ميركل لا تستبعد تأثير قضية «تسميم» نافالني على مشروع أنابيب غاز «نورد ستريم2» الروسي

حجم الخط
1

برلين – أ ف ب: أعلن الناطق باسم المستشارة الألمانية أمس الإثنين أن أنغيلا ميركل لا تستبعد أن تكون هناك تداعيات على مشروع أنابيب غاز «نورد ستريم2» إذا فشلت روسيا في إجراء تحقيق شامل بشأن «تسميم» المعارض الروسي أليكسي نافالني. ولدى سؤاله إن كانت ميركل ستسعى لحماية مشروع أنابيب الغاز من روسيا إلى أوروبا والذي تبلغ كلفته مليارات اليورو، إذا لجأت ألمانيا إلى فرض عقوبات على موسكو على خلفية قضية نافالني، قال الناطق شتيفن سيبرت إن «المستشارة تعتقد أنه سيكون من الخطأ استبعاد أي أمر منذ البداية». ومشروع «نورد ستريم2» هو خط أنابيب غاز بقيمة 10 مليارات يورو بات انجازه وشيكاً تحت بحر البلطيق، يفترض أن يضاعف شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.
وانتقدت واشنطن مراراً الدول الاوروبية لاعتمادها على الطاقة من روسيا. وتقود الولايات المتحدة منذ سنوات حملة مكثفة لمحاولة إفشال المشروع وإقناع الدول الأوروبية باستيراد الغازالمُسال الأمريكي ألأعلى سعراً. وقد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قانونا يستهدف المقاولين العاملين في المشروع، ما يعني أن الشركات الألمانية تواجه عقوبات أيضا حتى لو كانت قد ساهمت في المشروع باستثمارات صغيرة. وحتى داخل الاتحاد الأوروبي، هناك أصوات معارضة لهذا المشروع.
وتشعر بولندا ودول الكتلة الشرقية السابقة الأخرى بالقلق من أن يصبح الاتحاد الأوروبي أكثر اعتماداً على موسكو، في حين تخشى أوكرانيا التي ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي أن يخرجها هذا المشروع الجديد من قطاع إمدادات الغاز. لكن ألمانيا، رغم الخلافات السياسية مع روسيا، ترى أن «نورد ستريم2» يضمن مصدرا أكثر استقراراً وأنظف للطاقة بدلاً من الفحم والطاقة النووية. وبالإضافة إلى شركة «غازبروم» الروسية العملاقة التي تملك الحصة الأكبر، يشارك في هذا المشروع لاعبون أوروبيون بارزون مثل «فينترشال» الألمانية و«يونيبر» وشركة «شل» الهولندية البريطانية و«إنجي» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية