ميريل لينش: النمو الهائل بالصين والهند يوفر فرصا سانحة للاستثمار باسهم شركاتهما

حجم الخط
0

ميريل لينش: النمو الهائل بالصين والهند يوفر فرصا سانحة للاستثمار باسهم شركاتهما

ميريل لينش: النمو الهائل بالصين والهند يوفر فرصا سانحة للاستثمار باسهم شركاتهمالندن ـ القدس العربي :يقول المخططون الاستراتيجيون في شركة ميريل لينش الامريكية العالمية لادارة الاستثمار ان النمو هائل في الصين والهند يوفر فرصا سانحة للاستثمار في اسهم شركات هذين البلدين العملاقين. وهذا الاسبوع نشرث الشركة التي تدير استثمارات بمئات مليارات الدولارات تقريرا موجزا عن الاستثمار بالصين والهند اعده مخططوها الاستراتيجيون ونورد ادناه نصه الكامل.لدي الهند والصين عدة اشياء مشتركة وكثير من وجوه الاختلاف. فالاثنتان ضخمتان من حيث حجم السكان ومعدلات النمو الاقتصادي الرائعة. وقد جذب الاثنان مستويات عالية من المستثمرين بالأسهم ينشدون الاستفادة من ذلك النمو. غير انه، بينما الهند هي أكبر بلد ديمقراطي في العالم، تحتفظ الصين بنظام حكم الحزب الواحد. وبينما اصبحت الصين مركزاً لصناعة الكثرة العالمية، طوّرت الهند صناعة عالية المنافسة ونعني بها خدمات تكنولوجيا المعلومات. وقد شاهدت شنغهاي تحسينات مثيرة في البنية التحتية الطبيعية بينما بقيت مومباي (بومباي سابقا) في المستوي المتخلف. فكيف ينبغي ان نحكم علي هذين البلدين العملاقين الاسيويين؟اذا نظرنا الي محض الحجم، لرأينا ان الصين تتقدم علي الهند. فقد انطلقت الصين بإصلاحاتها الاقتصادية منذ 1979 وراحت تتمتع بنمو اقتصادي مرتفع جداً )يفوق 10%في 2005 بالقيمة الحقيقية) حتي بلغ دخل الفرد 1500 دولار امريكي مقابل 600 دولار في الهند. وقد حرّك الجزء الاكبر من هذا النمو الانفاق علي الاستثمار، بما في ذلك الاستثمار الاجنبي المباشر في الصين الذي يقدّر بمبلغ 50 مليار دولار سنوياً. كما ان الصادرات نمت بطريقة مثيرة نجم عنها فائض في الميزان التجاري واحتكاكات مع الولايات المتحدة. ويسيطر علي الاقتصاد الصيني القطاع الصناعي، لكن الاستثمار المفرط أدّي الي احوال تنافسية شرسة، الأمر الذي انتج في أغلب الاحيان ربحية متدنية. ولا يزال القطاع المصرفي تملكه الدولة وسجله حافل بالتسليف السيئ بسبب عدم الالتفات الي ناحية المخاطر والعوائد.ان الاصلاح في الهند حديث العهد. وقد ابتدأ في اوائل التسعينات، دون ان تغيب عنه حنكة رجال الاعمال، حتي في ظل الحكم الاشتراكي في السبعينات والثمانينات. لكن النمو في الهند قد تعثر بسبب البنية التحتية الرديئة والبيروقراطية المفرطة. اما في ما يتعلق بالبنية التحتية فقد انطلق العمل بإصلاحها حسب خطة ضخمة لبناء الطرق والمرفأ والمطار وغير ذلك من المشاريع ونفذ الكثير منها اما بالتمويل الخاص او بالشراكة بين الخاص والعام. اما من ناحية اصلاح الادارة في الهند فإن ذلك يتطلب وقتاً أطول وقد حدث حتي الآن في هذا المجال تحسن لا بأس به. وغني عن القول، ان القرارات تأخذ وقتاً اطول في الديمقراطيات. لكن يبدو الآن ان هناك توافقاً بين مختلف الفئات السياسية في الهند يرمي الي الاصلاح الاقتصادي.ان حسابات الهند الخارجية قد تحسنت من جراء مداخيل خدمات التكنولوجيا والاشغال المكتبية التي ادت الي تخفيض حاد في عجز الحساب الجاري – وان كان هذا البند لا يزال في عجز. فالنمو الاقتصادي في الهند، الذي كان معدله 8% بالقيمة الحقيقية، نشّطه علي نطاق واسع الطلب الاستهلاكي. ويظهر النظام المصرفي الهندي كفاءة نسبية في توزيع الرأسمال بين وجوه الاستثمار.اذن هناك في الصين والهند اقتصادان مثيران سيستمران بالنمو بسرعة وسيكون لتقدمهما آثار عميقة علي أسعار السلع والخدمات في البلدان المتقدمة وعلي الاقتصادي العالمي.لكن ماذا بشأن سوق الأسهم؟ فيما يتعلق بالمستثمرين الافراد يصعب علي الاجانب الافراد تملك الاسهم في السوقين لأن ذلك مقتصر علي المؤسسات، رغم ان عدداً كبيراً من الشركات الصينية مدرجة في بورصة هونغ كونغ حيث الدخول أكثر حرية. غير ان التوظيف بصناديق الاستثمار في هذه الأسواق يحظي بكثير من الاهتمام ونلاحظ تدفق الرساميل ووصول شركات جديدة الي السوق في كلا البلدين.ان الاختلاف الاساسي هو ان كل الشركات المدرجة بالصين هي منشآت تملكها الدولة، بينما في الهند، فإن أكثرية المنشآت هي شركات خاصة، ويمتلك معظمها احياناً مساهمون.ان الربحية والعوائد يرجح ان تكون أعلي لدي الشركات الهندية. وبالنظر الي مستقبل النمو القوي الذي نجم عن ذلك شاهدنا سوقاً صعودية قوية دفعت بمؤشرسينسكس الي ان يرتفع 250% من القعر الذي بلغه في مطلع 2003. ثم ان مكرّر الأسهم الهندية هو 15 مرة الارباح المستقبلية وهذا لا يعتبر مفرطاً اذا تذكرنا ان ارباح الشركات تنمو بمعدل يفوق 15%.ان طريق الاسهم الصينية لم تكن سهلة، لأن العوائد في عدد كبير من الشركات الصينية كانت اكثر وعورة. فالأسهم التي تحمل تصنيف a المدرجة في بورصة شنغهاي كانت مقتصرة علي المستثمرين الوطنيين لغاية وقت قريب، وقد تدنت بنسبة 25% منذ مطلع 2003. لكن أسهم ذات تصنيف h المدرجة في بورصة هونغ كونغ والمتاحة للمستثمرين الأجانب فقد كانت ذات اداء أفضل، اذ رتفعت بنسبة 20% منذ اوائل 2003 . والأسهم في الصين ارخص مما هي في الهند حيث مكرر سعر السهم الي ربحه المستقبلي يقارب 12 مرة. لكن نمو الارباح في الوقت ذاته لا يزيد عن 11%. ما كانت تعرفه الخاصة فقط عن الاستثمار بالصين والهند قبل سنين اصبح اليوم في دائرة الانتباه ولسبب وجيه. فالتطورات في الهند والصين في السنوات الاخيرة تغلغلت في اذهان الناس. من كان يتخيّل منذ عشر سنوات ان تكون اكثر بضائعنا الاستهلاكية مصنوعة في الصين، او ان يتحدث معنا عاملو الهاتف في شركات مشهورة من بنغالور او حيدرآباد.كثيرون من المستثمرين يملكون اسهماً في كثير من الاسواق الناشئة العالمية او في صناديق الاستثمار الاسيوية او في شركات البرازيل وروسيا والهند والصين. ونعتقد انه ليس من المستبعد في المستقبل ان يصير التملك في شركات هذه البلدان وغيرها من الاسواق الناشئة اكثر شيوعاً عندما تكتسب هذه البلدان صيتاً اكبر في الاقتصاد العالمي.سيكون عام 2006 اكثر تحدياً للأسهم علي الصعيد العالمي بعد ان حصل المستثمرون علي عوائد ممتازة في 2005. ففي عالم تصل فيه أسعار النفط الي ذروات جديدة، وتتصاعد في ارجائه التوترات الجيوسياسية، تتزايد الهواجس حول النمو الاقتصادي. وفي ظل هذه الخلفية، ثمة ملاحظة تحذيرية وهي وجوب ألاّ يغيب عن البال ان نعتبر التقلبات فرصاً للاستثمار، لأن الاساسيات راسخة تدعم ارتفاعاً مطرداً في السياق الطويل. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية