ميدل إيست آي: عبد الكريم الهاروني هدف لحملة القمع التي يشنها الرئيس قيس سعيد على “النهضة” ومنتقدي الحكومة

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: تناول موقع ميدل إيست آي البريطاني وضع السلطات التونسية القيادي في المعارضة عبد الكريم الهاروني قيد الإقامة الجبرية دون تهمة، معتبرا ذلك “أحدث حلقة في حملة القمع التي يشنها الرئيس قيس سعيد ضد منتقديه”.

ويرأس الهاروني (62 عاما) مجلس الشورى، وهو أعلى هيئة في حزب النهضة، والذي يشكل أعضاؤه أكبر كتلة في البرلمان المعلق حاليا. وقال ائتلاف جبهة الإنقاذ إن الإقامة الجبرية كانت “قرارا تعسفيا”.

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتقلت السلطات التونسية أيضا زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي، وهو أيضا أحد أكثر منتقدي سعيد صراحة.

وقام سعيد بتعليق البرلمان من جانب واحد، وحل الحكومة في يوليو 2021، وهي خطوة قام بتسويقها على أنها تمهد لـ”الديمقراطية الحقيقية”، والتي تنطوي على قطيعة تامة مع الطبقة السياسية والمؤسسات و”النخب الفاسدة”. ووصف منتقدوه الاستيلاء على السلطة بأنه انقلاب.

يأتي قرار السلطات التونسية بملاحقة سياسي معارض آخر مباشرة بعد أن أمرت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الحكومة التونسية بالسماح للسجناء السياسيين المحتجزين بالاتصال بمحاميهم وأطبائهم.

كما أمرت المحكمة الأفريقية الحكومة التونسية بإبلاغ المعتقلين السياسيين وعائلاتهم ومحاميهم بأسباب استمرار احتجازهم، وعلى وجه التحديد تزويدهم “بالمعلومات والحقائق الكافية المتعلقة بالأساس القانوني والواقعي الذي يقوم عليه الاعتقال”.

ومنحت المحكمة الحكومة 15 يوما “لإزالة كافة المعوقات” التي يواجهها السجناء السياسيون، ومن بينهم رئيس البرلمان السابق الغنوشي.

وخلصت المحكمة إلى أن استمرار احتجاز الأفراد يمكن أن يؤدي إلى “ضرر لا يمكن إصلاحه” وأنهم في وضع “خطر وشيك”.

كما رأت المحكمة أن “الإجراءات المتبعة في اعتقال وسجن [المعتقلين] غير واضحة، خاصة لجهة توضيح التهم الموجهة إليهم”.

ويضيف موقع ميدل ايست آي: أن “استيلاء سعيد على السلطة في عام 2021 أدى إلى إطلاق حملة اعتقالات اجتاحت المعارضة السياسية وطالت السلطة القضائية”.

وقد أدت الإجراءات القمعية المتزايدة والأزمة الاقتصادية المتصاعدة بسرعة إلى زيادة عدد الأشخاص الفارين من البلاد على طول طرق التهريب الخطرة، كما تصاعدت التحديات الاقتصادية في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة.

وعلى الرغم من الوعود بتصحيح المسار التراجعي، فقد ساهم قيس سعيد في ارتفاع التضخم بشكل كبير ونقص السلع الأساسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية