منذ اللحظة الاولى التي أعلن فيها جوزيف بلاتر فوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم 2022 أعلنت قطر أن هذا المونديال سيكون مونديالاً لكل العرب. ومنذ افتتاح الملعب الأول المخصص لكأس العالم أعلن أمير قطر وقتها أن مونديال 2022 هو لكل العرب.
فكرة ربما كانت من وحي الجنون، لكن في قطر الكل آمن بهذه الفكرة وترجمها في الواقع الى عمل واجتهاد وجد من أجل ان يكون أول مونديال على أرضٍ عربية.
الفكرة مجنونة، لكن دائماً ما كانت هنالك قناعة بان قطر قادرة على صناعة المستحيل. ولم يتقبل الغرب فكرة ان دولة عربية قد تستضيف المونديال، أكبر تظاهرة في عالم كرة القدم، وكيف لانكلترا مهد كرة القدم ان تخسر هذا الصراع
وكيف لاستراليا بطولها وعرضها ان تنحني امام دولة صغيرة المساحة وتخسر استضافة اكبر تجمع كروي في العالم. وكيف لأمريكا بقوتها وجبروتها ان تقتنع بان دولة لا تعادل حتى ربع مساحة احدى ولاياتها ان تستضيف العالم، كل العالم على أراضيها.
الفكرة كانت شبه مستحيلة والواقع يقول ان أكبر تظاهرة كروية على هذه المستديرة لا بد ان تكون كما جرت العادة إما في اوروبا أو القارة الامريكية، لكن بعزيمة الرجال وقناعة صناعة المستحيل وقفت قطر امام الجميع لتعلن ان هذه البقعة الصغيرة من شبه الجزيرة العربية قادرة على صناعة المستحيل، وقادرة على تحويل المستحيل الى واقع، لتقول: “نملك من الامكانيات ما تجهلونه ومن الشغف ما لا تعلمونه”.
كرة القدم بالنسبة للشعوب العربية متنفس… كرة القدم بالنسبة لنا عشق… كرة القدم هوس نعيشه ونتعايشه في كل يوم، نتعصب لأندينتا التي نحبها، ونشجع منتخباتنا التي ننتمي لها. ونعيش اجواء كرة القدم كما تعيشونها… نعيش تفاصيلها ونفرح لفرح من نحب ونحزن لأحزانهم.
بالنسبة لنا كرة القدم ما تعنيه لكم تعنيه لنا وكما كان لكم شرف تنظيم بطولة بحجم كأس العالم فإننا في يوم من الأيام نحلم بهذا الشرف ونحلم كما حلمتم، وكي نعيش تفاصيل هذا الحدث كما كنتم تعيشونه بجنونه وشغفه وأحلامه وبكل تفاصيله.
اليوم والأمر أصبح واقعاً نعيشه وتعيشونه وأصبحنا نحلم مثل ما كنتم انتم تحلمون، وقفنا معكم في كل صغيرة وكبيرة، ودعمناكم وشجعناكم، وتفاءلنا خيراً بإستضافتكم لحدث عالمي مثل كأس العالم.
اليوم نعيش معكم على بعد أيام قليلة ليس الا من أجل اقامة أكبر تظاهرة عالمية في كرة القدم. لا نطلب المستحيل.. كل ما نطلبه ان تكون الامور في مقياس العدل والعدالة. حكموا عقولكم واحكموا بالمنطق. قطر أثبتت انها قادرة على استضافة العالم في هذه البطولة وقادرة على تنظيم اكبر بطولة في كرة القدم ونحن شعب نرحب بالجميع ونحن شعب لا نفرق بين اي كائن كان. لا مكان لنا للعنصرية او التفرقة القبلية. منذ قديم الازل ونحن الشعوب بيننا. كل الشعوب سواسية لا نفرق بين لون أو عرق. هذا ما وصانا عليه ديننا وهذا ما ولدنا عليه وتربينا عليه.
اليوم نحن نعيش فرحة نرحب بها بكل العالم وبكل أطيافه، فلا تحرمونا هذه الفرحة
ولا تحرمونا فرحة اننا قادرون ونمتلك كل ما هو مطلوب لاستضافة اكبر التظاهرات الكروية. نعيش فرحة كرة القدم كما تعيشونها، نعشق تفاصيلها كما تعشقونها.
منذ اللحظة الاولى التي أعلن فيها بلاتر فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022 كان الامر بمثابة المستحيل لدينا.
اليوم ونحن نرى ما قدمته قطر في تنظيم هذه البطولة أدركنا انها قادرة على صناعة المستحيل، وبالجد والاجتهاد والعمل لا شيء مستحيلا في هذه الحياة. ما كنا نراه مستحيلاً، اليوم أصبح واقعاً على أرض المستحيل. فأهلاً بالجميع في دوحة الجميع
وما كنتم تعتقدونه خيالاً سيتحول الى واقع في قطر.