مونديال قطر يهيمن على شبكات التواصل: فلسطين حاضرة والمنتخبات العربية مبدعة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ما زال مونديال كأس العالم في قطر 2022 يخطف الأضواء ويستحوذ على اهتمام النشطاء والمستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي على مستوى العالم بأكمله، لكنه يستحوذ على اهتمام مضاعف في أوساط المغردين والمدونين العرب بسبب أنه يُقام لأول مرة في التاريخ على أرض دولة عربية، فضلاً عن أن المنتخبات العربية سجلت فيه أداءً استثنائيا ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

وخطفت المباريات التي لعبتها المنتخبات العربية الأضواء في الشارع العربي، وخاصة مباراة المغرب وبلجيكا التي انتهت بفوز المنتخب العربي، ومباراة المكسيك والسعودية التي انتهت بخسارة السعوديين لكنهم نجحوا في تعطيل فوز المكسيك أيضاً، حيث انتهت المباراة بخروج الفريقين من المونديال على الرغم من تقدم منتخب المكسيك.
ولم تغب السياسة عن مباريات المونديال حيث هيمنت فلسطين على أغلب المباريات التي أقيمت في الدوحة، ورفع آلاف المشجعين الأعلام الفلسطينية في أغلب المباريات، لا سيما تلك التي كان يهيمن عليها الجمهور العربي، وهو ما أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، ولفت الأنظار إلى حجم الرفض العربي للتطبيع مع الاحتلال.
ورفعت الجماهير التونسية علماً ضخماً لفلسطين عند الدقيقة الـ48 من عمر مباراة المنتخب التونسي أمام أستراليا بداية الأسبوع الماضي، فيما تعمد الجمهور رفع العلم عند الدقيقة 48 في إشارة إلى تاريخ احتلال فلسطين في العام 1948. وبعد ثلاث دقائق من انطلاقة الشوط الثاني رفعت الجماهير التونسية علما ضخما لفلسطين كُتب عليه باللغة الإنكليزية «Free Palestine».
كما تداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي مقطعا مصوراً لغناء مجموعة من مشجعي المنتخب المغربي لفلسطين خلال فعاليات كأس العالم في «سوق واقف» بالعاصمة القطرية الدوحة. ويظهر في المقطع مشاركون في الفعاليات وهم يرددون أغنية «الحبيبة يا فلسطين، يا الي عليك القلب حزين، وين العرب نايمين، آه يا زينة البلدان ربي يحميك من ظلم العديان».
والأغنية التي رددها المشاركون، هي أغنية «رجاوي فلسطيني» التي كان أصدرها جمهور نادي الرجاء الرياضي المغربي عام 2019. وتعبر الأغنية في كلماتها عن مساندة الشعب الفلسطيني، والقدس والمسجد الأقصى، وتنتقد صمت العرب على استمرار احتلال فلسطين.

احتفاء بمنتخب المغرب

وهيمنت موجة من الفرح في أوساط النشطاء العرب على شبكات التواصل الاجتماعي بعد فوز المنتخب المغربي على نظيره البلجيكي يوم الأحد الماضي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لبطولة كأس العالم، فيما تصدرت صور سجود لاعبي المنتخب المغربي منصات التواصل التي غرقت بالتعليقات المؤيدة لفريق المغرب.
وكتب المعلق الموريتاني المختار اسباعي: «سجدة المغاربة تصفد شياطين بلجيكا، لتزأر أسود الأطلس تحت قحفية الثمامة بفوز تاريخي، عادت معه نغمة تألق الكرة العربية إلى معازف مونديال قطر الإبهار».
أما المواطن المغربي عبد الغني بلوط فكتب في تدوينة على «فيسبوك» معلقاً على الصورة: «مبروك علينا.. سجدة شكر للواحد القهار.. يا رب نفرح ديما في جميع الميادين والمجالات».
وعلق المسؤول في اللجنة الإعلامية اليمنية لكرة القدم معاذ الخميسي: «سجدة الشكر.. شكراً يا الله» و«وما أتمناه أن يتأهل المغاربة… وأن يواصلوا إمتاعنا وإسعادنا… وعشتم يا أبطال المغرب… عشتم».
وقال الصحافي المتخصص في الشأن الرياضي نجم الدين سيدي عثمان إن «المغاربة لعبوا بحرارة وتضامن وروح قتالية، وعرفوا كيف يحافظون على تقدمهم من كرة ثابتة بالتقوقع خلف حارسهم، ثم آمنوا أكثر بأنفسهم» مشيرا إلى أن «الواقعية في مباراة اليوم كانت مغربية، وكذلك «الكوتشينغ» الذي كان موفقا من المدرب وليد الركراكي الذي لم يجامل في تغييراته، فضلا عن الحرارة والاندفاع والرغبة في اقتلاع الفوز، فاستحقوا انتصارهم عن جدارة».
ووصف الكاتب والروائي الجزائري عبد العزيز غرمول مشهد الجماهير الجزائرية، التي تحلّقت أمام شاشات عملاقة نصبت في العاصمة الجزائرية، بأنها تأكيد للأخوة الجزائرية المغربية. وكتب يقول: «شاهدتُ، منتصف نهار اليوم، تجمعات أمام شاشات عملاقة في العديد من شوارع العاصمة، وسمعت صخب المشجعين للمنتخب المغربي وهو يواجه منافسه البلجيكي، واهتزت جماهير كرة القدم في الجزائر لانتصار الفريق المغربي، وقلت في نفسي ما تفرقه السياسة بين الشعبين تجمعه العاطفة».
واحتفى الناشط ورئيس منظمة الإعلاميين والحقوقيين الأفارقة، بكي بن عامر، بفوز المنتخب المغربي بالقول: «مبرووك للمنتخب المغربي الشقيق على الأداء الجميل والفوز الرائع».
وقال القائد في الكشافة الجزائرية مليك تونسي: «ألف مبروك للأشقاء المغاربة الذين يضعون قدما في الدور المقبل».

