ميدل إيست آي: ترحيب على منصات التواصل بنهاية مؤسسة “إسلامية” بريطانية خدمت اليمين وعادت الإسلام

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا حول ردود مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي الذين عبّروا عن فرحتهم وتساؤلاتهم في الوقت نفسه على قرار إغلاق مؤسسة لمكافحة التطرف استهدفت المجتمعات الإسلامية والرجال المسلمين من جنوب آسيا، واتهمتهم بملاحقة الفتيات الشابات وانتهاكهن جنسيا.

وأعلن ماجد نواز، المؤسس المشارك للمؤسسة التي حملت اسم أول مسلم بريطاني في القرن التاسع “عبد الله قويليام”، في بيان على تويتر، عن إغلاق المعهد وذلك بسبب “مصاعب مواصلة إدارة المعهد غير الربحي في فترة كوفيد -19 والإغلاق العام”. ويتهم نقادٌ المجموعةَ البحثية بـ“الإسلاموفوبيا” والتعاون مع جماعات اليمين المتطرف ووصف الجماعات والمنظمات الإسلامية بالتطرف. وأُنشئت المجموعة عام 2008، وظلت تنشر أبحاثها حول التطرف ولوم المسلمين.

وظهرت عدة تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي تتساءل عن سبب الإعلان وتبريره بالمشاكل المالية، مع أن المعهد حصل على تسوية مالية قدرها 3.375 مليون دولار عام 2018 من المجموعة الأمريكية “ساثرن بفورتي لوس سينتر” بسبب نشره تقريرا اتهم فيه ماجد نواز بمعاداة الإسلام.

ولكن بعض المشاركين استغربوا من السرعة التي اختفى فيها اسم “قويليام” من حسابات التواصل الاجتماعي وكذا موقع المؤسسة.

وشعر من اعتقدوا أن معهد قويليام ساهم في تدمير سمعة المسلمين بـ”الراحة”. ففي 2018 نشر المعهد تقريرا زعم فيه أن نسبة 84% من العصابات التي تلاحق الفتيات من أجل الجنس ببريطانيا هم من أصول آسيوية، وتم رفض التقرير لأنه لم يقدم أدلة. وألمحت مدونة “أنذور أنغري فويس” إلى وفاة الأمير فيليب، دوق أدنبرة يوم الجمعة حيث جاء فيه: “مع وفاة اليوم، نحتفل بوفاة أخرى وهي نهاية مؤسسة قويليام”، إلا أن مستخدما قال إن الاحتفال بنهاية قويليام “ساذج” لأن “العدو” الآن نشر مواقعه وسيواصل نشر أفكاره. فنواز لا يزال يقدم برنامجه على قناة “إل بي سي” يومي السبت والأحد.

وقال مستخدم اسمه ريز إن قويليام “فشلت فشلا ذريعا”. فيما علّق أيمن جواد تميمي في تغريدة قائلا: “لن أتحدث أنني سأفتقد مؤسسة قويليام، فمهما كانت الأبحاث الجيدة والمهمة التي قدمها أفراد، خربّتها أنانية ماجد نواز الذي انتهى مؤمنا بنظريات المؤامرة من أجل الحصول على الدعم المالي على ما يبدو”، مضيفا أنه لن يكون الأول الذي سيسأل عن إغلاق المؤسسة لأسباب مالية بعدما حصلت على ملايين الدولارات من مركز أمريكي في تسوية قانونية “ماذا حدث لكل هذه الأموال؟”.

وتساءل روشان صالح عن سبب حذف نواز كل تغريداته المتعلقة بالمؤسسة، وهل هناك شيء ما خلف اختفاء المؤسسة من منصات التواصل الاجتماعي سريعا؟

وقال حمزة إن تقرير قويليام حول ملاحقة عصابات الجنس للفتيات واتهام الآسيويين بها، أكد السرد في الإعلام المتطرف. يُذكر أن المؤسسة تقربت من مسؤول مجلس الدفاع الإنكليزي المتطرف تومي روبنسون، الذي قال إن قويليام دفعت له لمغادرة الجماعة المعادية للإسلام عام 2013.

وقالت نسرين مالك في مقال لها بمجلة “نيويورك ريفيو أوف بوكس” إن المركز الأمريكي الذي اتهم نواز بمعاداة الإسلام ذهب بعيدا، ولكن هذا لا يعني أنه لم يغذّ السرديات المتطرفة عن الإسلام. وقالت إنه “من الصعب هز الانطباع هذا؛ لأن ماجد نواز والمعادية للإسلام أعيان حرسي يتعاملان مع كل شيء من منظور اليسار الخائن، وتم تجنيدهما لخدمة أجندة اليمين المعادية بشكل متزايد للمسلمين والمهاجرين والناس الملونين بشكل عام” وإن “واجها اليوم اتهامات بتحولهما لعميلين محليين فعليهما التعامل مع دورهما في حماية الرأي الغربي المتحيز ضد الإسلام”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية