مونديال الشباب بلا تانجو وسامبا: لقب أمريكا الجنوبية حائر بين القوى الجديدة

حجم الخط
0

بوينس آيرس ـ د ب أ: بينما تترقب قارة أمريكا الجنوبية اثنين من أبرز الأحداث الرياضية في العالم حيث تستضيف البرازيل بطولة كأس العالم 2014 ثم تستضيف ريو دي جانيرو فعاليات دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2016 ، تلقت كرة القدم في هذه القارة صفعة قوية من خلال المستوى الهزيل الذي ظهر به منتخبا البرازيل والأرجنتين في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية للشباب (تحت 20 عاما) المقامة حاليا بالأرجنتين. وخرج كل من المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي صفر اليدين من الدور الأول للبطولة ليثيرا العديد من التساؤلات حول مستقبل اللعبة في البلدين ويبرهنا على تغير خريطة الساحرة المستديرة في هذه القارة التي كانت ولا تزال المصدر الرئيسي للمواهب الكروية في العالم وأكبر الموردين لنجوم كرة القدم إلى الأندية الأوروبية. وقبل بداية البطولة ، اتجهت معظم الترشيحات نحو المنتخبين البرازيلي الفائز باللقب عشر مرات منها آخر ثلاث نسخ والأرجنتيني صاحب الأرض الذي حصد لقب البطولة أربع مرات سابقة لكنه صاحب اليد العليا في تاريخ بطولة كأس العالم للشباب حيث حصد اللقب ست مرات مقابل خمس مرات للبرازيل. ولم يسبق لأي منتخب من هذه القارة أن توج بلقب كأس العالم للشباب من قبل. لذلك ، ستفتقد بطولة كأس العالم القادمة للشباب بتركيا منتصف هذا العام اثنين من أعتى المنافسين وأقوى المنتخبات منافسة على لقبها في تاريخ علما بأن المنتخب البرازيلي هو حامل لقب مونديال الشباب. ولم يقدم أي من المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في البطولة الحالية ما يستحق ذكره حيث كانت عروضهما دون المستوى في كل من المباريات الأربع التي خاضها كل فريق. وودع المنتخب الأرجنتيني البطولة بعدما احتل المركز الرابع في مجموعته برصيد أربع نقاط جمعها من فوز وحيد وتعادل وهزيمتين تاركا المراكز الثلاثة الأولى لمنتخبات تشيلي (12 نقطة) وكولومبيا وباراجواي برصيد ست نقاط لكل منهما. وفي المجموعة الثانية ، كانت الصدمة أكبر للمنتخب البرازيلي حامل لقب البطولة ومونديال الشباب حيث احتل المركز الأخير في المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف فقط خلف فنزويلا بينما احتل المراكز الأولى منتخبات بيرو وأوروجواي والإكوادور برصيد سبع وست وخمس نقاط على الترتيب لتحجز مكانها في الدور الثاني مع المنتخبات الثلاثة الأولى من المجموعة الأولى. وتقام فعاليات الدور الثاني بين المنتخبات الستة بنظام دوري من دور واحد لتتأهل الفرق صاحبة المراكز الأربعة الأولى إلى نهائيات كأس العالم بتركيا ويتوج الفريق الفائز بالمركز الأول بلقبق البطولة. وفشل منتخبا البرازيل والأرجنتين في أن يكونا ضمن المنتخبات الستة المتأهلة للدور الثاني وفقدا فرصة التأهل لمونديال الشباب لتكون هذه البطولة لطمة لكل من راقصي السامبا والتانجو قبل كأس العالم للكبار في البرازيل 2014 والتي كان من الممكن أن تشهد الاستعانة ببعض نجوم هذا الجيل لتدعيم صفوف السامبا والتانجو. وتمثل البطولة صدمة للتانجو الأرجنتيني بشكل خاص بعدما خرج المنتخب الأول قبل أقل من عامين من دور الثمانية ببطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2011) التي استضافتها بلاده أيضا. ورغم عدم وجود لاعبين مثل ليونيل ميسي في صفوف المنتخب الأرجنتيني للشباب حاليا ، لا تبدو كبوة الفريق نابعة من نقص في المواهب وهو ما أكد مهاجم الفريق خوان مانويل إيتربي الذي أوضح أن الفريق يتدرب بمستوى يشبه فريق برشلونة ولكنه لا يفوز في المباريات الرسمية معترفا بأن عروض ونتائج الفريق في البطولة كانت دون المستوى رغم الفوز 3/2 على كولومبيا في آخر مباريات الفريق بالدور الأول. واعتاد المنتخبان الأرجنتيني والبرازيلي الهيمنة على البطولتين القارية والعالمية لهذه المرحلة السنية وشباب التانجو تراجع بشكل واضح منذ أن توج بلقبه العالمي السادس في عام 2007 والذي كان الخامس له في غضون 13 عاما فقط. وأحكم التانجو قبضته على اللقب بين منتصف التسعينيات من القرن الماضي وعام 2007 بفضل القيادة الفنيلة الرائعة من المدجرب خوسيه بيكرمان المدير الفني الحالي للمنتخب الكولومبي الأول ومن بعده هوجو توكالي. وأفرزت هذه المنتخبات التي أحرزت البطولات الخمس 19 لاعبا شاركوا مع منتخب الأرجنتين الأول في كأس العالم للكبار ومنهم خوان بابلو سورين ووالتر صامويل وإستيبان كامبياسو وخوان رومان ريكيلمي وبابلو إيمار وخافيير سافيولا وماكسيميليانو رودريجيز وليونيل ميسي وسيرخيو أجويرو وآنخل دي ماريا وخافيير ماسكيرانو وكارلوس تيفيز. ومنذ انتهاء مسيرة بيكرمان وتوكالي مع الفريق ، لم يحالف التوفيق المنتخب الأرجنتيني للشباب سواء على المستوى القاري أو العالمي خاصة وأن الاتحاد الأرجنتيني للعبة بقيادة خوليو جروندونا لم يوجد البديل المناسب لهذين المدربين البارزين. وفشل المنتخب الأرجنتيني بقيادة المدرب سيرخيو باتيستا في بلوغ نهائيات كأس العالم 2009 بمصر ثم سقط في البطولة الماضية عام 2011 بالهزيمة أمام البرتغال في دور الثمانية. ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة للمنتخب البرازيلي الذي احتكر البطولة القارية في النسخ الثلاث الماضية كما توج بلقب مونديال الشباب في 2011 ولكنه افتقد هذا العام للمهارات والمواهب التي تمتع بها في مشاركاته الأخيرة وخرج الفريق صفر اليدين. كشفت البطولة الحالية عن تغير واضح في خريطة اللعبة بقارة أمريكا الجنوبية حيث تصدر منتخبا تشيلي وبيرو المجموعتين رغم أنهما لم يحرزا اللقب من قبل كما ضمت قائمة المتأهلين للدور الثاني المنتخب الإكوادوري الذي لم يحصد اللقب من قبل أيضا. بينما كانت المنتخبات الثلاثة الأخرى التي تأهلت للدور الثاني هي منتخبات باراجواي وأوروجواي وكولومبيا انتظارا لما ستسفر عنه فعاليات هذا الدور فيما يتعلق بحسم اللقب وحسم مقاعد القارة في مونديال 2013 بتركيا الذي يشهد غياب القطبين البرازيلي والأرجنتيني.qsp

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية