مين-جاي كيم مدافع كوريا الذي “يُرهب” المهاجمين

حجم الخط
0

الدوحة: خيّمت إصابة نجم كوريا الجنوبية هيونغ-مين سون بالوجه على استعدادات “النمور” لكأس العالم، لكنها لم تحجب أهمية وجود “وحش” سيتمركز في قلب الدفاع، قد يوازي سون بالجودة في مونديال قطر.

منذ انتقاله من فنربهتشه التركي إلى نابولي الإيطالي الصيف مقابل ما يزيد عن 18 مليون يورو، جذب قلب الدفاع مين-جاي كيم الاهتمام حاصداً تقييمات عالية، بعدما خاض جميع مباريات نابولي التي هُزم فيها مرة واحدة فقط، ليتبوأ فريقه صدارة الدوري الإيطالي بفارق تسع نقاط بعد مرور 15 جولة.

منذ فترة طويلة، ارتبط “الوحش”، البالغ من العمر 26 عاماً، والفارع الطول (1.90 م) بالانتقال إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، إذ كان مانشستر يونايتد آخر الأندية المتداولة.

تأكيداً على تألق كيم منذ انتقاله إلى إيطاليا في تموز/ يوليو، اختارته رابطة الدرجة الأولى الإيطالية لاعب الشهر في أيلول/ سبتمبر الماضي، كما نال جائزة رابطة اللاعبين الإيطاليين عن تشرين الأول/ أوكتوبر.

قالت وكالة يونهاب للأنباء الأسبوع الماضي: “أمامنا خصوم مثل الأوروغواي والبرتغال في المجموعة الثامنة، يمكن القول إن كيم قد يكون أكثر أهمية من سون بالنسبة لكوريا الجنوبية”، واصفة رجل نابولي بأنه “صخرة في الدفاع”.

أمام الأوروغواي، ستخوض كوريا الجنوبية الخميس مباراتها الافتتاحية على استاد المدينة التعليمية، حيث سيتكفل كيم بتعطيل خطورة ثنائي “سيليستي” لويس سواريس وداروين نونييس.

وفي هذا السياق، سيبقى السؤال مطروحاً إذا ما كان قائد المنتخب وتميمته سون سيتواجد أيضاً في المباراة الأولى، بعد أن خضع لعملية جراحية لكسور حول عينه اليسرى في وقت سابق من هذا الشهر إثر اصطدامه أثناء مباراة فريقه توتنهام الإنكليزي مع مرسيليا الفرنسي في دوري أبطال أوروبا.

ظهر كيم لأول مرة مع منتخب بلاده عام 2017، وخاض حتى الآن 44 مباراة دولية، لكنه غاب عن نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بسبب الإصابة.

انتقل إلى نابولي بعد أن ختم السنغالي خاليدو كوليبالي، النجم المفضل عند جماهير نابولي، مسيرته بالانتقال إلى تشلسي لكن كيم أوضح منذ اليوم الأول أنه لا يرغب في أن يُنظَر إليه على أنه بديل له.

يقول كيم الذي يضع وشم “كارب دييم” اللاتيني أي (انتهز الفرصة): “أنا مجرد مدافع يريد بذل كل ما لديه من أجل فريقه”. ويضيف “كوليبالي أسطورة، أنا مدافع شاب تعلمت الكثير في فترة زمنية قصيرة”.

اعتذار، جدل، ومورينيو 

على الرغم من بلوغه سن السادسة والعشرين عاماً فقط في الخامس عشر من الجاري، إلا أن كيم راكَمَ خبراته في مسيرة قادته إلى أربع دول مختلفة.

بعد فوزه بلقب الدوري الكوري الجنوبي مع تشونبوك هيونداي موتورز لعامين متتاليين اعتباراً من 2016، لفت كيم الانتباه واستقطب أداؤه الجيد مع النادي والمنتخب عرضاً بقيمة 8 ملايين دولار من واتفورد الذي كان وقتذاك في الدوري الإنكليزي الممتاز.

آنذاك، تلقى كيم عرضاً من بكين غوان، فانتقل إليه مُبدّداً الآمال في أن يسير على خطى سون في إنكلترا، لينتقل النجم الصاعد إلى الدوري الصيني الممتاز عام 2019. قدّم كيم عروضاً لافتة، لكن ترافق ذلك مع جدل أيضاً.

في أيار/ مايو 2020، اعتذر كيم لفريقه بكين غوان بعد أن قال للتلفزيون الكوري الجنوبي إنه غالباً ما كان “يُرهَق” لاضطراره إلى تعويض النواقص الدفاعية لزملائه في الفريق.

قال كيم أيضاً إنه لا يعرف اسم مدرب فريقه في ذلك الوقت، الفرنسي برونو جينيزيو. شعَرَ المدافع القوي أنه كان ضحية اختيار انتقائي، لكن التصريحات سرعان ما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، ووُصِفت حينها بأنها انتقادات لجودة كرة القدم في البلاد.

في وقت لاحق من نفس العام، ارتبط اسم كيم مرة أخرى بالدوري الإنكليزي، لكن مع “توتنهام – سون” هذه المرة، فضلاً عن لاتسيو الإيطالي. كان المدرب جوزيه مورينيو يقود توتنهام آنذاك، ويقال إن مدرب كوريا الجنوبية باولو بينتو أوصى بـ”كيم” لزميله البرتغالي.

كانت الشائعات المتداولة بأن كيم في طريقه للخروج من العاصمة الصينية قوية، لدرجة أن النادي سحب كيم فجأة من مؤتمر صحفي قبل إحدى المباريات، علق جينيزيو قائلاً: “إنه لاعب شاب وقرّرت حمايته”.

وعندما غادر كيم العاصمة الصينية أخيراً في آب/ أغسطس العام الماضي، لم ينتقل إلى إنكلترا لكن الوجهة كانت إلى فنربهتشه في تركيا، حيث لعب موسماً واحداً فقط قبل الانتقال إلى نابولي، مقابل ما ثبَتَ لاحقاً أنه صفقة.

منذ انتقال كيم إلى نادي الجنوب الإيطالي، بدأت الحكاية، ولم يعد أحد في نابولي يتحدث عن كوليبالي.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية