يحتفظ بأفكار موسيقية لعبدالوهاب لم تظهر للنور:
القاهرة أحمد الشوكي: أكد الموسيقار ‘ميشيل المصري’ أن مسلسل ‘بليغ حمدي’ مازال متعطلا في حركة الانتاج، رغم الملايين التي أنفقت عليه، موضحاً أنه تعاقد مع مدينة الانتاج الإعلامي قبل سنوات، وأعطته ‘عربوناً’، ثم قامت الثورة فتأجل العمل، رغم ان ثورة يناير كان ‘بليغ حمدي’ هو الحاضر الغائب فيها بأغنياته الوطنية.
وأوضح ‘ميشيل’ أن المسلسل يضم ثلاثين ‘تتراً’، مختلفاً، لكن جميعها يربطها نسق واحد، بالإضافة الى أعمال داخل المسلسل، فقد أنفقت على المسلسل الملايين ومازال متوقفاً.
وأوضح ‘ميشيل’ للقدس العربي أنه الوحيد في العالم الذي قدم أعمالاً للإسلام بهذا الكم الكبير، موضحاً أنه كان يدرس الفترات التاريخية التي يقدمها المسلسل، فقدم مسلسل ‘الفتوحات الإسلامية’ و’فرسان الله’ وتسابيح رمضان للإذاعة، وقائمة طويلة جداً بدأها بفيلم كويتي في فترة الستينات اسمه ‘القضية رقم 1’ عن قابيل وهابيل، وكان مسلسل ‘فرسان الله’ يتناول سير المسلمين الأوائل الفاتحين وكيف كانوا يبلغون رسالة الله في البلاد.
وذكر ‘ميشيل’ ان معوقات الحركة السياسية هي ذاتها معوقات الفن الجيد، فالناس الذين لا يعملون كثيرا هم أنفسهم الذين ينجبون كثيرا وفي المكان نفسه الضيق الذي يسكنون فيه.
ونفس ظروف البطالة، فكيف إن سيكون هؤلاء الأولاد من الأوائل، بالإضافة الى عائق الأمية والمعتقدات الخاطئة التي يعلمها الآباء لأبنائهم، فتضر بالابن والوطن والحكام.
ولفت ‘ميشيل’ الى ان الثورات الشعبية في مصر كانت لا يصحبها فوضى، وكان عدد السكان يسمح للإنسان بالتفكير، فلا توجد هذه الزيادة الرهيبة في عدد السكان والآن من أين يخرج لنا مغن جيد في هذه الأجواء، وإذا خرج فمن أين يأتي بملحن، من الممكن أن نخرج بشاعر، لكن المعجزة في وجود ملحن.
وعن الطريق لإصلاح الغناء قال ‘ميشيل’: يبدأ إصلاح الغناء بإصلاح الدولة، فحين كنت صغيرا تعلمت الموسيقى وأنا في مرحلة الروضة، وهي ما قبل الابتدائية، وبدأت فيها تعلم الانجليزية والفرنسية، وحال التعليم الآن مزري، وكنت أذهب إلى المدرسة لا يزعجني شيء.
وأوضح ‘ميشيل’ أن إجازة لجنة الاستماع هي الخطوة الأولى، والمعضلة هي الخطوة الثانية كيف تكون؟ لأنها مسئولية الدولة، والإعلام وفي هذه الخطوة ماذا سيغني هذا الصوت الناجح، انه يحتاج الى رعاية المفكرين والأدباء والفنانين لأن السبب وراء تردي أغاني ثورة 25 يناير هو التجريف الذي حدث للشباب عبر الثلاثين سنة الماضية، وفي الوقت ذاته رحيل كبار الملحنين والمطربين الى العالم الآخر.
وصرح للقدس العربي أن شريط الكاسيت الذي يمتلكه من ألحان الموسيقار ‘محمد عبدالوهاب’ هو عبارة عن أفكار موسيقية، موضحاً ان الورثة وحدهم هم الذين لهم حق التصرف وهم المسئولون عن إظهار للنور.