مَنْ يُـسقط مـَنْ في البحرين!؟

حجم الخط
0

مَنْ يُـسقط مـَنْ في البحرين!؟ مَنْ يُـسقط مـَنْ في البحرين!؟ لنفترض أن ما تدّعيه حكومة البحرين ضد المعارضين لها صحيح مائة بالمائة، وأن وراءهم أجندات خارجية، وأن إيران الفارسية هي الممول والسبب الرئيس وراء الأزمة السياسية في البحرين.لنفترض أن هؤلاء المعارضين، يهدفون وقبل كل شيء إلى إسقاط النظام البحريني، والسيطرة على الحكم، والجلوس على كرسي الحكم.لنفترض أن مطالب بعض المعارضين في تأسيس جمهورية بحرينية هدفه الأساس السير على خطى الجمهورية الإيرانية، ومن ثم؛ ترشيح رئيسها عبر الانتخاب، وإلغاء النظام الملكي الوراثي.لنفترض أن هؤلاء المعارضين، مزودون بأسلحة دمار وتفجير وإرهاب، وأن همهم الشاغل إسقاط النظام عبر كل الوسائل المتاحة، وغير المشروعة. حتى وإن أودت بحياة أبرياء عامة الناس أو الشرطة، حماة الوطن.لنفترض ولنفترض أن كل ذلك صحيح. وأنه خليط متكامل، من خطة مدروسة. تم الاشتغال لها منذ سنوات، والتخطيط لها، واليوم تنفيذها. إذن. لا عجب أن تقوم الحكومة البحرينية باعتقال وسجن رؤوسها ونشطائها، وملاحقتهم، والتنديد بهم، بل إسقاط جنسياتهم البحرينية، وهم من يدينون بالولاء كل الولاء، والوفاء لغير أرضهم.نعم، لنفترض ذلك، ولنضع أنفسنا في موقع النظام البحريني، ولنصدق كل كلمة سبقت هنا هل كان لكم أن تلوموا السلطة، وأن تسمحوا للغرباء من أجناس إيران أن تتسلط عليكم، لتتحول بلادكم إلى إيران أخرى!النعم الأخرى، تفترض أن كل ما سبق غير صحيح. وأن المعارضة بريئة من كل افتراض مسبق، وأن السلطة تكذب، خوفا على كرسيها من السقوط. فالجمهورية وإن كانت مطلبا شعبيا، تعني إسقاطا محتوما للنظام الملكي الوراثي. تعني رئيسا قد لا يمت للعائلة الحاكمة بصلة. إن كانت المعارضة بريئة، فلماذا تربطها السلطة بإيران!؟ سوى بهدف استثارة الحس المذهبي، وقلقلة أو رجرجة الخلافات بين الطائفتين. وتخويف طائفة من أخرى. وصناعة ثقافة الرعب. ولذلك تحرص على تأكيد أن المعارضة شيعية 100′ رغم وجود أدلة تدحض هذا المزعم.إن كانت المعارضة بريئة، لماذا تفتعل السلطة أخبار انفجارات هنا وهناك، وتلصقها بالمعارضة، لولا أنها تبرر عنف رجالات أمنها، ولتغطي على التهم الكبيرة التي تنسبها للناشطين السياسيين والمعارضين.تعالوا لنقف في دور الحياد، لننظر إلى النظام والمعارضة من برج عالٍ، كمن يراقب مشهد كرة قدم، لنراقب الفريقين، ولنسجل الملاحظات؛ بهدف مساعدة كل فريق على الفوز، بدوري، سأؤيد فريق النظام، وسأسعى إلى فوزه. وهذا ما لديّ:- ينشر النظام نقاط تفتيش ودوريات شرطة في كثير من واجهات القرى المعارضة، والتي بمجرد أن تبدأ المواجهات تطلق غازاتها السامة ( جربتها شخصيا ) ورصاصات الشوزن. تُجابه من بعض المحتجين – مؤخرا بزجاجات مولوتوف. ثم سرعان ما تدّعي أن المولوتوف قضى على حياة أبرياء الشرطة، لذا ننصح باستبدال الأسلحة، والتوقف عن شراء أسلحة لا تجدي، مما يكلف الدولة آلاف الدولارات، والتفرغ لصناعة المولوتوفات.- على النظام أن يراعي أن التقنيات الالكترونية اليوم، منتشرة في كل مكان، خصوصا آلات التصوير، حيث إن شريطا مصورا واحدا، أو صورة مصورة قد تقلب كرسيها. كثير من أشرطة اليوتيوب اليوم نشرت صور مخالفات للشرطة، سواء بالتهجم على البيوت أو محاولات دهس، أوقتل. لنفترض أنها مفبركة. لكن. الجهات ذات الأجندة تصدقها. لتحذر الحكومة منها.- على النظام استبدال الإعلاميين الحالين، وتوظيف مفكرين حقيقيين، ممن يحسنون الإصغاء والاستماع والتحليل والنقد، والاستعانة بممثلين مجيدين، لتصوير البرامج والتثميليات والمسرحيات التي يصدقها العالم الخارجي، وتجنب الشخصيات الكاريكاتورية الحالية.- على النظام الاستعانة باختصاصيين في التخطيط الاستراتيجي السياسي، بعيدا عن العائلة الحاكمة، لتجنب الوقوع في أخطاء، سببها الحقد الطائفي أو الحنق والغضب السياسيين، واللذان تسببا في إصدار قرار سحب الجنسية من بعض الأسماء المعارضة، الأمر الذي جعل العالم يتحدث بلغة القانون وخرق مواده ومعاهداته. وهذا في غير صالح النظام. – على الحكومة ترشيد استخدام السلاح وتقنين عمل وزارة الداخلية، وضبط رجالاتها، فالعمليات التي تصفها بالدفاعية، والتي يروح ضحيتها أفراد الشعب من الجهات المعارضة، ستؤدي إلى إفراز شهداء لديهم، وهذا ما يؤلب الجماهير عليها. فالدم إن سال لن يوقف المعارضة بل سيعمل على توسيع جبهتها، وسيفقد العقلاء – في نظر الحكومة رباطة جأشهم تجاهها. وسيخلق معادين. عليها تجنبهم.زهرة حرم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية