القاهرة ـ رويترز: قال البنك المركزي المصري يوم الاثنين إن ميزان المدفوعات في مصر مال بقوة نحو الفائض في العام المالي المنتهي في حزيران/يونيو بفضل زيادة كبيرة في محفظة الاستثمارات في البلاد.
وقال خبراء اقتصاديون إن الأرقام القوية التي تشير إلى أن الحكومة في مركز قوي لحماية سعر صرف الجنيه المصري تعكس إيرادات مرتفعة من قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.
وقالت ريهام الدسوقي الخبيرة الاقتصادية لدى بلتون فاينانشال ‘يعكس تحسن ميزان المدفوعات تعافيا بطيئا في النمو العالمي الأمر الذي نتج عنه زيادة طفيفة في عائدات الخدمات ومن بينها إيرادات قناة السويس والتحويلات والسياحة’. وبلغ فائض ميزان المدفوعات في السنة 2009-2010 نحو 3.36 مليار دولار مقابل عجز بلغ 3.38 مليار دولار في السنة 2008-2009. ويتضمن ذلك 249.7 مليون دولار فائضا في ميزان المدفوعات في فترة الربع من نيسان/ابريل حتى حزيران/يونيو مقابل عجز بلغ 1.04 مليار دولار في العام الماضي وفقا لحسابات لرويترز.
وارتفع صافي محفظة الاستثمار الذي يتضمن بشكل رئيسي الاستثمارات في الأسهم وأذون الخزانة والسندات إلى 7.88 مليار دولار من صافي تدفقات إلى الخارج بلغ 9.21 مليار دولار في 2008-2009. وبلغ فائض المحفظة 768.1 مليون دولار مقابل عجز بلغ 154.9 مليون دولار قبل عام.
وتتضمن محفظة استثمارات 2009-2010 خمسة مليارات مشتريات الأجانب لأذون الخزانة المصرية بحسب ما قاله البنك المركزي.
وقال البنك إن عجز المعاملات الجارية انكمش إلى 4.32 مليار دولار من 4.42 مليار دولار في 2008-2009. وبالنسبة للربع إتسع العجز إلى 1.71 مليار دولار من 994.1 مليون دولار.
وقال سيمون وليامز الخبير الاقتصادي لدى إتش.
إس.
بي.
سي ‘تشير الأرقام القوية إلى أن البنك المركزي في مركز جيد لإدارة الجنيه المصري وأن الضعف الحديث لا يقوده تدهور تدفقات الحسابات الخارجية’. وقال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية-هيرميس إن من المرجح أن تظل المعاملات الجارية تواجه عجزا في العام القادم بسبب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والمحفظة الى الخارج. وأضاف ‘تظل مصر جذابة نظرا لتوقعات النمو واستقرار العملة والعائد المرتفع للسندات الحكومية’. وهبط صافي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام إلى 6.76 مليار دولار من 8.11 مليار دولار. ويتضمن ذلك 3.6 مليار دولار استثمارات في قطاع النفط منخفضة من 5.4 مليار دولار في العام السابق.
وقال البنك المركزي إن الميزان التجاري تقلص إلى 25.12 مليار دولار من 25.17 مليار دولار.
وقال أبو باشا ‘بصفة عامة لم تكن هناك مفاجآت كبيرة باستثناء التحويلات التي جاءت قوية للغاية في الربعين السابقين على التوالي’. وقفزت التحويلات الخاصة من الخارج وبشكل رئيسي تحويلات العاملين المصريين في الخارج إلى 4.19 مليار دولار في الربع من أبريل إلى يونيو من 1.78 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال البنك المركزي إن التحويلات الخاصة من الخارج للعام بأكمله ارتفعت إلى 9.51 مليار دولار في 2009-2010 من 7.63 مليار دولار في 2008-2009.