ميقاتي من جنيف: بتنا على شفير الانهيار ونرفض لاعتبارنا مشاريع أوطان بديلة

حجم الخط
1

بيروت ـ «القدس العربي»: أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي «أن لبنان، الذي يستضيف آلاف الاخوة الفلسطينيين منذ بداية محنة تهجيرهم قبل 75 عاماً، ودفع اثماناً باهظة دفاعاً عن القضية الفلسطينية، ويتشاطر مع الإخوة الفلسطينيين الإمكانات القليلة المتاحة لديه، ينادي بأولوية العمل على حل هذا الصراع لكونه مفتاح الحل لكل أزمات المنطقة. أما استمرار الصراع، دون حل، فمن شأنه أن يدخل المنطقة في أزمات متتالية لا يمكن توقع نتائجها وانعكاساتها».
وجدد ميقاتي من «المنتدى العالمي للاجئين» في سويسرا «المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، والذي أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى، وإلى خسائر مباشرة وغير مباشرة تركت انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني الرازح اصلاً تحت اعباء هائلة من بينها ضغط وجود ملايين النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، بما يفوق قدرة أي بلد على التحمل».
وأطلق نداء إلى العالم «أن نتشارك واياكم تحدي معالجة النزوح السوري، وأن تضعوا هذا الامر في سلم الاولويات، لأننا بتنا على شفير الانهيار الكلي» معلناً «لن نبقى مكتوفي الايدي ونتلقى الازمات المتتالية وأن يعتبرنا البعض مشاريع أوطان بديلة، بل سننقذ وطننا وسنحصن أنفسنا لأننا أصحاب الحق اولاً واخيراً في العيش بوطننا بعزة وكرامة».
وقال: «لقد مر ثلاثة عشر عاماً على بدء الازمة السورية، وما تركته من انعكاسات مباشرة على لبنان، أبرزها وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري على ارضنا، وارتفاع هائل في اعداد الولادات. وإن التحديات التي نواجهها جراء هذا النزوح، تتجاوز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، لتطال الأمن المجتمعي، واهتزاز التركيبة الديمغرافية الحساسة لجهة تجاوز عدد الولادات السورية الولادات اللبنانية وارتفاع نسبة الجريمة واكتظاظ السجون، بما يفوق قدرات السلطات اللبنانية على التحمل. كذلك أدى التنافس على فرص العمل المحدودة إلى زيادة التوترات والحوادث الأمنية، وما يشغل بالنا هو الدفق الجديد من موجات النزوح السوري عبر ممرات غير شرعية لدواع اقتصادية بغالبيتها. وما يبعث على القلق أن اكثرية النازحين الجدد هم من فئة الشباب، فيما الجيش والقوى الامنية يجهدون مشكورين لمنع قوافل النزوح غير المبرر، والذي يهدد استقلاليتنا الكيانية ويفرض خللاً حاداً ويضرب عن قصد أو بغير قصد التركيبة اللبنانية.
وختم «يختلف اللبنانيون على الكثير من الملفات، لكنهم متحدون صوتاً واحداً على مطالبة المجتمع الدولي بحل قضية النازحين وعدم الضغط على لبنان لابقائهم على أرضه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية