ميدان التحرير مدرسة الثورة وذراعها الاقوى

حجم الخط
0

لا زال الشعب المصري يخوض نضالآ عنيدآ بصورة سلمية يصح اعتبارها الارقى بامتياز لجهة الحراك الشعبي السلمي والزمن الذي استغرقته وقد تستغرقه بغية تحقيق اهدافها وجهآ لوجه امام مجلس عسكري وليس الجيش المصري.

المجلس العسكري جرى تتويجه في غفلة من زمن رديء وبأيدي رخيصة ومتأمرة على هرم قيادة الجيش المصري ليكون الاداة الفولاذية لنظام اوغل نفسه عميقآ في التذلل لامريكا واسرائيل حتى اصبح قادة المجلس اليوم العمود الفقري لنظام مبارك.

فليس صحيحآ ان المجلس العسكري ساند الثورة وانما تظاهر بذلك ليقينهم المطلق ان الجيش المصري سينقلب عليهم في زمن قياس وخيالي وربما لحظة الصدام مع الجماهير وعلى هذا نجدهم يتراجعون خطوتين الى الوراء وخطوة اخرى الى الامام تجنبأ للصدام الذي يعرفون نتائجه مسبقآ فمن محاولة اخلاء الميدان بالقوة عبر عناصر من الشرطة العسكرية عقب بيان تنحي مبارك وزجه لضباط هتفوا للثورة في السجون ولازالوا هناك خلف القضبان بينما الذين قتلوا ابناء الشعب المصري تمت تبرئتهم وصولآ الى الفشل في حسم نتيجة الانتخابات لحساب مرشحهم شفيق امرآ دفعهم الى اصدار الاعلان الدستوري كي تبقى زمام الامور بايديهم وكي يكون الرئيس المنتخب مجرد صورة على جدار خلف مقعد الرئاسة كشخص واحد فقط يدخل قصر الرئاسة ليجد طاقم رئأسي وسكرتير جميعهم من عملاء المشير واعوانه لا يستطيع الرئيس ان يعمل في قصر ملغوم باجهزة تنصت وكمرات مراقبة بدقة عالية تبث ليلآ نهارآ كل مايحدث الى مكتب المشير وقد تتعداه الى اروقة اخرى في البنتاغون واماكن اخرى يخجل المرء من ذكرها.

المواطن المصري بلغ درجة من النضج والوعي لمثل هذه الالاعيب فليس امرآ غريبآ تمترسه في الميدان ليستمر في الصراخ ضد حكم العسكر ليلآ نهارآ حتى تتحقق اهداف الثورة كاملة من هنا برزت لدى الشعب المصري شريعة جديدة تؤسس لشريعة ثورية قد يصح اعتبارها مدرسة ثورية لم تكن مألوفة من قبل ولم تحدث في التاريخ البشري بهذة الطريقة من السلمية الناعمة والادراك الكلي لكل من يحاول التصدي لها او الالتفاف عليها في نهج ثابت صلب وان كان متأني وغير متعجل لا يقبل انصاف الحلول ولا يخضع لاي مساومات من اي طرف كان حتى الاخوان انفسهم ففرسان الميدان من المصري الطيب صاحب المصلحة في احداث التغير الجوهري في بنية الدولة وسياساتها وامنها الى جميع اطراف التوجهات السياسية في عموم الوطن المصري. وان بقي لدى اعضاء المجلس العسكري شيء من تعقل وادراك اشك بوجوده يتوجب عليهم الخروج من ان يبقوا حربة امريكا واسرائيل في خاصرة مصر شعبآ ودولة ووجودآ فقد بات متأخرآ جدآ الالتفاف على الثورة المصرية بوجود رجال ونساء اشداء لا زالوا هناك في ميدان التحرير ينادون بالصوت العالي لحرية رئيسهم المنتخب حبيس اسوار قصر القبة ولضباط احرار لازالوا في سجون المجلس العسكري ولدولة مدنية يتساوى فيها كل مواطنيها في الحق والواجب وكرامة وامن ايآ من مواطنيها تتساوي ايضآ براس رئيس جمهورية منتخب. ايآ تكن مجريات الاحداث في مصر الان وجملة المماطلات والتسويف التي يمارسها المجلس العسكري البليد فإن نظام مبارك آلَ الى السقوط فعلا لحظة فرض ميدان التحرير اعلان رئيس منتخب رغم انف المجلس وامريكا واسرائيل وستتم سلسلة من الانهيارات في نظام مبارك تُتوج بخروج العسكر الى ثكناتهم بعيدآ عن السياسة وتحت ضغط فرسان الميدان وحدهم دون سواهم. امين الكلح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية