ميقاتي يلوح بحكومة أمر واقع… وعون يتحداه بتشكيلها جنبلاط دعا فرقاء المعارضة والموالاة الى الانتحار

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ فيما لا تزال التشكيلة الحكومية تراوح مكانها من دون أي توافق بفعل الخلاف على وزارة الداخلية كإحدى العقد المعلنة لتأخير التأليف، فقد برز في الساعات القليلة الماضية طرح الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تشكيل حكومة أمر واقع وهو ما أثار غضب رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ النائب ميشال عون الذي تحدّى الرئيس المكلف أن يشكّل مثل هذا النوع من الحكومة، متعهداً عدم السماح بوصولها الى مجلس النواب، ومستبعداً أن يوقّع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مرسوم هذه الحكومة لأنه أقسم على احترام الدستور.

وفي وقت أكد عون اصراره على وزارة الداخلية إتهم الرئيسين سليمان وميقاتي بأنهما ما زالا في الاكثرية السابقة.

وكانت أجواء ألمحت الى احتمال أن يشهر الرئيس ميقاتي ورقته الاخيرة في وجه دوامة العقد التي تستنزف رصيده ومهمته التي دخلت مدار اليوم الاول بعد المئة، من دون ان تلوح في الافق بوادر حلول، فيقدم تشكيلة كان لوّح بها منذ نحو شهر من بعبدا حين اعلن انه كان في صدد اعلان تشكيلة لكنه قرّر ورئيس الجمهورية اعطاء مهل اضافية لتبنى على قواعد دستورية ثابتة.

وقد أثار التلويح بحكومة أمر واقع تساؤلات حول ارتداداته على الاكثرية الجديدة، وأفيد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبل بعد ظهر امس الرئيس المكلف لم يشجع ميقاتي على تشكيل حكومة أمر واقع.

ولم تستبعد مصادر مطلعة ان يكون التلويح بخيار حكومة الامر الواقع، مناورة سياسية من قبل الرئيس المكلف للضغط على الكتل المستوزرة للرضوخ لخياراته في عملية تأليف الحكومة، والتخفيف من حدة الشروط والتجاذبات حول الحقائب، ولا سيما وزارة الداخلية، مع العلم ان الخلاف حول وزارات اخرى كالطاقة والاتصالات والعدل والاعلام ليس اقل حدة من الخلاف الظاهر على الداخلية.

بموازاة ذلك، لاحظ رئيس اجبهة النضال الوطنيب النائب وليد جنبلاط اأنّ الوضع الحكومي وصل إلى أفق مسدود، نتيجة المطالب العبثيّة لبعض الفرقاء في الاكثرية الجديدة’، مشيراً إلى اان الخروج من المأزق السياسي القائم في البلد يحتّم على بعض الأفرقاء في المعارضة والموالاة الاقدام على الانتحار الجديب، معتبراً ‘ان هذا الانتحار ليس فخرياً وانما من الممكن أن نضعه في خانة التضحية بالذات من أجل الجماعة’، مستشهداً بالتاريخ بقوله اإن كبار القادة في الاساطيل الغربيّة كانوا يغرقون أنفسهم مع السفينة عندما تغرقب. واعتبرت أوساط مقربة من جنبلاط أن هناك شيئاً غير واضح لجهة التمادي في فرض الشروط من قبل بعض أطراف الأكثرية الجديدة، والذي ما كان ليحصل لولا استمرار الغطاء السياسي لها، في وقت مطلوب من كل الاطراف ان تقدّم تنازلات وتقبل ببعض الخسارة من أجل توفير الفرص المناسبة لتشكيل الحكومة.

الى ذلك، رأت أوساط سياسية أن الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة وستظهر نتيجة الاتصالات الجارية على أكثر من خط.

وفي اتصال مع ‘القدس العربي’ اشار عضو ‘كتلة المستقبل’ النائب عمار حوري الى أن العماد ميشال عون يحاول أن يقول لرئيس الجمهورية الامر لي’، ونفى أن ‘يكون في أجندة الرئيس سعد الحريري أي عودة الى رئاسة الحكومة حالياً’. واضاف ‘نحن نتعاطى حالياً على أن الرئيس نجيب ميقاتي هو الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة’. وتابع حوري ‘عندما حصل الانقلاب في 11 كانون الثاني وأسقطت حكومة الرئيس الحريري، إعتقد الفريق الآخر أن الامور مسهّلة وهي تحصيل حاصل لكنه فوجىء بعد هذا الانقلاب بتعقيدات داخلية وأخرى خارجية، ولعل أبرز ما واجههم داخلياً هو هذا الاجماع على الثوابت الاسلامية والوطنية التي اتفقنا عليها في دار الفتوى والتي كان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي جزءاً منها وبالتالي لا يمكن للرئيس المكلف ولا أي رئيس آخر الخروج عليها، والعامل الخارجي هو تسارع الاحداث في المنطقة العربية بشكل أخذ الامور الى مكان غامض ومجهول مما أعاق تشكيل الحكومة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية