القاهرة – لأناضول
على وقع الأناشيد الصوفية وانتشار الباعة في أرجاء المكان، ضجَّ ضريح السيد البدوي بمحافظة الغربية (دلتا النيل شمال مصر) بآلاف الزائرين، في ليلة احتفالية استمرت حتى ساعات الصباح الأولى من اليوم الجمعة، لإحياء ذكرى مولد “البدوي” الذي يُنسب للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ولم تشهد ليلة الخميس – الجمعة الذي أعدت وزارة الداخلية خطة أمنية لتأمينها خشية وقوع تفجيرات، أي أعمال إرهابية أو أعمال عنف خلال الاحتفالات التي تعجُّ بالمواطنين الذين يشدون الرحال إلى رحاب المسجد العتيق بمدينة طنطا.
ويُعدُّ مولد السيد البدوي أضخم الاحتفالات الدينية في مصر، وأحد أهم مصادر السياسحة الدينية، حيث يقصده آلاف المصريين الذين يرون الانخراط في تلك الفعاليات الدينية والأناشيد رفعة للروح عن مشاكل الحياة وهمومها.
وبحسب تقارير رسمية، يزور مسجد السيد البدوي خلال فترة الاحتفالات التي تبدأ من 16 أكتوبر إلى 22 أكتوبر أكثر من 6 ملايين زائر في المتوسط.
على باب مسجد السيد البدوي، يقف العشرات في حلقات إنشادية وسط طقوس صوفية يبدأ الشخص خلالها متفاعلاً مع الأناشيد حتى يصل إلى مرحلة يعتبرها الصوفيون الانخراط الكامل بالروح مع صفاء القلب ونقاء السريرة يعيش المتصوف ليلة في رحاب الرحمن، ليتحول المسجد وساحاته إلى حلقة ذكرلا كبيرة بحضور شخصيات صوفية ومسؤلين حكوميين بارزين.
وبحسب مراسل الأناضول، لم يتوقف الاحتفال بمولد السيد البدوي على الأناشيد والقطوس الدينية فحسب، بل يمتد لتصبح المنطقة المحيطة بالمسجد سوقًا تجارية تشتهر في الأغلب ببيع الحلوى والهدايا وألعاب الأطفال.
وقال مصدر أمني لوكالة الأناضول إن أجهزة الشرطة الشرطة قامت بتمشيط المنطقة تخوفًا من وجود أي مواد متفجرة ربما تتزامن مع الاحتفالات، لافتًا إلى أن الخطة الأمنية التي نفذتها الداخلية نجحت بالكامل في تأمين الاحتفالات.
والسيد البدوي هو أحمد بن على إبراهيم البدوي، لقب بالشيخ المعتقد الصالح أبو الفتيان، وصاحب طريقة صوفية معروفه باسم الطريقة الأحمدية.