ميريل لينش: التقلبات المرتقبة باسواق المال ستتيح فرصا للمستثمرين في 2007
ميريل لينش: التقلبات المرتقبة باسواق المال ستتيح فرصا للمستثمرين في 2007لندن ـ القدس العربي :قالت شركة ميريل لينش الامريكية العالمية لادارة الثروات ان التقلبات المرتقبة التي ستحصل في اسواق المال العالمية ستوفر، رغم ما ستحدثه من مخاوف، فرصا للمستثمرين في العام الحالي.وجاء في التقرير الذي أصدرته لجنة أبحاث الاستثمار بميريل لينش التي اجتمعت في البحرين امس علي هامش منتدي استثماري هناك ان تقلبات السوق ستزداد خلال عام 2007، وإذا تحقّق ذلك كما هو متوقع فإن البنوك المركزية في اليابان وأوربا سترفع أسعار الفائدة رغبة منها في امتصاص السيولة الفائضة. وبرأي خبراء ميريل لينش ثمة خمسة مواضيع محورية علي المستثمرين ان ينظروا فيها عام 2007، وهي: جاذبية شركات الاتصالات العالمية، والتحول الي أصول أفضل جودة، وأسهم الشركات التي تهم المستهلك في الاسواق الناشئة، والتراجع في أسواق السلع، ودور الذهب في مواجهة الاخطار الجيوسياسية. يقول ريتشارد برنستين كبير مخططي الاستثمار بميريل لينش يمكن ان تسبب التقلبات المتزايدة عناوين مروعة تحفز المستثمرين الي تحويل توظيفاتهم نحو أصول ذات قيمة حقيقية او جوهرية. وعلي المستثمرين، في رأينا، ان يتطلعوا الي أصول يمكن ان تتجنب التقلبات او تكون محصنة نسبياً دونها او تفيد منها .وبرأي هذا الخبير فان جاذبية اسهم قطاع الاتصالات تنتشر الي ما وراء الولايات المتحدة. فهو يعتقد ان شركات الاتصالات لا تزال مقيمة بجاذبية رغم الاداء القوي الذي حصل في العام الماضي، لكن الموضوع المحوري الجديد هو كيف يتهيأ هذا القطاع ليحقق انجازاً عالمياً جديداً. ويضيف ان استمرار التقييمات المتدنية لهذا القطاع في أوربا قد يوفر فرصاً ممكنة للاستثمار. فنماذج ميريل لينش الكمية تضع قطاع شركات الاتصالات في المرتبة الخامسة بين القطاعات الأكثر جاذبية، وفي المرتبة الرابعة في أوربا.وينصح محللو ميريل لينش المشتثمرين بالتحول نحو الاصول الاعلي جودة، ويقولون استناداً الي الاداء التاريخي انه اذا ازداد التقلب ارتفع اداء الاصول ذات الجودة العالية. وبرأيهم تبدو الظروف مؤاتية لحصول توسع في مضاعف السعر بالنسبة الي الربح، وانه في العشرين سنة الماضية لم تتفوق الأسهم المتدنية الجودة ابداً علي الاسهم العالية الجودة عندما ينمو مضاعف السعر بالنسبة الي الربح، الأمر الذي من شأنه ان يحمل المستثمرين الي التطلع ا الي الأسهم العادية العالية الجودة وألي الأسهم التفضيلية وألي دين الشركات المصنفة ايه ايه ايه.ويعتقد مخططو ميريل لينش ان علي المستثمرين ان يعدوا محافظهم للافادة من النشاط الاستهلاكي المتنامي في الأسواق الناشئة. رغم انهم يشيرون الي ان ذلك يحمل خطراً في الأمد القصير اذا ما ارتفعت التقلبات، لكنه يمكن ان يوفر منافع في المدي البعيد للمستثمرين الذين يستطيبون المخاطر. وبرأيهم فان جيل الشباب في الصين الذي هو دون الـ27 من العمر، والذي اعتاد الاستهلاك بدرجة أكبر مما يدركه كثيرون من المستثمرين، يُهيبُ بالمستثمرين الي اقتناص فرص في التمويل الاستهلاكي كمديرين لبطاقات الائتمان وكغيرهم من المقرضين، فالائتمان لا يزال في طفولته في أصقاع شتي مــــن الأسواق الناشئة. من جهة ثانية يشير محللو ميريل لينش الي ان السلع تلتقط أنفاسها.ويرجحون ان تقع السلع تحت الضغط وتتلاشي عائداتها في 2007، في قسم منها، بسبب المضاربة القصوي، الأمر الذي قد يجعل أسعار السلع تتجاهل ضعف الأساسيات. ويقولون انه بينما تتهيأ امدادات النفط من خارج أوبك لتنمو بأسرع معدل بلغته في 30 سنة، يبدو الطلب علي وشك التباطؤ. يضاف الي ذلك ان الأبحاث الطليعية في المعادن الأساسية تشير الي هبوط بنسبة 30% في سعر النحاس في أواخر هذا العام. وينتج عن هذه التكهنات ان علي المستثمرين الذين يملكون سلعاً كجزء من تنويع الأصول الطويل الأجل ان يحتفظوا بمراكزهم الاستثمارية. اما المستثمرون الذين اتخذوا حديثاً مراكز قصيرة الأجل بغية الحصول علي عائدات عالية وسريعة، فيرجح ان يصابوا بخيبة أمل. ويعتقد محللو ميريل لينش ان الذهب سيظل عنصرا للتحوط ضد الصدمات الجيوسياسية. وبرأيهم فان الاستثمار بالذهب وبأسهم الذهب تحوط فعال ضد هذه المخاطر وايضاً ضد الدولار الذي يتدني. لكنهم يضيفون القول ان المستثمرين الذين يستطيبون المجازفة، ويستثمرون في خليط عالمي من شركات مرتبطة بالدفاع، يمكن ان يثبتوا استراتيجية للنمو طويلة الأمد . وتختم لكنة ابحاث الاستثمار في ميريل لينش تقريرها بالقول ان عام 2007 يعد بأن يكون عام عدد كبير من الفرص للمستثمرين، غير انه مهما شددنا علي أهمية الاختيار الصحيح، فلن يكون ذلك كافياً في وجه التقلبات .4