية المصابيح وتشغيل الاجهزة الاساسية في المنزل. ويدفع السكان في الغالب ما يترواح بين 5.36 و4.70 دولار عن كل امبير يستخدمونه في الشهر. وبالنسبة لغالبية السكان يدير المشغلون مولداتهم ما يصل الي اربع ساعات بما يكفي لتخطي فترات انقطاع التيار الكهربي. واتهم أبو احمد الحكومة بأنها لا تحرك ساكنا لاصلاح شأن الكهرباء بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام صدام حسين. وقال أبو أحمد منذ سقوط النظام السابق الي الان ولم نر ذرة تطوير في الكهرباء. يتذرعون بالوضع الامني. الوضع الامني في بغداد والرمادي بالموصل في ديالي ليس جيدا لكن باقي المحافظات الجنوبية آمنة ومع ذلك تعاني من انقطاع الكهرباء.ويقول مسؤولون امريكيون انهم يقومون بانفاق نحو 19 مليار دولار علي مشروعات مياه وكهرباء طويلة الامد في العراق ولكن ربع هذا المبلغ خصص لتوفير الامن. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية