روما – د ب أ: حذر رئيس الوزراء ماريو مونتي الايطالي في حوار نشر امس الثلاثاء من انه لو كان سيلفيو برلسكوني لايزال في السلطة فإن أزمة الديون التي تعاني منها البلاد كانت ستصبح أكثر سوءا. وتكافح ايطاليا ركودا ومستويات عالية من الدين المتراكم. ووصل الفارق، أي هامش المخاطرة، بين سنداتها لأجل عشر سنوات و الألمانية – وهو إجراء رئيسي للحصول على الاستحقاق الائتماني – إلى نحو 450 نقطة أساس (4.5′). وقال مونتي لصحيفة (ذا وول ستريت جورنال) الامريكية ‘أعتقد إذا كانت الحكومة السابقة لاتزال في السلطة فإن هوامش المخاطرة الايطالية لكانت بلغت 1200 (نقطة أساس) أو شئيا مثل هذا’. وأكد أن حكومة التكنوقراط – التي حلت مكان برلسكوني في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي- أنقذت البلاد من اللجوء إلى الترويكا (ائتلاف المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) طلبا للمال. وقال مونتي ‘أنا مقتنع من أننا أنقذنا الوضع وأننا نتحدث مع (المستشارة الألمانية انجيلا) ميركل و(الرئيس الأمريكي باراك )أوباما والرئيس الفرنسي فرانسوا) اولاند بشأن كيفية المضي قدما بدلا من التواجد هنا واستضافة الترويكا’. وتأتي تصريحاته التي تعود لتموز/يوليو الماضي، ولكن نشرت امس الثلاثاء، بعدما ألمح برلسكوني أنه ربما يترشح مجددا لرئاسة الوزراء في انتخابات العام المقبل. كما حذر مونتي ألمانيا من محاولة برهنة أن تكاليف الاقتراض المرتفعة وسيلة مفيدة لمنع أعضاء منطقة اليورو المتعثرين مثل ايطاليا واسبانيا من إغراء تهدئة جهود الإصلاح. وقال مونتي ‘وجهة النظر تلك تتجاهل حقيقة أن هوامش المخاطرة المرتفعة مؤخرا تعكس أيضا مخاوف السوق من انهيار اليورو’، مضيفا أنه يتعين على مؤسسات الاتحاد الأوروبي المساعدة في إبقاء تكاليف الديون للدول الإصلاحية مثل ايطاليا في نطاق حدود معقولة. وقال ‘لقد قلت مرارا لميركل أنه في حال عدم فعل هذا فإنها تخاطر بإيجاد نفسها أمام برلمانا ايطاليا يتبرأ من أوروبا وصندق الاستقرار المالي واليورو ولا يضمر مشاعر ودية تجاه ألمانيا’. يذكر ان الاقتصاد الإيطالي انكمش في الفصل الثاني من العام الحالي بنسبة 0.7′ مقارنة بالفصل الأول، وذلك في مؤشر على صعوبة خروج رابع اقتصاد في أوروبا من الركود. وذكر المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إيستات) امس أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.7′ مقارنة بالفصل الأول من العام 2012.وانخفض الناتج بنسبة 2.5′ في الفصل الثاني مقارنة بالفصل الثاني من العام 2011. وكان إيستات أصدر في وقت سابق امس بياناً أشار فيه إلى تراجع الإنتاج الصناعي الإيطالي في حزيران/يونيو 2012 بنسبة 1.4′ عن الشهر الذي سبقه وبنسبة 8.2′ عن الشهر ذاته من العام الماضي.وقال إيستات إن ‘المعدّل الموسمي للإنتاج الصناعي انخفض في حزيران/يونيو 1.4′ مقارنة بأيار/مايو وبنسبة 8.2′ على أساس سنوي’. وذكر التقرير أن ‘المؤشرات المعدّلة في شهر حزيران/يونيو سجلت تغيّراً سلبياً في كل القطاعات’، مشيرا إلى أن الانخفاض الأكثر بروزاً يتعلق بمجموعة السلع الوسيطة حيث بلغت نسبته 10.2’. وأشار المعهد إلى أن ‘انخفاضاً كبيراً أيضاً سجله قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 8”، فضلاً عن ‘السلع الرأسمالية بنسبة 7.5”.ولفت إلى أن الانخفاض الأقل كان في مجال الطاقة وهو بنسبة 2.1’.يشار إلى أن إيطاليا رسمياً في حالة ركود اقتصادي بعد نمو سلبي بالفصلين الأخيرين من العام 2011.وقال البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي إنه مستعد للإنقاذ طالما أن الدول الدول التي تتعرض لضغوط مثل ايطاليا أو أسبانيا اللتين تقدمتا أيضا بطلبات مساعدة من صناديق الانقاذ الخاصة بمنطقة اليورو ووقعت تعهدات إصلاح رسمية في المقابل.