بيروت ـ د ب أ: أعلن رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي امس الخميس أن لبنان حقق في السنوات الماضية معدل نمو عال وأن قطاعه الخاص سيكون جاهزاً لوضع خبراته بتصرف المستثمرين العرب. حديث ميقاتي جاء خلال افتتاح ‘المؤتمر العربي للاستثمار المصرفي والصناعي والسياحي والعقاري’ في بيروت الذي ينظمه الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية. قال ميقاتي إنه ‘كان لافتا تحقيق لبنان معدل نمو عال في السنوات الماضية، والقطاع الخاص أثبت مرة أخرى مرونة عالية وقدرة على مواكبة كل الظروف والتكيف معها’. ولفت إلى أن هذا القطاع ‘سيكون جاهزا دائما لوضع خبراته بتصرف المستثمرين العرب’. وأضاف أننا ‘نعمل على وضع خطة اقتصادية انمائية لتحفيز الاستثمارات العربية والانتاجية وتفعيل الانتاجية وتحسين مشكلة الدين العام’. ورأى ميقاتي أن من ‘مسؤولية الدولة إقامة التوازن واشراك الجميع’، مبديا قناعةً بأن ‘لبنان قادر على تجاوز هذه المرحلة’. وقال إننا ‘مطمئنون الى سلامة أوضاعنا الأمنية والإقتصادية، وأؤكد أن الأمن متوفر في لبنان رغم ما تسمعونه، لبنان لا يزال ملتقى السياحة والراحة في كل المنطقة’. وقال ان حكومته تعمل على وضع خطة اقتصادية وانمائية متكاملة يشارك فيها الجميع، ‘عنوانها الرئيسي تحفيز الاستثمارات العربية والاجنبية وتفعيل الانتاجية، وتحسن الوضع الاقتصادي والمؤشرات الاجتماعية، ومعالجة مشكلة الدين العام (البالغ نحو 53 مليار دولار )، التي باتت تدق اسوار الدول الاغنى التي تقود مسيرة الاقتصاد الدولي’.وتابع ‘مع دعمنا لمطالب الشباب العربي، وضرورة إشراكه في صنع القرار السياسي وبناء المستقبل، بيد اننا نحرص كل الحرص على عدم التدخل في شأن أي بلد عربي، وعلى إستقرار الاوضاع السياسية والامنية في البلدان العربية الشقيقة’.ورأى ميقاتي أنه ‘آن الأوان للإرتقاء بالإقتصاد العربي فنمضي بمشاريع التكامل العربي والإفادة من مواردنا وهذا يقتضي تطوير مؤسسات العالم الإقتصادي العربي وتبني سياسات حكومية للتنسيق بين الدول العربية’. من جهة ثانية حذر ميقاتي من ارتدادات الأزمة المالية العالمية على الإقتصادات العربية ودعا لمواجهتها بمشاريع تكامل الإقتصاد العربي. وقال إن ‘العالم يواجه امس أزمة مالية كبيرة ولا شيء ينبىء بقرب خواتيمها، والاقتصادات العربية عرضة لارتدادات الأزمة العالمية وآن الاوان للارتقاء بالإقتصاد العربي فنمضي بمشاريع التكامل العربي والإفادة من مواردنا’. واضاف ‘هذا يقتضي تطوير مؤسسات العالم العربي الاقتصادية وتبنّي سياسات حكومية للتنسيق بين الدول العربية’.