برلين واشنطن – وكالات الانباء: أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن استيائها يوم الجمعة لقرار واشنطن بترسية عقد تصنيع طائرات بقيمة 35 مليار دولار على شركة بوينغ الأمريكية بدلا من منافستها المجموعة الأوروبية لصناعات الدفاع والطيران ‘إيدس’. وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل أن فرصة لتحسين الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد ضاعت. لكنه قال إن برلين لن تتخذ أي إجراء وأن الأمر متروك لشركة إيدس وحلفائها الأمريكيين لتحليل ما حدث. ويعد عقد بناء 179 طائرة بوينغ من طراز كيه.
سي46أيه أحد أكبر العقود في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية ‘البنتاجون’. وأعلنت البنتاجون يوم الخميس عن فوز بوينغ بالمرحلة الأولى لعقد يتألف من ثلاث مراحل ويمكن أن تصل قيمته إلى 100 مليار دولار. وستحل هذه الطائرة محل طائرات 400 كيه.
سي.135 التي تعود إلى أيام الرئيس الراحل إيزينهاور وطائرات كيه.
سي10 التي تعود إلى عهد الرئيس رونالد ريغن. وقال المدير التنفيذي للشركة ورئيسها جيم ماكنيرني ‘فريقنا مستعد لتطبيق خبرتنا التي تعود لستين عاماً لتطوير وبناء الطائرة التي ستخدم أمتنا لعقود مقبلة’. وأعلن وزير سلاح الجو مايكل دونلي في مؤتمر صحافي في البنتاغون الخميس أن الطائرات التي ستنتجها بوينغ هي أكثر ما يحتاجه سلاح الجو الأميركي اليوم، مشيراً إلى أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ 30 مليار دولار. وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي وليام لين ان التنافس على العقد كان عادلاً وشفافاً، بين شركتي بوينغ وشركة ايدس الأوروبية، وأن الأولى فازت بسهولة بالعقد.
وفي ميونيخ قال لوي غالوي المدير التنفيذي لمجموعة إيدس انه ‘أصيب بخيبة أمل وذهول’ من قرار البنتاغون. ونقل متحدث عنه قوله في محادثة تليفونية إننا فقدنا فرصتنا’. وشدد على أن مستقبل الصناعة بالنسبة لشركة إيدس لا تزال قوية، وأنها سوف تسعى إلى تطوير مبيعات أمريكية بطرق أخرى. وأشار إلى الطلبات الأمريكية للمروحيات العسكرية باعتبارها أمل للمستقبل. وفي معرض سؤاله عما إذا كانت إيدس ستتقدم باستئناف ضد ترسية العقد، قال غالوي إن الشركة سوف تنتظر إلى ما بعد محادثات مع البنتاجون والمقررة الاثنين القادم قبل اتخاذ خطوتها التالية. وقال مسئول كبير في وزارة الاقتصاد الألمانية إنه لا يزال يحدوه أمل بألا يكون القرار نهائيا، وإن كانت برلين لن تتدخل في الأمر. وقال بيتر هينتسه سكرتير دولة وهو منسق حكومة ميركل لسياسة الطيران إن ‘الحكومة الألمانية في هذه العملية تقف على الحياد. إنها تعود بالكامل إلى الحكومة الأمريكية. ويمكن لشركة إيدس نورث أمريكا (فرع ايدس الامريكي) أن تراجع بالنسبة لها ما إذا كانت ستستأنف’.