فوز تونس على فرنسا

كما ألهب الفوز التونسي على فرنسا حماس الجماهير العربية التي سارعت للتعبير عن فرحها على شبكات التواصل، وسرعان ما أصبح الهاشتاغ «#تونس_فرنسا» على قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكات التواصل يوم الأربعاء الماضي.
وأثار سياسي فرنسي، موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل بسبب تغريدة ضد تونس بعد فوزها على منتخب بلاده في كأس العالم بهدف نظيف، حيث قال داميان ريو، القيادي في حزب استرداد فرنسا اليميني: «حسناً أيها التونسيون، لقد سمحنا لكم بالفوز. من فضلكم خذوا مهاجريكم غير الشرعيين وعودوا إلى بلادكم».
وغردت الدكتورة ناديا بلوشي تقول: «انتصرت تونس على فرنسا في مباراة كرة قدم. انتصر التونسيون واحتفلوا، لكنهم فقدوا بلدهم وسيادتهم لأبو ظبي ومحمد بن زايد. هل يخوض التونسيون حرب استقلال ثانية؟ أم أن ملعب كرة القدم أصبح ساحة معركة البائسين؟».
وكتب معلق آخر على «تويتر»: «أكبر قهر هزيمة تونس من أستراليا وهي هزيمة غير مقبولة بالمنطق الكروي العادي، مع أن العقل يتقبل فوز تونس على فرنسا.. خسارة يا تونس».
وكتب مغرد يُدعى أبو وليد: «إنجاز المنتخبات العربية المشاركة بكأس العالم: السعودية فازت على الأرجنتين، المغرب فازت على بلجيكا، تونس فازت على فرنسا».
وغرد الإعلامي خالد السلطان يقول: «لقد أذل العرب كبرياء الغرب في هذا المونديال، فقد فازت السعودية على الأرجنتين، وفازت المغرب على بلجيكا، وفازت تونس على فرنسا، وفازت قطر حين فرضت على العالم احترام ديننا الذي لطالما حاربوه واحتقروه، وفازت فلسطين حين كانت حاضرة في كل زاوية ومكان.. نسأل الله أن يعز الإسلام وأهله».
وكتب محمد الجبري: «في هذا المونديال، السعودية أذلت الأرجنتين والمغرب أهانت بلجيكا وتونس أخضعت فرنسا.. كإنسان عربي أفتخر بهذه النتائج حتى لو لم تصنع شيئاً، وإن قدمت لنا الخير سأكون في قمة السعادة».
وقال أحد المعلقين على «تويتر»: «أصبحت مشاركة المنتخبات العربية في مونديال قطر، الأفضل في التاريخ لناحية عدد الانتصارات في نسخة واحدة، بعد تغلّب تونس على فرنسا الأربعاء في الجولة».
وغرد زكريا بوساحة مذكراً بالوضع السياسي في تونس: «الشعب التونسي لم يعد شعب زين الدين العابدين. الاحتفال بالفوز على بطلة العالم فرنسا لم ينسيه الانقلاب الذي قاده قيس سعيد.. تضامني الكامل مع النشطاء والصحافيين الذين يقبعون في سجون قيس سعيد».
وكتب يوسف عمر: «تونس والسعودية تودعان المونديال بعد الأداء الرائع أمام فرنسا والأرجنتين، ولكن الاستمرار مطلوب والتركيز على الأمور الصغيرة التي أحدثت فرقاً معهما».
وغرَّد أحمد البركاني على «تويتر» يقول: «العرب يؤدبون المنتخبات الأجنبية: إذا فازت الأرجنتين بكأس العالم يعني فازت السعودية على بطل كأس العالم.. وإذا فأزت فرنسا بكأس العالم يعني تونس فازت على بطل كأس العالم عامين متتالين.. وإذا فازت بلجيكا يعني المغرب فازت على بطلة كأس العالم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية