المنتج طارق بن عمار تمنى لو ان عباس ونتنياهو شاهدا الفيلم قبل اجتماعهما:
فينسيا – من بيتر ماير: عرض فيلم ‘ميرال’ للمخرج جوليان شنابل فى عرض أول في مهرجان فينسيا السينمائي يوم الخميس الماضي، وهو اليوم الذي شهد استئناف القادة الفلسطينيين والإسرائيليين لمحادثات السلام المباشرة.
ولم يفوت تلك الفرصة المخرج الأمريكي للفيلم ولا التونسي طارق بن عمار المشارك فى الانتاج، اللذين تحدثا في مؤتمر صحافي بمدينة البندقية عن الفيلم، الذي يبحث في تاريخ الصراع. وقال شنابل ‘يجب إنهاء الصراع بأسرع وقت ممكن… مهما كانت الأسباب التي تقف خلفه، فهي ليست جيدة بما يكفي’. وأعرب بن عمار عن أمنيته في أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد شاهدا الفيلم قبل اجتماعهما. وقال بن عمار ‘من الواضح أنني لست بالسذاجة الى حد الاعتقاد بأن /ميرال/ سيغير العالم، لكنه سيلمس قلب كل من يشاهده’. كما دافع شنابل عن حق المخرجين الغربيين في تناول الموضوع الخلافي والملتهب في صراع الشرق الأوسط. وقال ‘لا أستطيع أن أتخيل كيف يمكن لفنان أن يفعل أي شيء أسوأ من السياسيين’. وتدور أحداث الفيلم في الفترة ما بين الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في عام 1967 خلال ما عرف باسم حرب الأيام الستة واتفاق أوسلو في عام 1993، الذي كان يمثل، قبل انهياره، شعاعا تجاه مستقبل أفضل. وعلى الرغم من أن الفيلم يتناول التمزق في حياة عدد من النساء، إلا أنه يركز بصورة أساسية على شخصية واحدة هي الفتاة العربية ‘ميرال’، التي تجسد شخصيتها الممثلة الهندية فريدا بينتو، التي شاركت في بطولة فيلم ‘سلامدوج مليونير'(المليونير الفقير) والحاصل على جائزة أوسكار العام الماضي. وتحمل ميرال، التي تربت في دار أيتام بالقدس تحمل اسم ‘دار الطفل’، بداخلها قيم التعليم والتسامح التي غرستها بداخلها مؤسسة دار الأيتام الشجاعة وصاحبة العزيمة ‘ماما’ هند الحسيني. ويستند الفيلم الى كتاب يشبه السيرة الذاتية يحمل نفس الاسم للصحافية من عرب إسرائيل رولا جبريل، التي تحدثت أيضا في المؤتمر الصحافي. وقالت جبريل ‘إنها قصة أرض عظيمة كما تراها عيون فتاة صغيرة’. كما أعربت جبريل عن تقديرها لوالدهان الذي صورته في الفيلم على أنه مسلم ملتزم والذي يعد أن توفيت زوجته، وضع ابنته (7 سنوات) في رعاية الحسيني. وقالت جبريل متحدثة عن والدها ‘علمني أن التعليم هو السبيل لأصبح من دعاة السلام’. وأضافت جبريل أن هذا يتم في عالم أغلب المخاطر التي تتعرض لها النساء هو أن تصبح عروسا وهي طفلة أو ‘يتم استغلالها من قبل المتطرفين الدينيين’. وعلى الرغم من الخلفية المختلفة تماما، قال شنابل إنه أيضا يشارك في جوانب شخصية عديدة وفي روابط أسرية بجبريل وقصة ميرال. ويجسد أحد هذه الجوانب من خلال فريق عمل الفيلم، الذي شاركت فيه ابنته ستيلا شنابل في دور صديقة يهودية للفلسطينية ميرال. لكنه أيضا قال إن هناك صلات اقل وضوحا قائمة تربط بين تاريخه الشخصي وكتاب جبريل والمحتوى والاطار المكتوب من خلاله. وقال شنابل، الذي فاز بجائزة أفضل مخرج عن فيلمه ‘دايفينج بيل آند ذا بترفلاي'(جرس الغوص والفراشة) في مهرجان كان السينمائي في عام 2007 بالإضافة إلى عدد من الترشيحات لجوائز الأوسكار، إنني ‘باعتباري يهوديا أمريكيا أعتقد أنني أفضل شخص لأروي القصة من الجانب الآخر (العربي الفلسطيني)’ . وأضاف ‘القيم التي غرستها فيّ أمي تماثل تلك التي غرستها الحسيني في رولا’. يشار إلى أن مهرجان فينيسيا السينمائي يستمر حتى 11 أيلول/سبتمبر الجاري. (د ب أ)