ميركل ترفض مجددا عشية لقائها مع اولاند دعوات تحقيق نمو اقتصادي يتم تمويله بالاقتراض

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: جددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل امس الاثنين معارضتها لتحقيق نمو اقتصادي عبر التمويل الائتماني لكنها قالت إن برلين منفتحة لمناقشة سبل تحفيز الاقتصادات المتباطئة. تعرضت المستشارة لانتقادات في بعض دول منطقة اليورو الأخرى حيث يقول معارضون لها إن التقشف الذي تروج له برلين يخنق النمو. قالت ميركل بعد اجتماع مع شخصيات كبيرة في حزبها إنه لا يوجد تعارض بين سياسات الموازنة القوية والنمو. وبعد ساعات قليلة فقط من تنصيبه كرئيس لفرنسا اليوم الثلاثاء، ستلتقي ميركل فرانسوا أولاند الذي حصل على أصوات الناخبين ببيان يؤكد على النمو. وقالت للصحافيين إننا ‘سنبحث كل تلك المسائل مرة أخرى للتأكد’ مشيرة إلى الاجتماع مع أولاند والتجمع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم. ولم تفصل ميركل بشأن تنازلات محتملة لكنها قالت ‘سأتواصل مع الأحزاب المعارضة. وأقول ذلك دائما’. وأضافت المستشارة التي تهاجم بشكل متكرر سياسات الاقتراض والإنفاق ‘لا يوجد شخص من جانبنا يعارض النمو، لكن المسألة هي ماذا يعني ذلك بالنسبة لسياسة الموازنة؟’. وتدعو ميركل دوما إلى تحرير أسواق العمالة من أجل تحفيز النمو. وأوضحت أنه ‘طالما أنمو بشكل كبير، أستطيع أن أسدد ديوني بشكل أفضل. لذا فالمطلوب هو نمو مستدام’. وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين ميركل واولاند في المعاهدة الاوروبية للانضباط المالي التي تبنتها في اذار/مارس الفائت 25 من 27 دولة عضوا في الاتحاد الاوروبي وصادقت عليها دول عدة بهدف مواجهة ازمة الديون في منطقة اليورو. وقبل انتخابه، اعلن اولاند انه يريد معاودة المفاوضات حول هذه المعاهدة ليضمنها اجراءات نمو، الامر الذي ترفضه ميركل بشدة. ويوم السبت الماضي ابدى بيار موسكوفيسي الذي ادار حملة اولاند الانتخابية وسيؤدي دورا رئيسيا في حكومته المقبلة، ثقته بالتوصل الى ‘تسوية’ مع المانيا. لكن المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الفرنسي بونوا هامون دعا ميركل الى ان ‘تدرك’ انها لا تستطيع ان ‘تقرر بمفردها مصير اوروبا’. لكن الموقف قد لا يكون متباعدا الى هذه الدرجة. فقد اكد وزير المال الالماني فولفغانغ شويبل امس ان النمو والاصلاح المالي لا يتعارضان، موضحا ان نموا ‘قويا يستند الى اساس صلب لا يتعارض البتة مع الاصلاح المالي الذي باتت الحكومات الاوروبية تنتهجه بقوة. على العكس، فالواحد منهما يعزز الاخر’. لكن مفهوم ‘النمو’ لدى كل من اولاند وميركل لا يبدو واحدا. فالرئيس الفرنسي يرى ان اعادة اطلاق النمو تنبع خصوصا من تمول المشاريع الكبيرة، في حين تؤيد المستشارة اتخاذ اجراءات بنيوية تشمل خصوصا اصلاحات في سوق العمل والتربية وتقليص البيروقراطية. من جهته رأى مارتن كوبمان مدير مؤسسة غنشاغن قرب برلين انه تحت وطأة ازمة اليورو فان ‘ميركل وهولاند محكومان بالتفاهم’، ولاسيما ان اليونان تشهد ازمة سياسية حادة فيما ترصد الاسواق المالية الوضع في فرنسا بعدما حرمتها احدى وكالات التصنيف درجة ‘تريبل ايه’ في كانون الثاني/يناير الفائت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية