طرابلس ـ وكالات: قال زعيم ميليشيا ليبية ان مقاتليه احتجزوا تسعة مؤيدين للزعيم المخلوع معمر القذافي كانوا يتآمرون لتفجير شبكة كهرباء طرابلس عشية العام الجديد.
وقال رئيس مجلس ثوار طرابلس عبد الله ناكر لـ’رويترز’ ان مقاتليه عثروا على متفجرات مع المحتجزين اشتروها من السوق السوداء وان التحقيق يجري معهم.
وما زالت جماعات الميليشيا التي ساعدت في الاطاحة بالقذافي العام الماضي تتمتع بسلطة كبيرة في ليبيا وتطبق القانون بنفسها في مناطق عديدة اذ تقيم حواجز على الطرق وتعتقل مشتبها بهم رغم وجود قوة شرطة رسمية.
وقال ناكر ان مؤيدي القذافي التسعة كانت تمولهم مجموعة من رجال الاعمال المرتبطين بالزعيم السابق الذي قتل في اكتوبر تشرين الاول بعدما اجتاحت الميليشيات مدينة سرت مسقط رأسه.
واتهم ناكر ايضا التسعة ومؤيديهم بمحاولة اعادة اطلاق قناة الجماهيرية التلفزيونية الرسمية للزعيم السابق.
وأتهم مكتب الإعلام التابع لقطاع الكهرباء والطاقات المتجددة في بيان له من أسماهم ‘أزلام القذافي بتقديم الدعم المالي لمخطط كان يستهدف ضرب شبكات ومحطات الكهرباء بالعاصمة طرابلس وإغراقها في الظلام للقيام بعمليات تخريبية، والذي كان من المقرر تنفيذه في اليوم الأول من السنة الجديدة 2012’. وقال البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الليبية إن المكتب لم يحدد الذين كانوا وراء هذا المخطط مكتفيا بالإشارة إلى أن ‘فرسان ليبيا الأشاوس’ هم الذين كشفوا عنه خلال اليومين الماضيين.
ولفت إلى أن المخطط كان يستهدف بعد إغراق العاصمة في الظلام نشر البلبلة بين الناس من خلال عمليات إطلاق النار العشوائي وتنفيذ تفجيرات إرهابية في مناطق مختلفة من مدينة طرابلس.
وأنحى المكتب المذكور بالائمة على بعض موظفي القطاع الذين كانوا يستعدون للتظاهر السلمي والمطالبة بحقوقهم المشروعة بالتزامن مع الموعد الذي حدد للقيام بضرب وتخريب شبكات ومحطات إنتاج الكهرباء بطرابلس. وتساءل البيان عن ‘مغزى اختيار بعض موظفي القطاع هذا التوقيت للتظاهر من دون سواه’، داعيا إلى اختيار الوقت المناسب للمطالبة بالحقوق وعدم اتخاذ خطوات أعتبرها غير مدروسة قد يستغلها منوصفهم بـ’الحاقدين’ لتمرير أجنداتهم التخريبية. وذكرت وسائل اعلام حكومية نقلا عن بيان لهيئة الكهرباء والطاقة المتجددة في ليبيا ان الرجال كانوا يخططون لتنفيذ عدد من التفجيرات في العاصمة.
وكانت الحكومة المؤقتة في ليبيا حددت يوم 20 كانون الاول (ديسمبر) الماضي موعدا نهائيا للميليشيات لتغادر طرابلس وسحبت اغلب هذه الجماعات مقاتليها وفككت نقاط تفتيش الاسبوع الماضي. وقال ناكر ان عددا من العصابات عاد الى العاصمة السبت في استعراض لقوة مؤيدي القذافي الذين ما يزالون مطلقي السراح بما يهدد البلاد.
ويحاول الحكام المؤقتون في ليبيا اقناع الآلاف من مقاتلي الميليشيا بالانضمام الى الجيش والشرطة والخدمة المدنية لمحاولة تفكيك القوات التي يسيطر عليها قادة متنافسون لهم ولاءات لاقاليم معينة. وقال ناكر وزعماء ميليشيا اخرون انهم يريدون ضمانات بأن رجالهم سيحصلون على مقابل سخي من الحكومة قبل تسريحهم.