ميركل في تركيا حاملة رسائل حاسمة وحذرة حول الاصلاحات ومشتريات الاسلحة

حجم الخط
0

ميركل في تركيا حاملة رسائل حاسمة وحذرة حول الاصلاحات ومشتريات الاسلحة

ميركل في تركيا حاملة رسائل حاسمة وحذرة حول الاصلاحات ومشتريات الاسلحةبرلين ـ رويترز: ستسلط المستشارة الالمانية انجيلا ميركل الضوء علي العلاقات الاقتصادية والانسانية القوية بين ألمانيا وتركيا اثناء زيارتها لانقرة هذا الاسبوع وستقلل من معارضتها لمساعي تركيا المتعثرة للانضمام للاتحاد الاوروبي.وخففت ميركل منذ وصولها للسلطة قبل عام تقريبا من حدة تصريحاتها العلنية بشأن مساعي تركيا حرصا علي تجنب تنفير الديمقراطيين الاشتراكيين شركائها في التحالف الحاكم الذين يؤيدون جهود تركيا التي تسكنها أغلبية مسلمة للانضمام للاتحاد.ولم تتغير معارضتها الشخصية لتلك المساعي وتأييدها لفكرة منح تركيا شراكة مميزة لا تصل الي حد العضوية الكاملة. لكن نظرا لرغبة ألمانيا في تجنب خلاف حول هذه القضية خلال رئاستها للاتحاد الاوروبي في العام القادم فمن غير المرجح أن تعلن ميركل عن ارائها في زيارتها الاولي لتركيا كمستشارة خصوصا بعدما أرسلت بروكسل تحذيراتها الخاصة لانقرة هذا الاسبوع. وتصل ميركل الي أنقرة في منتصف نهار اليوم الخميس وتجري محادثات مع الرئيس أحمد نجدت سيزار ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ثم تتوجه الي اسطنبول في المساء وتجتمع مع رجال أعمال أتراك صباح الجمعة. وساهم الاف من العمال الضيوف من تركيا في دفع المعجزة الاقتصادية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ويعيش في ألمانيا اليوم نحو 1.8 مليون تركي يحملون جوازات سفر تركية بينما هناك نحو 700 ألف اخرين من الجيل الاول والثاني من المهاجرين الاتراك أصبحوا ألمانا. وسجلت الصادرات الالمانية لتركيا مستوي قياسيا بلغ 12.8 مليار يورو (16.3 مليار دولار) في عام 2005 كما سجلت الواردات مستوي قياسيا بلغ 8.3 مليار يورو. ومن المتوقع أن تضغط ميركل علي تركيا كي تشتري المقاتلات الاوروبية يوروفايتر بدلا من مقاتلات اف 35 الامريكية الصنع فيما تقترب أنقرة من اتخاذ قرار لشراء أسلحة تبلغ قيمتها عشرة مليارات دولار. وهناك توترات في العلاقات. واتهم اردوغان ألمانيا بارتكاب اخطاء في دمج المهاجرين واصفا تعاملها مع الاتراك والمسلمين بأنه غير مقبول. ووصف اردوغان وهو مسلم متدين له جذور في الاسلام السياسي تصريحات البابا التي ربط خلالها بين الدين الاسلامي والعنف بأنها كريهة . وندد عدد من المحافظين الالمان برد الفعل التركي وعبروا عن معارضتهم لمساعي تركيا للانضمام للاتحاد الاوروبي. وقال يورجين رويتجرز نائب رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل اذا كنا لا نري تقدما كبيرا في الاصلاحات فانني أري ضرورة وقف المحادثات بين أنقرة والاتحاد الاوروبي اعتبارا من كانون الثاني (يناير) .ومن المحتمل أن تنقل ميركل رسالة قوية لكنها أكثر مكرا لاردوغان تكرر خلالها ما قاله أولي رين مفوض شؤون توسعة الاتحاد الاوروبي الثلاثاء والتي قال فيها انه يجب علي تركيا أن تسارع بعملية الاصلاحات وأن تفتح موانيها ومطاراتها لحركة المرور من قبرص عضو الاتحاد الاوروبي كي لا تتعرض مساعيها لازمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية