أنطاكيا – «القدس العربي»: نشر جيش سوريا الحرة صوراً تظهر زيارة قائد “قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب” الجنرال الأمريكي ماثيو ماكفرلين لقاعدة التنف عند المثلث الحدودي السوري- الأردني- العراقي، وذلك بعد أيام من تعرض القاعدة لهجمات بالطائرات المسيرة، تبنته ميليشيا عراقية تدعى “تشكيل الوارثين” وتصنف من قبل دوائر أمريكية بأنها مرتبطة بالحرس الثوري الايراني.
وأكد حساب الجيش أن ماكفرلين اجتمع، بقيادة فصيل “جيش سوريا الحرة /مغاوير الثورة سابقاً”، معتبراً أن “الزيارة تعكس الجهود المشتركة لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة والمضي قدماً نحو مستقبل أفضل للمنطقة”. وأضاف جيش سوريا الحرة أنه جرى بحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك على المستوى العسكري خاصة في مجال التدريب والتسليح.
وحول أهداف الزيارة، قال المسؤول الإعلامي في “جيش سوريا الحرة”، عبد الرزاق خضر لـ”القدس العربي”، إن الزيارة هي تفقدية للمنطقة، وهي الثانية للجنرال لجيش سوريا الحرة، حيث تمت مناقشة أمور عديدة على الصعيد العسكري كالتدريب والتسليح، خصوصاً بعد تعرض قاعدة التنف لهجمات شنتها طائرات مسيرة في الأيام الأخيرة، أسفر عن إصابات في صفوف عناصر “جيش سوريا الحرة” فقط، دون إصابات في عناصر الجيش الأمريكي.
وبعد ذلك، أدان ماكفرلين الهجوم، وقال: إن “عناصر من الجيش الحر وقوات التحالف ردوا على هجوم شنته ثلاث أنظمة جوية بدون طيار بالقرب من حامية التنف ولم يخلف أي إصابات أو أضرار في القاعدة”. ويبدو أن زيارة ماكفرلين تأتي في إطار الرد على الهجمات التي تتعرض لها منطقة التنف، حيث تريد واشنطن تأكيد حضورها في هذه المنطقة “الاستراتيجية”.
وقبل توجهه إلى التنف، اجتمع ماكفرلين برئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، وذكرت وزارة الدفاع العراقية أن “الاجتماع تناول بحث وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال العسكري خاصة في مجال التدريب والتسليح وتقديم الدعم اللوجستي”.
ميليشيا عراقية تُعرف باسم “تشكيل الوارثين” أعلنت في بيان مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن “الجيش الأمريكي يتخذ القاعدة مركزاً له ولإدارة أعماله داخل العراق”.
وأضاف البيان أنه “لا أحد يستطيع إيقاف عملياتنا أبداً، حذرنا كثيراً من التهاون والركوع أمام الاحتلال الأمريكي في المنطقة، ومن لم يسمع لحرف صوتنا المطالب بإخراج المحتل سيركع أمام رصاص بنادقنا”، وشددت على أن “دماء القادة ستكون نبراس طريقنا، ونحن نعيش ذكرى ألم رحيلهم”.
وحسب تقرير نشره “معهد واشنطن” في أيلول/سبتمبر الماضي، فإن لمليشيا “تشكيل الوارثين” علاقات قوية مع “الحرس الثوري” الإيراني و”فيلق القدس” على وجه التحديد، مضيفاً أن الميليشيا هي “خلية أعمال حركية مباشرة تابعة لفيلق القدس، وواجهة تتبنى عملياته التي تستخدم الأراضي العراقية، وتستخدم العراقيين لإخفاء تورط إيران”. وأضاف أن الهدف من إنشاء مثل هذه الميليشيات هو “تنفيذ عمليات شبه عسكرية، أو لإخفاء مصدر الهجمات العسكرية التي تشنها إيران في العراق، أو باستخدام الأراضي العراقية”.
وتعليقاً، يقول المسؤول الإعلامي في “جيش سوريا الحرة” عبد الرزاق خضر، لا زالت هناك الكثير من الأدلة التي بحاجة إلى جمع، للتأكد من هوية الجهة المنفذة.
وأضاف أن “الفرق المختصة تعمل على هذا الأمر، وعند استكمال النتائج، سنقوم بإصدار البيان الرسمي”.
وليست المرة الأولى التي تتعرض فيها منطقة التنف إلى هجوم بطائرات مسيرة، حيث سجلت المنطقة هجوماً مشابهاً في آب/أغسطس الماضي، دون وقوع إصابات، وقال “جيش سوريا الحرة” إن “حامية التنف تعرضت لهجوم من قبل طائرات مسيرة معادية مزودة بالمتفجرات بهدف قتل جنودنا”، إلا أنه أشار إلى أن العملية لم توقع إصابات.