لندن ـ “القدس العربي”:
قالت صحيفة “ميرور” البريطانية، إن محاولات السعودية شراء نادي نيوكاسل يونايتد بـ300 مليون جنيه إسترليني تواجه مشاكل جديدة، حيث طلب منها معالجة مشكلة القرصنة على البرامج الرياضية التي سرقتها قناة “بي أوت كيو”، ومنها مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز.
وقالت الصحيفة إن عملية الاستحواذ تم تأجيل النظر فيها؛ لأن مدراء الدوري الإنكليزي الممتاز (بريميير ليغ) يواجهون معضلة قانونية للموافقة على العملية التي ستكون فيها هيئة الاستثمار السعودية المالك الأكبر من حصص النادي الإنكليزي.
وتقول الصحيفة إن المملكة متهمة من عدة منظمات منها الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ودوري أبطال أوروبا (يويفا) والدوري الإسباني (لا ليغا) والدوري الألماني (بوندسليغا) وويمبلدون واتحاد الكرة البريطاني بسرقة حقوق التغطية التلفزيونية لمبارياتها مما حرم الجهة التي اشترت الحقوق مئات الملايين من الجنيهات.
الدوري الممتاز أجّل قراره بالمصادقة على استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل يونايتد؛ بسبب الخسائر المالية التي تسببت بها قناة “بي أوت كيو” للشركاء في الدوري.
ولأن النظام السعودي يمنع الدوري الإنكليزي وغيره من مقاضاة الجهة التي قرصنت على حقوقها في المحاكم السعودية، فقد قامت منظمة التجارة العالمية بجمع كم من الأدلة حول القضية.
وكشفت الصحيفة في الأسبوع الماضي أن السبب الذي أجل قرار الدوري الممتاز عن المصادقة على عملية استحواذ نادي نيوكاسل يونايتد كان بسبب الخسائر المالية التي تسببت بها قناة “بي أوت كيو” للشركاء في الدوري.
وتضيف الصحيفة أن العرض الذي تقدمت به السعودية من خلال مجموعة شركات تقودها أماندا ستيفلي، يواجه عقبات في اجتياز فحص المدراء والملاك؛ لأن الدوري الممتاز نفسه كان ضحية للقرصنة وحاول مقاضاة القناة التلفزيونية.
ولو تم تمرير الصفقة، فستكون لهيئة الاستثمار العام السعودية، وهي مؤسسة يترأسها ولي العهد محمد بن سلمان، نسبة 80% من النادي، أما البقية فستكون لستيفلي ورجل الأعمال الأخوين روبن.
وكان من المتوقع تمرير الصفقة في مدى ثلاثة أسابيع، حيث قالت الجهة المقدمة للعرض إنه لا توجد مشاكل. إلا أن هناك مشكلة رئيسية يجب حلها وبعد تسعة أسابيع من الكشف عن الصفقة. وقاد مدراء الدوري والفريق القانوني الذي سيصادق على العرض بحملة شديدة ضد السعودية المتهمة بعملية قرصنة “على قاعدة غير مسبوقة” خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقامت قناة “بي إن” القطرية بتقديم دعوى ضد السعودية، وقالت إن القرصنة كلّفت المجموعة التي اشترت حقوق البث، مليار دولار أمريكي بسبب توقف الاشتراكات وموارد الدعاية والتكلفة القانونية والتقارير الفنية.
وقدمت فيفا ويويفا وسيري إي وبوندسليغا والدوري الفرنسي وكذا الدوري الإنكليزي الممتاز دعاوى قانونية ضد السعودية بتهمة القرصنة على حقوق بث مبارياتها.
ورفض عدد من المحامين السعوديين تولي الدفاع عن الدوري الممتاز، وأغلق المجال القضائي أمام الدوري. وقال مصدر: “البلد الذي يحاول الآن شراء نادٍ من أندية الدوري الممتاز، واجتياز فحص الملاك والمدراء سرقت نفس المؤسسة التي تسعى للحصول على موافقتها”.