ميليشيات الكفر والاثم والعدوان!
د. جمال المجايدةميليشيات الكفر والاثم والعدوان! لا أدري ما هو سر الابادة الجماعية التي ترتكبها الميليشيات الشيعية بحق الفلسطينيين المقيمين في العراق؟ هل تلك الابادة المبرمجة يوميا هي جزء من خطة مكملة لاستراتيجية الصهيونية واسرائيل بتطهير الفلسطينيين اينما كانوا ذبحا وقتلا بالرصاص او طردا الي المنافي الجديدة؟بصراحة اقول ان جرائم تلك الميليشيات لا تقل بشاعة عن جرائم اسرائيل لأن النتائج واحدة وان اختلفت الاساليب، فالمشهد اليومي المريع يدلل باصرار علي ابادة الفلسطينيين في العراق عن بكرة ابيهم.ما أكده الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين ان عدد القتلي والمفقودين الفلسطينيين في العراق وصل الي 536 فلسطينيا خلال العام الماضي ليصل عددهم الي 22 ألفا ومئة فلسطيني علي مدار الثلاث السنوات الماضية، هو أمر مفزع يستوجب تحركا عربيا واسلاميا رسميا وشعبيا لأن الابادة الجماعية تدلل ان النازيين الجدد في العراق يكملون المخطط الاسرائيلي الوحشي بحق ابناء فلسطين، لاسيما وان اللاجئين الفلسطينيين في العراق يقتلون اليوم علي مرأي ومسمع العالم المتحضر لكي لا يطالبوا بحق العودة الي فلسطين مرة اخري، لذا فان الابادة تطال الاطفال والنساء قبل الرجال والشيوخ.لم يكن الفلسطيني اللاجئ الي العراق هو المسؤول عن كارثة البعث او تسلط النظام السابق، فقد رحل الي العراق في العام 1948 بناء علي اتفاقيات عربية امريكية اوروبية وتحت اشراف الامم المتحدة والجامعة العربية، وبالتالي فهو ضيف علي العراق لا دخيلا عليه وهو انسان قبل كل شيء وليس مجرم حرب مثل افراد تلك الميليشيات التي تعيث في الارض فسادا وتزهق الارواح والدماء البريئة وترفع لواء الاسلام؟ اي اسلام هذا الذي يعطي المجرمين الحق في ذبح الابرياء وتقطيع اوصالهم امام اعين الاطفال البريئة في العراق؟ان هذه الاعمال البربرية الوحشية تكشف عن خلل كبير في العقلية المتسلطة في العراق الآن وتكشف عن مرض نفسي لدي اولئك الذين كانوا يزعمون انهم سوف يقضون علي التسلط البعثي واعادة الحرية والاستقرار الي العراق، لأن النتائج جاءت مخيبة للآمال ومفزعة وكارثية. وامام مسلسل الاجرام اليومي في بغداد اضطر عدد من اللاجئين الفلسطينيين الفرار من العراق الي مخيم داخل الحدود الأردنية في الرويشد، ويقول الدكتور الاغا انه يوجد حاليا 391 لاجئا فلسطينيا عالقا في نقطة التنف الحدودية داخل المنطقة العازلة علي الحدود العراقية السورية في حين سمحت الحكومة السورية لأكثر من 280 فلسطينيا كانوا عالقين علي الحدود بالدخول الي أراضيها واقامتهم في مخيم الهول بالقرب من منطقة الحسكة.انها كارثة لا تقل بشاعة عن كارثة احتلال فلسطين والعراق ونأمل ان يصحوا دعاة حقوق الانسان من سباتهم العميق وينقذوا الابرياء قبل ان تجهز عليهم ميليشيات الكفر والإثم والعدوان.ہ صحافي من فلسطين يقيم في الامارات[email protected]