سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ تخطى مجلس الوزراء اللبناني حقل الالغام في جلسته أمس، وتمكّن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من تسجيل هدف في مرمى قوى 8 آذار، عندما ردّ ضمناً على موقف وزير الخارجية عدنان منصور في مجلس الجامعة العربية الداعي الى رفع تعليق عضوية سوريا والذي اثار حفيظة عدد من الدول العربية وفريق 14 آذار. وقد اكد ميقاتي في بداية الجلسة ‘ ان ما يحدق بنا وما يدور حولنا من احداث محفوفة بالمخاطر لا تسمح لأي منا ان يبدي رأياً شخصياً او يعبّر عن موقف نابع من قناعاته او وجهة نظره السياسية’، معتبراً ‘ان أي رأي شخصي يبديه صاحبه لا يلزم الحكومة التي لا تلتزم سوى بسياستها المعلنة والمقررة على هذا الصعيد’.وجدد تأكيد ثوابت تحييد لبنان عن سياسة المحاور والالتزام بسياسة النأي بلبنان عن الوضع السوري وباعلان بعبدا’.ومع ان اصداء موقف ميقاتي لم تبلغ مسامع الوزير منصور الغائب عن الجلسة لوجوده في عداد الوفد الوزاري الذي رافق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في زيارته الى افريقيا، الا ان وزراء الاكثرية تولوا مهمة الدفاع ، وجددوا التأكيد ان منصور لم يخرج عن سياسة النأي بالنفس وان وزراء كثر غيره لا يتوانون عن توجيه التهم والشتائم الى الرئيس السوري بشار الاسد فلماذا لا تطبق سياسة المعاملة بالمثل؟.ولكن رغم المناخ السياسي الذي لا يقل حماوة عن الوضع الامني إلا أنه لا يُسجّل اي اتجاه نحو استقالة الحكومة على رغم الاجواء المشحونة والتنافر الحاد بين بعض الوزراء الذين اخذوا على ميقاتي توجيه رسالة لمنصور عوض دعوته للتباحث في ما جرى واتهامه بخرق سياسة النأي بالنفس.qarqpt